خذلان زوجي
43
الاستشارة:

زوجي منذ اكثر من 8سنوات يقول لي انه يستثمر ويعمل كي يصل لتقاعد ونبدأ بشراء الارض وبناء منزل مناسب لنا وانه يعمل كي يكون  لديه استقرار وكفاية مالية

هو متمسك جدا بالاموال وكل اهتمامه بالعقار وتوفير المال من راتب والقروض للاستثمار ونعيش على  اساسيات الحياة فقط 

قبل سنة شاهد اعلان منزل في حي قريب (قديم ) بشارع تجاري معروض للمزاد لورثة

قال لي انه يريد شراءه ليبيعه بسعر اعلى 

قلت له ان سعره مبالغ فيه وقيمته بالارض فقط كون عمره اكثر من 45 سنة

رفض الاستماع لي واصر واخذت منه عهد ان لا يجبرني على السكن به وانه لا علاقه به بالمنزل الخاص بنا لاني اعرف انه ان فشل الاستثمار سيحاول سد خسارته بهذه الطريقة فالعشرة تمكنك من التوقع

اشتراه وفشل في بيعه

وتراجع عن وعده خوفا من الخسارة واننا يجب ان نعيش به

رفضت لان الحي قديم وشارع تجاري بدأت تتزايد به  المحلات والعمالة وليس بيت العمر الذي وعدني به

اصر وقال انه ليس من شأني تحديد المنزل وليس ملزم باحضار افضل منه

تركت البيت وخرجت وحاول بعدها بالوساطات ارجاعي وبعد اسبوعان وعدني بان لا يفتح ابدا موضوع البيت القديم وان امهله لشهر اكتوبر كونه سيتقاعد ونوفر منزل من امرال تقاعده كونه خدم بالشركة 40 سنة واستثمر في عماراته ووضعنا المادي سيكون جيد

انقضت الاشهر وانتهى شهر 10 تقاعد وطلبت منه ان نبدأ التخطيط اصبح يؤجل الحوار

قبل 10ايام فتحت الموضوع وتراجع عن كلمته لي وقال انه غير مجبر وانه سحب اموال التقاعد من اجل البيت القديم وانه جيد وغير ملزم بغيره

ونكر وعده وقال انه اضطر لوعدي بسبب اني تركته 

وانه يريد كسب وقت فقط 

تركت المنزل وانا محطمة جدا وطلبت منه ان يفكر جيدا وانه وعدني ووعد ابنائنا وان المنطقة ليست ملائمة  


تعبت جدا مشاكلنا هذه منذ سنوات صبرت هلى توفيره الشديد للاموال من اجل مستقبل افضل 

والمستقبل ذهب 

يريدني ان اعود له بدون اي تعديل ولا تحقيق للوعد

وانا اريده ان يعرف اني تجاوزت الاربعين لست في عمر اقبل به بالحلول الغير صالحة

وقد تجاوز ال60 

فالوقت الان ليعيش بطمئنان

تنازلت عن امور كثيرة لكن البيت لا لا استطيع

مشاركة الاستشارة
الرد على الاستشارة:

أختي الكريمة ؛ أسأل الله -عز وجل- أن يفرّج همك ويجبر كسرك، وأشكر لك ثقتك وحسن ظنك في الموقع ، كما أشكر لك وضوحك في طرح ما تعيشينه، فحديثك يدل على وعي وتجربة طويلة وتحمل للمسؤولية.

بالنسبة لما ذكرتِ، فالمشكلة -فيما أعتقد- ليست بيتًا قديمًا فقط، بل هي لديك أعمق من ذلك، ويمكن تلخيصها في ثلاث نقاط رئيسية :

الأولى: مسألة الوعد و نقضه :
زوجك – كما ذكرتِ – بنى مشروع حياتكما على وعود متكررة بالاستقرار، ثم أعطاك عهدًا صريحًا بعدم إلزامك بالسكن في هذا المنزل، ثم عاد ونقضه أكثر من مرة، بل وصرّح أنه قال ذلك لكسب الوقت فقط.
وهذا – أختي الكريمة – ليس خلافًا في رأي، بل خلل في الأمان والطمأنينة، فالحياة الزوجية لا تستقيم مع وعود مؤقتة تُقال تحت الضغط ثم تُنكر عند زواله.

الثانية: مفهوم الاستقرار عند كل منكما :
هو يرى أن الاستقرار أرقام، عقار، أصول، وخسارة لا تُحتمل.
وأنت ترين أن الاستقرار هو: بيت مناسب، بيئة آمنة، راحة نفسية، وشعور بأن ما صبرتِ عليه سنوات لم يذهب هباءً.
ولا أحد منكما مخطئ في أصل الفكرة، لكن الخطأ هو فرض أحد المفهومين بالقوة وإلغاء الآخر.

الثالثة: عامل العمر والمرحلة :
أنتِ تجاوزتِ الأربعين، وهو تجاوز الستين، وهذه مرحلة حصاد لا مرحلة تجارب فما قد يُقبل في بدايات الزواج لا يُقبل بعد سنوات من الصبر والتنازل.
والبيت الذي هو سبب الخلاف بينكما ليس رفاهية ولا ترفًا، بل يرمز لمعنى وهو أن رحلة الصبر انتهت إلى شيء واضح .

أختي الكريمة؛ حتى أكون معك واضحاً :

  • ليس من الخطأ أن ترفضي السكن في بيئة ترينها غير مناسبة لك و لأبنائك.
  • وليس من الحكمة أن تعودي دون أي تعديل أو ضمان، لأن العودة بهذه الصورة تعني تثبيت الواقع الذي تتألمين منه، لا إصلاحه.
  • وفي المقابل، لا أرى أن القطيعة المفتوحة بلا أفق حل ستريحك نفسيًا، لأنها تستنزفك أكثر مما تحميك.

ما الذي أنصحك به عمليًا..؟

  1. إيقاف النقاش الانفعالي المشحون مؤقتًا، فكل حوار الآن يتحول إلى شدّ وجذب.
  2. طلب جلسة حوار  محددة وواضحة، بحضور شخص عاقل موثوق من أهلك أو أهله، وليست وساطات عاطفية هدفها “ارجعي وخلاص”. .
  3. في هذه الجلسة يكون الكلام مكتوبًا و واضحًا :
    • هل يوجد التزام زمني حقيقي ببديل سكني مناسب؟
    • هل هناك حد أدنى متفق عليه لا يمكن النزول عنه؟
    • أم أن الخيار الوحيد هو البيت القديم بلا نقاش؟
  4. إن أصرّ أن لا وعد ولا تغيير ولا أفق، فهنا يجب أن تسألي نفسك بهدوء: هل بقائي بهذا الشكل سيمنحني طمأنينة في السنوات القادمة أم سيزيد شعوري بالخذلان ؟

أختي الكريمة؛ أعتقد أنك تحبين زوجك وأسرتك، وأعتقد أيضا أنك لم تتمردي على بيت، بل دافعتِ عن آخر ما تبقى من معنى الصبر الطويل.
ولا يُطلب من امرأة صبرت سنوات أن تعود لتبدأ مرحلة “التحمّل فقط” دون أمل.

أسأل الله أن يلهمك القرار الذي يحفظ كرامتك وراحتك، ويكتب لك الخير حيث كان، و يرضيك به.

مقال المشرف

كبار السن

الحمد لله الذي أنزل الكتاب بالحق، ولم يجعل له عوجًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات