اريد حل
84
الاستشارة:

اريد حل لحالتي حيث اعاني من مزاج مضطرب بين حين واخر .. 

نشأت في بيئة مظطربة حيث والداي مطلقان طفولتي كلها خوف وضعف شخصية وكبرت واصبحت شابة و ليس لي راي ضائعة متشتته الذهن حتى الزواج ارغم عليه واوافق خوف من اهلي لين كبرت بالعمر ولازال الماضي يطاردني  لاني تحسفت على عمري الذي ضاع تمنيت ان يكون لي راي وشخصية ذلك الوقت ندمانة على ضياع الفرص لاتعلمت ولاتوظفت كأني مغيبة عن العالم وفجأه صحيت وتذكرت سنين عمري التي ضاعت مابين الخوف وضياع الفرص تمنيت اني انجزت اشياء بالماضي مثل الدراسة والوظيفة وكذلك الاهتمام بشكلي وعدم الرضا بزواج فاشل اعترف اني ظلمت نفسي كثيرا بسبب خوفي وعدم تقدمي للامام كل يوم اتذكر الماضي واتحسف عليه ندم اريد البكاء لكن لاستطيع عيوني جفت من الدموع لااعلم ماسبب فيني غصة عالقة من زمان  اريد اخراجها لاستطيع انا كل حياتي فشل بفشل السبب الرئيسي اهتزاز شخصيتي منذ الطفولة بسبب والداي انا لم اعش حنان الاب وحب الام ولا اهتمام الاخوه احس اني من عالم اخر الان عايشه منفصله عن العالم الخارجي مكتئبة طول العام لاافرح وليس لدي شغف لشيء حيث يمضي يومي كله تفكير بتفكير الكل نفر مني حتى شريك حياتي نفر مني مريضة  لااحد يزورني او يطمئن علي تمنيت اني عشت حياتي كلها بسعادة لكن لم يحصل انا حزينة جدا ومتعبه جدا جدا ارجو ارشادي ماذا افعل تعبت من التفكير 


مشاركة الاستشارة
11, نوفمسائاًبر, 2025 ,07:14 مسائاً
الرد على الاستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الأخت الكريمة ؛ حياكم الله .. ونقدر ما تمرين به من صعوبات ..و نبشرك أن الأمور ستصبح أفضل -بإذن الله-، لأنك مكرمة عند الله وبما وهبك الله من نعم و"نقاط قوة كثيرة" ومنها نفسك التي هي أمانة من عند الله..لذا ؛ يجب المحافظة عليها والعناية بها و إبعادها عن أي مخاطر..و الاهتمام بصحتك الجسدية والنفسية أولا . 

✅ فأنتِ الآن في فترة عمرية مهمة أيضا..حيث النمو أو النضج وزيادة الوعي والتطور للأفضل في الجسم والعقل والتفكير والمشاعر والسلوك ..والسعي للتعبير أكثر عن الهوية وتأكيد الذات.. وهذه الطاقات إما أن توجه إيجابيا

( = تأقلم إيجابي) ، فتكون شخصية قوية واثقة واعية مرنة في التعامل متميزة رائعة وأنت منهم -بإذن الله-،  رغم المشاكل والتحديات المتنوعة التي تصادف كل البشر .. لكن تلك التحديات تزول وتتلاشى كأنك تنفضين الغبار فتذهب بعيدا ✨( عندما يتم التعامل معها بحكمة وإدارة صحيحة-بإذن الله-) ... ✨أو توجه تلك الإمكانات والطاقات سلبيا ( = تأقلم سلبي) _ لا قدر الله _ ، فتكون شخصية متشائمة غير واثقة هشة تتأثر بحساسية مفرطة بكل كلمة وتضخم أو تبالغ بالأمور لأن تلك الشخصية تبنت و استسلمت"لأنماط التفكير الخاطئة".. لأسباب متعددة "ربما" بسبب ظروف معينة كالظروف الصحية النفسية والجسدية أو طبيعة التنشئة والمعاملة في مرحلة الطفولة وما بعدها وعدم تحقيق الاحتياجات كما ينبغي .. أو لعدم وجود مهارات حياتية تساعد على " الأخذ والعطاء " والتعامل " بذكاء عاطفي واجتماعي"مع الظروف المختلفة .

