الرد على الاستشارة:
أولًا : الله يقوّيك يا عزيزتي ؛ و يهون عليك حملك و ولادتك، ومشاعرك طبيعية جدًا هذه الفترة بين الغيرة، الخوف، لكن صدقيني أغلبها يرهقك نفسيًا و يضعفك، وما يخدمك لا أولادك ولا حتى بيتك, فقط صحتك فأنتِ الآن يا عزيزتي ؛ في فترة حساسة جداً (حمل + قرب ولادة) لذلك أي ضغط نفسي ممكن يؤثر على صحتك وصحة الجنين، لذلك سوف أوضح بعض النقاط الهامة :
٠ لو فتحتِ الموضوع الآن يمكن أن يتحول لنقاش حاد أو يتصرف بطريقة تزعجك و تدخلين الولادة وأنتِ متعبة.
٠ الأفضل الآن أن يكون تركيزك حاليًا على سلامتك و ولادتك، وبعد الولادة، لما تستقرين عند أهلك و تكونين أهدأ، تستطيعين أن ترتبي أفكارك و تقررين هل تفتحين الموضوع معه أو لا.
لكن من المهم قبل سفرك أن ترتبي :
•جلسة هادئة وخفيفة، خذي لحظة مع زوجك مثلاً :( بالسيارة أو مقهى)، وقولي له كلام من القلب مثل : (إنك محتاجة وجوده في حياتك أكثر، إنك داخلة على ولادة و تحتاجينه يكون معك ومع أولاده ) .
ركّزي دائما على مشاعرك و احتياجك بدل الاتهام المباشر، لا تقولي له : “أنك شفت المكالمات ”، دعي الموضوع عن مشاعرك و حاجتك لوجوده معك ومع الأولاد.
وأثناء غيابك عند أهلك تكون فرصة استرخاء واستعداد للولادة، وبعد الولادة، إذا لا حظتِ إن سلوكه مستمر بنفس الطريقة (غياب/إهمال/اتصالات غريبة) ، وقتها تكونين أهدأ وأقوى، وتقدرين تفتحين نقاش صريح وواضح.
و تذكّري يا عزيزتي :
أهم شيء أن تكوني مركّزة على نفسك وراحتك وصحتك.
وإعطاء أولادك الحنان والاهتمام الذي يحتاجونه منك.
وتذكري أن بيتك وأمان أولادك أهم من أي وسواس أو أفكار ممكن تكبر برأسك وما يكون لها أساس غير الشك.
همسة أخيرة :
إن الأزواج غالبا يمرّون بظروف عمل وضغط ويظهر عليهم تغيّر ولا يفصحون عما بداخلهم ، وليس شرط أن يكون الموضوع مثل ما تتخيلين، لذلك إن أفضل سلاح عندك هو هدوءك، حكمتك، واهتمامك بنفسك وبيتك وأولادك.