لم يكن لدي أي قبول تجاهه
175
الاستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا سيدة متزوجة ولدي طفلتان
تعرفت على زوجي في الجامعة، ولكن لم يكن لدي أي قبول تجاهه، ولكنه أصر على الارتباط بي، وتدخل الزملاء حتى أوافق
تحدثت مع أهلي ووافقت على الرغم من عدم قبولي له، ولكن حبه وإصراره على الارتباط بي هو ما أرغمني على الموافقة
لأني كنت شبه معقدة من الزواج بسبب مشاكل المتزوجين المحيطين بي، واعتقدت أن حبه الشديد لي سيجنبني تلك المشكلات
وتمت الخطبة وبدأت معاناتي معه، إن حبه لي هو حب امتلاك، يريدني له فقط وكان يفتعل المشكلات كلما خرجت من المنزل مع أهلي، لأنه يريدني في البيت فقط، حتى لا يراني أحد ولا أتحدث مع غيره
وبدأت عيوب شخصيته تظهر واحدة تلو الأخرى،وكان أهمها وأصعبها قطعه لرحمه، لأنه تربى في أسرة قاطعة للرحم، فلا يعرف شكل خاله أو عمه
طلبت فسخ الخطبة أكتر من مرة، ولكنه كان يبكي كالأطفال ويخبرني أنه سيموت من بعدي
وفي كل مرة كنت أتراجع خشية أن يصيبه مكروه بسبب تركي له
تزوجته وكانت الصدمة أنه نسخة من أهله، وتفاجأت بأشخاص غير طبيعين، لقد اعتزلوا الناس ولم يختلطوا ببشر لسنوات، فأصبح لديهم عادات وتقاليد بل وأحكام دينية مختلفة
تمنيت الموت ولكن كان لدي طفلة فتمسكت بالحياة لأجلها
ودعوت الله أن يرزقني بطفلة أخرى، على أمل أن يتم طلاقي في يوم من الأيام وتكون لطفلتي أخت تلعب معها ولا تكون وحيدة، لأني لن أتزوج أبدا 
والحمدلله رزقت بطفلة أخرى
زوجي تغير بنسبة بسيطة ولكني لم أعد أطيق وجوده في حياتي، لقد بدأ يؤثر بأفكاره الغريبة على بناتي، مثل فائدة اعتزال الناس
للأمانة توجد لديه مميزات، ولكن عيوبه تطغى عليها
بناتي طلبن مني الابتعاد عن والدهم والعيش مع أهلي لحبهم الشديد لهم، وطلبوا زيارة والدهم مرة كل أسبوع
أدركت حينها مدى الظلم الذي سببته لنفسي ولبناتي حينما قررت الزواج من هذا الشخص رغم كل عيوبه مخافة على مشاعره

قررت الانفصال والابتعاد عنه، ولكن ابتلاه الله بمرض صعب وهو MS فتراجعت عن قراري واخترت الوقوف بجانبه
لكنه شخصية ضعيفة واتكالية، واستسلامه للمرض زاد من مضاعفاته، والحمل زاد علي بشكل أكبر
 فهو يرفض عمل أي شيء يساعد في علاجه غير تناول الدواء
يرفض أداء التمارين الرياضية والذهاب للطبيب النفسي أو على الأقل حضور اجتماعات المرضى
فكل ذلك يساهم في علاجه ويحد من اكتئابه،ولكنه مستسلم للاكتئاب
ومنذ تزوجنا طالبته أكتر من مرة للذهاب لطبيب نفسي حتى تتحسن حياتنا الزوجية ولكنه يرفض دائما، أخبرته مرارا وتكرارا أن حبه لي يقتلني لأنه حب امتلاك وليس حبا طبيعيا، وأنه يجب أن يختلط بالبشر ويتعامل معهم ويصل رحمه، ولكنه دائما يكتفي بوجودي

أرغب في الرحيل ولكني لا أتحمل إيذاء غيري
أحلى سنين عمري ضاعت معه، هو سعيد لأني بجواره وأنا حزينة وأشعر بثقل على قلبي منذ معرفته
١٨ عام من المعاناة، ماذا أفعل؟
أعتذر للإطالة😔

مشاركة الاستشارة
29, نوفمسائاًبر, 2023 ,12:06 مسائاً
الرد على الاستشارة:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه ومن وآلاه .