✅ هناك الكثير من الأمور الرائعة يبشرك الله بها : ( فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا )...لذلك أنت بحاجة لاكتشاف ذاتك من جديد وتوجيه ما وهبك الله من نعم كثيرة إيجابيا حيث القدرات والمواهب والإمكانات والطاقات في مراكز جيدة مع الصالحات.. ليكون لك بصمة رائعة تجاه نفسك وأهلك و أمتك -بإذن الله تعالى- .

✅ النظر لمواقف" الإحباط" على " أنها محكات وخبرات ".. تطور ردود الأفعال و تستنهض ما لدى الإنسان من أفكار وخطط بناءة لإدارة حياته بشكل أفضل...لذلك : 

✅  1_ صحتك النفسية والجسدية أولا : ✨ضرورة زيارة طبيبة نفسية بأقرب وقت لتقوم  بالتقييم الشامل والتشخيص للحالة عن قرب بشكل دقيق، عندها سوف تتضح التدخلات العلاجية الملائمة، لأن حالتك كما نراها مبدئيا أقرب إلى وجود أعراض " الاكتئاب Depression " ✨" والأدوية النفسية_ضرورية جدا في مثل حالتك التي وصفتِ _ لفترة معينة يحددها الطبيب النفسي " تساعد في التعافي والتخلص من تلك الأعراض المزعجة وتحسين المزاج -بإذن الله- .

✅ ضرورة التعبير عن أفكارك ومشاعرك "" للثقات والحكماء "" من الأهل والفريق المعالج ليتم الاتفاق على🌴" خطة حماية "🌴 لتكوني في أمان بعيدا عن جلد أو إيذاء الذات أو أي مخاطر أخرى .

 ✅ جلسات العلاج النفسي : حيث " تقنيات العلاج المعرفي السلوكي CBT" لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الذات والبيئة المحيطة ،أو تقنيات أخرى مناسبة لحالتك كالعلاج التحليلي السايكودينامي Psychodynamic ، لعلاج الصراعات و المكبوتات التي تشكلت منذ مرحلة الطفولة ، ويقدم الفريق المعالج  معلومات عن هذه الأعراض وكيفية التعامل معها و تعلم مهارات ضرورية للحياة وتطوير الشخصية مثل : " فن التواصل ، و مهارة حل المشكلات والتكيف مع الضغوط ، ومهارات التفكير الإيجابي واتخاذ القرار الصائب، وتطوير المهارات المهنية ، وتعديلات على نمط الحياة، مثل : ( الانتباه إلى النظام الغذائي، وممارسة الرياضة المناسبة، وسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال" تمارين الاسترخاء الذهني و العضلي والتنفس العميق" ) ..المهم الالتزام بتعليماتهم و اطلاعهم على أي تقدم يحصل أولا بأول وأن لا توقف العلاج من تلقاء نفسك إذا شعرت بتحسن، فالانسحاب من العلاج الدوائي ينبغي أن يكون تحت إشراف طبيبك المشرف على حالتك حتى لا تصاب  بأعراض انسحابية و تنتكس حالتك -لا قدر الله-.

✅ ولتكن صفحة جديدة في حياتك حيث التغيير الحقيقي الإيجابي بحكمة و وسطية في ( القناعات، الاهتمامات، المهارات، العلاقات، القدوات ) .. بما يرضي الله -سبحانه وتعالى- ورسوله ﷺ .

✅( العلاج بالمعنى ) : إعادة صياغة و إعطاء معنى إيجابي جديد وأجمل : فالحياة رحلة وأحلى ما فيها أن يعرف الإنسان ذاته و يطورها ، ليكون على قدر المسؤولية تجاه خالقه يستمد القوة منه سبحانه : ( إياك نعبد و إياك نستعين ) ، و يستثمر طاقاته ونقاط قوته في ميادين الخير الكثيرة مع أهل الصلاح ( بعيدا عن خطوات خاطئة "التأقلم السلبي" الذي زاد من المشكلة )،⬅️ بل سعيا و اجتهادا و استعدادا وتهيئة للمضي في طريق الاختيار الصحيح حتى يأذن الله لك " بالزواج " وتكوين عائلة واعية (✅✨ وتفيد الدورات التأهيلية للمقبلين على الزواج ) ، ( فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ) ، ليكون لك بصمة إيجابية رائعة تجاه نفسك وأهلك و أمتك : فليكن شعارك : ( إن تصدق الله يصدقك ) .

✨ 2_الجميع يتمنى أن يحنو الوالد والوالدة عليه.. و يتواصلان معه و يسألان عنه.. يصادقانه و يوجهانه كيف يبني حياته و يساعدانه على اختيار الأفضل و كيف يتعامل مع صعوبات الحياة  في معيشته ودراسته وزواجه و يهتمان بقدراته وميوله و يشجعانه على تنميتها فيكن له دور أفضل في الحياة .. إن أصاب كافأه الوالدان بأشياء رائعة محببة .. وإن أخطأ أرشداه إلى ما هو صحيح ..دون نقد أو مقارنة بالآخرين أو تمييز وعدم العدل في المعاملة .. فلكل إنسان شخصيته وقدراته ومواهبه وميوله .. و يقدمان له هدية في مناسبة ما أو عنوانا للمحبة والمودة..أو يقولان له كلاما طيبا.. وهذه رسالة للآباء الأحبة أن يبتعدوا عن أي أسلوب خاطئ في التربية والمعاملة ، و ليهتموا بهذا الجانب المهم عند الأبناء وألا يشغلهم أي شاغل عن ذلك - رغم ظروف الحياة و همومها  - حتى وإن كان الشيء المقدم شيئا يسيرا.. ولا ننس إنها رسالة أيضا  - قبل ذلك - للأبناء  مستقبل هذه الأمة : أن يقوموا بذلك الدور - حتى وإن قصر الآباء في ذلك لأسباب ما كصعوبات شتى يصادفونها في هذه الحياة .. نطيعهم دائما بالخير "" فيما يرضي الله و رسوله "".. فلعل تلك المعاملة الطيبة تحدث أثرا طيبا .. وتقرب القلوب وتزيد المحبة : ( ادفع بالتي هي أحسن....) فكيف مع الأب والأم  فقد أوصى الله بهما : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما . واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ).. والدنيا دار اختبار.. ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا .

✨ وما من إنسان إلا لديه مواقف جيدة وأخرى غير ذلك ، وقد تحدث أخطاء بين أفراد الأسرة الواحدة ، أو الصديقات لكن يجب ألا يستمر الخطأ ، و أيضا أن لا نضخم الأمور لأن المسامح كريم ...و أن ننتبه جيدا إلى عدم استغلال الآخرين للظروف التي تمر بها بعض الأسر ...الظروف الصعبة التي تمر بالإنسان قد تجعله و تجعل المحيطين من حوله  في حالة من التوتر والقلق على مستقبله ، تحدث نوعا من اليقظة  الشديدة ، و الانزعاج  و التحسس الزائد من أي كلمة أو نظرة أو سلوك ، سواء تنبيهات ، توجيهات ... إلخ ، خاصة  في هذه المرحلة العمرية المهمة -  هذه المرحلة هي كنز لمن تفهمها جيدا ووجهها نحو الخير -  قد يحاول كل فرد أن يحل المشكلة بطريقته ، لكن قد لا يكون هناك نتيجة مريحة للجميع ، و يبقى الخلاف والتوتر ، فيحتاج أفراد العائلة " أن يتفقوا فيما بينهم بكل حكمة وكلمة طيبة " ليجدوا حلا أفضل ، ليخرجوا من هذه الدائرة المغلقة ، ليتحسن الحال ، فيحتاجون من يأخذ بيدهم و يرشدهم من أهل الثقة والحكمة والاختصاص ،✅✨ وهناك حالات خاصة _ عند الضرورة وعدم التوصل لحل _تتطلب مساعدة  "" مراكز أسرية متخصصة "" في كل مكان في جو من الخصوصية والسرية والأمان "" ، لتقريب وجهات النظر، ضمن بيئة هادئة ووقت مناسب من أجل تفكير إيجابي حكيم للخروج بنتيجة ترضي جميع الأطراف .. لينعم أهل ذلك البيت بالرحمة والمودة جميعا ... وأيضا نستفيد من هدي الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصحابته كيف كانوا يعالجون تلك المواقف الصعبة.. فيمكنك أن تصنعي من المحنة منحة.. ومن الليمون الحامض شرابا حلوا .

✨3_ ( فالتأقلم مهارة نفسية ) تعكس "ردود أفعال" كل شخص : أسلوبه في التفكير ومستوى إدراكه " للواقع " ومدى تقديره الشخصي للعواقب .

✨4_ المحافظة على برنامج يومي ينظم الحياة حيث الفاعلية و الإنتاجية ؛ فيتلاشى القلق والتوتر الناتج عن الفراغ بجميع أشكاله .

