السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا سيدة متزوجة ولدي طفلتان
تعرفت على زوجي في الجامعة، ولكن لم يكن لدي أي قبول تجاهه، ولكنه أصر على الارتباط بي، وتدخل الزملاء حتى أوافق
تحدثت مع أهلي ووافقت على الرغم من عدم قبولي له، ولكن حبه وإصراره على الارتباط بي هو ما أرغمني على الموافقة
لأني كنت شبه معقدة من الزواج بسبب مشاكل المتزوجين المحيطين بي، واعتقدت أن حبه الشديد لي سيجنبني تلك المشكلات
وتمت الخطبة وبدأت معاناتي معه، إن حبه لي هو حب امتلاك، يريدني له فقط وكان يفتعل المشكلات كلما خرجت من المنزل مع أهلي، لأنه يريدني في البيت فقط، حتى لا يراني أحد ولا أتحدث مع غيره
وبدأت عيوب شخصيته تظهر واحدة تلو الأخرى،وكان أهمها وأصعبها قطعه لرحمه، لأنه تربى في أسرة قاطعة للرحم، فلا يعرف شكل خاله أو عمه
طلبت فسخ الخطبة أكتر من مرة، ولكنه كان يبكي كالأطفال ويخبرني أنه سيموت من بعدي
وفي كل مرة كنت أتراجع خشية أن يصيبه مكروه بسبب تركي له
تزوجته وكانت الصدمة أنه نسخة من أهله، وتفاجأت بأشخاص غير طبيعين، لقد اعتزلوا الناس ولم يختلطوا ببشر لسنوات، فأصبح لديهم عادات وتقاليد بل وأحكام دينية مختلفة
تمنيت الموت ولكن كان لدي طفلة فتمسكت بالحياة لأجلها
ودعوت الله أن يرزقني بطفلة أخرى، على أمل أن يتم طلاقي في يوم من الأيام وتكون لطفلتي أخت تلعب معها ولا تكون وحيدة، لأني لن أتزوج أبدا
والحمدلله رزقت بطفلة أخرى
زوجي تغير بنسبة بسيطة ولكني لم أعد أطيق وجوده في حياتي، لقد بدأ يؤثر بأفكاره الغريبة على بناتي، مثل فائدة اعتزال الناس
للأمانة توجد لديه مميزات، ولكن عيوبه تطغى عليها
بناتي طلبن مني الابتعاد عن والدهم والعيش مع أهلي لحبهم الشديد لهم، وطلبوا زيارة والدهم مرة كل أسبوع
أدركت حينها مدى الظلم الذي سببته لنفسي ولبناتي حينما قررت الزواج من هذا الشخص رغم كل عيوبه مخافة على مشاعره
قررت الانفصال والابتعاد عنه، ولكن ابتلاه الله بمرض صعب وهو MS فتراجعت عن قراري واخترت الوقوف بجانبه
لكنه شخصية ضعيفة واتكالية، واستسلامه للمرض زاد من مضاعفاته، والحمل زاد علي بشكل أكبر
فهو يرفض عمل أي شيء يساعد في علاجه غير تناول الدواء
يرفض أداء التمارين الرياضية والذهاب للطبيب النفسي أو على الأقل حضور اجتماعات المرضى
فكل ذلك يساهم في علاجه ويحد من اكتئابه،ولكنه مستسلم للاكتئاب
ومنذ تزوجنا طالبته أكتر من مرة للذهاب لطبيب نفسي حتى تتحسن حياتنا الزوجية ولكنه يرفض دائما، أخبرته مرارا وتكرارا أن حبه لي يقتلني لأنه حب امتلاك وليس حبا طبيعيا، وأنه يجب أن يختلط بالبشر ويتعامل معهم ويصل رحمه، ولكنه دائما يكتفي بوجودي
أرغب في الرحيل ولكني لا أتحمل إيذاء غيري
أحلى سنين عمري ضاعت معه، هو سعيد لأني بجواره وأنا حزينة وأشعر بثقل على قلبي منذ معرفته
١٨ عام من المعاناة، ماذا أفعل؟
أعتذر للإطالة