الرد على الاستشارة:
مرحبا يا عزيزتي.
بداية أحيي فيك رجاحة عقلك وقدرتك على ضبط نفسك طوال هذه المدة برغم صغر
سنك وحداثة عمر زواجك، وأعرف إحساسك ومشاعرك ومقدار الألم الذي تشعرين به،
لكن من المهم أن أذكر لك مقولة أنا دائما أذكرها وهي أن الخيانة قد تحدث
في لحظة من لحظات الضعف لدى الرجل، وهي غالبا تكون نزوة عابرة، وهو أمر لا
يقصد به الرجل إهانة أو التقليل من المرأة، وهو أمر أيضا لا يعبر عن كره
الزوج لزوجته، إنما هي لحظة ضعف تمر به، خصوصا أنك تذكرين أنها كانت وقت
حملك وبعدك عنه، لكن يبدو أن زوجك لم ينضج عاطفيا بعد.
غاليتي، تأملي معي جيدا، ذكرتِ صفات كثيرة جميلة في زوجك، وحياتك
الزوجية في بدايتها، ولديك طفل صغير عمره أشهر فقط بين يديك، لذلك لا أنصحك
بأخباره نهائيا أنك قمت بتفتيش جواله، أو أنك عرفتي بطرق أخرى، تجاوزي كل
ذلك في سبيل عمار بيتك، اهتمي بزوجك وكأنه طفلك الثاني بين يديك، امنحيه
السماح والغفران، حافظي على بيتك وزوجك، تواصلي مع زوجك دائما، اقتربي منه
واستمعي له كصديقة وليس كزوجة، اجعليه يبُح لك بكل يومياته، وأشعريه بحبك
واهتمامك واحتوائك له، اهتمي بمظهرك الخارجي وأناقتك، واجعلي لسانك لا ينطق
إلا بحلو الكلام وأعذبه، اجعليه يقترب من الله ويحافظ على الصلاة بوقتها،
إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، كل هذا سوف ينعكس على زوجك وسيجعل زوجك
يعيد النظر بتصرفاته ويقيم من سلوكه، ابذلي الأسباب لتحصدي يا عزيزتي حلو
النتائج، ولا تنسي الدعاء له بالهداية والصلاح وأن يسخره الله لك.