✨5- " استبصار " الفرد لما لديه من نقاط القوة هو الداعم النفسي الأول لتدبير أموره الحياتية بحكمة و روية ، تحقق له الأهداف المرجوة .

✨6- " الأزمة الحقيقية " لا تتمثل في نوع الضغط النفسي وشدته ، ( و إنما تتمثل في " الاستسلام " لمشاعر " الإحباط" و لوم الذات و الظروف" مما يشكل " دائرة من الصراع "، تبدد طاقات الإنسان الفكرية والنفسية " ،  والشعور بالوهن النفسي " فيفقده القدرة على مواصلة الحياة بطمأنينة .

✨7- التركيز على" المشكلة و تشويه الحقائق: كالمبالغة في المشكلة " دون الاهتمام بحلها ".. يحدث تعقيدا و صراعا مستمرا ( لأنه ينظر لذاته نظرة العاجز عن خوض مشاكل الحياة " لعدم رؤيته لنقاط قوته من مهارات و قدرات تمكنه من ضبط انفعالاته واستثمار معارفه " .

✨8- من الطبيعي أن لا يحقق الإنسان كل ما يريد و قد يواجه الصعوبات ؛ لذا ؛ من الضروري وجود " وسائل مساندة " لتحسين وسائل تواصلك مع متغيرات الحياة.

✨9- " العاقل الناضج " من يسارع لمعالجة ذاته من المماطلة و التهرب من " مواجهة حكيمة للواقع بعد استشارة المختصين " لما يصادفه من مواقف تستثير قلقه و مخاوفه .

✨10 _ ( المرونة النفسية ) : مرونة ذهنية وتفكير ملائم جديد غير المعتاد عليه : النظر بإيجابية للأمور من زاوية مختلفة " كالتركيز على إعادة ( نبع المودة والتعاون والتواصل الفعال ) من جديد ( لمساحتك الآمنة ) : ثقتك وصلتك بالله تعالى واستشعار لطفه وكرمه.. ثم تحسين التواصل والعلاقة مع أهلك و صديقاتك الصالحات : سلطوا الضوء على القيم والمعاني الجميلة الموجودة عند كل شخص فيكم مع الاتفاق على برنامج متنوع للقيام بأنشطة مشتركة مفيدة تزيد من المودة والرحمة _ فيتلاشى الفراغ العاطفي، وأنك تستطيعين الثبات على الطاعات -بإذن الله- لتكوين صورة ذهنية أفضل للاستفادة من الفرص والبدائل المنافسة _التي ترضي الله سبحانه .. فيتحقق " الأمان " و " التوازن النفسي " بعونه تعالى .

🌴( لماذا تهبط العزيمة سريعا ؟ ) :  ألا تذكرين قصة قائد هزم فجلس كئيبا تحت شجرة فرأى نملة تحمل غذاء تصعد صخرة ثم سقطت ولم تيأس حاولت بعدة أساليب وطرق.. لم تقل هذه طاقتي سأستسلم لا.. فنجحت: فكان دافعا له.. فأعاد الكرة مرة أخرى بشكل تدريجي لأن سلم النجاح يكون خطوة و بوسطية واعتدال و بتفكير إبداعي فانتصر.. وكم رأينا وسمعنا عن ذوي تحديات خاصة وذوي "همم عالية" تحدوا الصعاب التي يواجهونها في حياتهم.. جددوا حياتهم بعزيمة قوية لم يسمحوا لليأس أن يتسلل لنفوسهم .. فانتصروا على الصعاب..فكانوا بحق قدوة لغيرهم. 

✅✨ لا تترددوا أبدا بالاستشارة والمتابعة : مرحبا بكم دائما في منصة المستشار ، ويسعدنا أن نتابع معكم حالتكم والتقدم الحاصل .

🌴والقلب الندي بالإيمان لا يقنط من رحمة الرحمن.. مهما ضاقت به الأرض.. و أظلم الجو، و غاب وجه الأمل في ظلام الحاضر.. فإن رحمة الله قريب من المحسنين "" الذين يحسنون التصور و يحسنون الشعور بلطفه "" والله على كل شيء قدير ...وفقك الله لما يحب ويرضى -سبحانه وتعالى- و أسعدك في الدنيا والآخرة.. اللهم آمين .

مقال المشرف

كبار السن

الحمد لله الذي أنزل الكتاب بالحق، ولم يجعل له عوجًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات