الرد على الاستشارة:
بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله .
أختي الكريمة ؛ كل مشكلة في حياتنا تحمل في طياتها هدية لنا .
إن كانت رسالتك مجرد فضفضة ، فاعلمي -حفظك الله- أني قرأتها بعقلي وقلبي سويا .
المشكلة بالنسبة لك محددة، والحل الذي تبحثين عنه هو استعادة علاقتك بزوجك .
لا بد من أن يكون هناك مخرج، ولكي نصل إلى المخرج الصحيح لا بد من أن نحدد المشكلة الفعلية ، هل طريقتك بالتعامل مع المشكلة التي حدثت بينكما هي من أوصلتكما إلى هذا الحال ؟
إذا افترضنا أن الإجابة بنعم وجب عليك التفكير بشكل عقلاني بما يجب فعله حتى تتحسن العلاقة بينكما .
ومن الأمور المستحبة في علاج المشكلة أن تعتذري له و تطلبي منه محاولة نسيان ما حدث فإن لم يستطيع تجاوز المشكلة فمن رأيي الشخصي أن تنسي المشكلة تماما و تلتفتِ إلى مسؤولياتك الحقيقية ليست الطبخ وتقديم الواجبات المنزلية، دورك الحقيقي مع نفسك أولا ، الاهتمام بها مارسي هواية معينه تحبينها ، مارسي الرياضة ، استمتعي بوجودك مع زوجك و أبنائك ضعي خطه لجذب زوجك لك باختيار ملابس جذابة وتغير قصة شعرك والتجديد من أساليب التعامل معه ، بدل أن تتمني الموت تمني الحياة بطريقة صحيحة وهو بعدها سيتمنى القرب منك إذا رآك إنسانة تحب نفسها وتحب أبناءها وبيتها وتهتم بتفاصيل حياتها وتهتم بشكلها ومظهرها سيكون هدا ما سيجذبه لك .
كفى بكاء وحزن وهما كل هذه الأمور تضعفك ولا تقويك لا تحاولي جذب زوجك بالاستعطاف .
إذا كانت العلاقة جميلة كما تقولين فلست أنت الوحيدة من يبكي على فساد العلاقة ، فمن المؤكد أن زوجك يتمني أن تعود علاقته بك ولكنه الآن لا يري تلك الإنسانة المرحة المحبة له المستمتعة بحياتها معه ، هو يري الزوجة الحزينة الباكية التي زهدت بكل شيء وتبكي على الأطلال ،بهذه الصورة لن ينظر إليك أبدا.
جاذبيتك له تكون بقدر اهتمامك بنفسك وشخصيتك و أبنائك وعلاقتك مع أهلك وأحبابك دون إفراط ولا تفريط .
أختي الكريمة ؛ الزوج جزء مهم من الحياة ، ولكنه ليس محور الحياة ، استمتعي بحياتك مع زوجك و أبنائك وأهلك ولا تحرمي نفسك السعادة و تحرمي أبناءك من اهتمامك بهم ورؤيتهم لك وأنت سعيدة فهذا أعظم ما تقدمينه لهم .
اجلسي مع زوجك جلسة مصارحة و اختاري كلماتك بعناية، فعّلي مبدأ التسامح وعدم تضخيم الأمور ، تكلمي عن مشاعرك تجاهه وأنه مهم جدا في حياتك، و اعتذري لو بدر منك خطأ أثناء المشكلة و اتفقي معه على البدء من جديد ولتكون لك بداية جديدة مع زوجك تتداركين فيها أخطاء الماضي . كلما أخطأنا نعتذر ثم نبدأ من جديد لا نقف علي عتبات الأمس ، الأمس انتهي بخيره وشره نتذكره للعبرة فقط و نتدارك الأخطاء و نكمل حياتنا ونستمتع بها ، ولا ننتظر أن نفقد النعم حتى نشعر بقيمتها .
أتمني لك حياة زوجية سعيدة .
والله الموفق .