عزيزتي المسترشدة :

نشكر لك ثقتك بموقع المستشار الإلكتروني، و نرجو لك الاستقرار في حياتك . 

اتضح لي من خلال معطيات رسالتك معاناتك لعدم تقبلك فكرة الزواج، واستمرت معاناتك حسب ما ذكرت طيلة 18 سنة زواج . تقولين :(  بدأت معاناتي معه، إن حبه لي هو حب امتلاك، يريدني له فقط وكان يفتعل المشكلات كلما خرجت من المنزل مع أهلي، لأنه يريدني في البيت فقط، حتى لا يراني أحد ولا أتحدث مع غيره. كذلك (وبدأت عيوب شخصيته تظهر واحدة تلو الأخرى،وكان أهمها وأصعبها قطعه لرحمه، لأنه تربى في أسرة قاطعة للرحم، فلا يعرف شكل خاله أو عمه

طلبت فسخ الخطبة أكتر من مرة، ولكنه كان يبكي كالأطفال ويخبرني أنه سيموت من بعدي ) .
كل ذلك من الماضي ، لدرجة تمنيك للموت و لدرجة أن بناتك يرغبن العيش مع أخوالهم .
لنعد إلى الحاضر أو إلى الواقع الذي تعيشينه ، زوجك مريض بمرض التصلب المتعدد ( MS) هذا المرض يتطلب الرعاية وللأسف يتطور بسرعة ويصل صاحبه إلى إعاقة  في الحركة وصعوبة النطق ويؤثر على وظائف كثيرة للدماغ . -جزاك الله خيرا- أنك قررت البقاء معه وعدم الانفصال . ( ما أجمل الوفاء رغم التعاسة ) .

تقولين لنا : ( أرغب في الرحيل ولكني لا أتحمل إيذاء غيري
أحلى سنين عمري ضاعت معه، هو سعيد لأني بجواره وأنا حزينة وأشعر بثقل على قلبي منذ معرفته
١٨ عام من المعاناة، ماذا أفعل؟)
عزيزتي :

اتخاذ القرار عندك ؛ لكن أود تذكيرك بما كتبته لنا عن زوجك: ( للأمانة توجد لديه مميزات، ولكن عيوبه تطغى عليها)، هذا حال كل الناس لديهم مميزات وعيوب والحياة تتطلب التوازن . هو الآن مريض وأنت قررت البقاء معه وهذا هو جميل الوفاء والعطاء . و تأكدي أن الله لن يضيع عملك وصبرك و احتسابك . 
حتما وقوفك إلى جانبه سيبين له مدى كريم أخلاقك .
تحدثي معه بناء على حالته المرضية ، وضحي له أهمية حضور جلسات العلاج الطبيعي . لعل رفضه بدافع الخجل من وضعه وتدهور حالته إلى إعاقة . ضعي ذلك في الحسبان لذلك يرفض حضور الجلسات . أقنعيه أن تكون في المنزل . ليجرب ذلك . الدولة خصصت إعانة لمن هم بمثل حالته بتقرير من المستشفى يتم تقديم طلب لدى التأهيل الشامل الحكومي. ويحصل على الإعانة إن كان مواطن سعودي . بعض الأجهزة لا تتوفر إلا في المستشفى . لذلك مهم حضور الجلسات ، حاوريه بحب . تعلمي أن تعبري عن مشاعرك له ما دام يحبك سيسمع لك . لا تكبتي مشاعرك . عبري عنها دون إيذاء مشاعره . اشترطي عليه ذلك . جربي ذلك وبعدها دعي البنتين تتحدثان إليه بدافع أنهما ترغبان في تحسن حالته . واستمرار تحسن صحته مرتبط بالعلاج الطبيعي والوظيفي . الرفض من قبله معناه دخوله حالة اكتئاب بسبب الإعاقة المتطورة . أصري عليه أن يتابع مع طبيب نفسي ومرشد اجتماعي و نفسي . هذا سيريحه كثيرا . وضحي له أنك ستبقين معه و ستدعمينه مع استمرارية العلاج .
أعانك الله يا أختي . اصبري و صابري و احتسبي . تابعي معي لأي مستجد .

وفقك الله .


مقال المشرف

كبار السن

الحمد لله الذي أنزل الكتاب بالحق، ولم يجعل له عوجًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات