الرد على الاستشارة:
نُرحب بك
أجمل ترحيب في موقع المستشار .
مما يبدو
لي أن قرار الانتقال إلى مكان جديد ووظيفة أقل مرتبة من السابقة لها أسباب أنت
مقتنع بها حتى تنازلت وقبلت بالأقل مقابل شيء لا يعلمه إلا الله ثم أنت..
هل كان
الهدف الابتعاد عن المحيط، ربما عن الأهل أو الأصدقاء أو الأقرباء، أو كان لديك نية
باكتشاف ذاتك وتطوير شخصيتك بعيدا عن ما يزعجك، أو كان القرار هو مجرد هروب من
المكان..!؟؟
يمكنك
الإجابة على هذه التساؤلات، وحبذا لو أرسلت لنا مجددا تفاصيل أكثر عن قبولك بالواقع
الجديد بعد مرور سنتين كما ذكرت.
وأنت
تقول:" وحاليا ارى نفسي مقصر في تواصلي وعلاقاتي بالخصوص بالجوال وهذا مايسبب
لي اشكالية في مسار حياتي رغم اني محب للعمل والتحديات . فهل هذا الشعور يحتاج جلسات
معينة لاعادة او الجلوس مع دكتور نفسي "، وأنا هنا أقول لك : أنت بحاجة الى إعادة ترتيب وتنظيم هذه العلاقات وليس اتباع أسلوب تجنب المناسبات الاجتماعية حتى
لا تدخل في نفق الآثار الاجتماعية والنفسية، وتذكر قول رسولنا الصادق الأمين: " المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على
أذاهم أعظم أجراً من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم"، رواه أحمد وغيره ..
لأن الإنسان بالفطرة اجتماعي ودوره بحضوره
وتفاعله في محيطه.
و أريدك أن
تعتبر هذه الفترة التي غبت فيها عن المشاركة والتواصل مع الأقرباء والأصدقاء هي
فترة اكتشاف ذاتك وأن لا تعتبر الذي حدث كله سلبيا، استفد من هذه التجربة ولتكن
خبرة تضاف إلى رصيد خبرتك في الحياة، ولطالما أنت شاب مغامر ويحب العمل ويخوض
التحديات، اعتبر العودة إلى الحياة الاجتماعية والبدء في الرد على الرسائل عبر
وسائل التواصل مثل الجوال وما شابه تحديا لك وأنت الفائز -إن شاء الله تعالى- .
مع تمنياتي لك بالسلام الداخلي .
يمكنك معاودة الكتابة إلينا إن احتجت لذلك .