أعاني من ضغط نفسي وتراكمات بسبب طفولتي القاسية
357
الاستشارة:

أعاني من ضغط نفسي  وتراكمات بسبب طفولتي
القاسية، أهلا انا فتاة عمري ٢٥ سنة، عانيت في طفولتي من الضغط النفسي
الهائل جدا والابشع من ذلك سوء تعامل اغلب الكبار معي(امي، ابي، استاذاتي
مما أدى إلى مشاكل نفسية و أفكار غريبه عندما كبرت ولم اتلقى العلاج ولم
أكن أعلم أني كنت مكتئبة غاضبة، بل تعايشت مع تلك المشاعر، ولكنها كانت
تظهر في بعض المواقف انفجار بالغضب وعقوق الوالدين، في واحد من الليالي
ضربت جدتي كان عمري ١٧ سنة، باختصار انا عشت في مجتمع صارم قاسي، ومن أكبر
الضغوطات التي مررت بها هي المدرسة نظام التعليم جدا جدا شاق و قاسي لا
يحتمل ابدا، وضار على الأطفال خصوصا(تقويم مستمر حفظ قرآن، حفظ حديث مع ٣
فوائد، حفظ فقه وأحكام شرعيه بالأدله و توحيد إلخ اختبار يوم بعد يوم في
نفس الأسبوع كل السنة الدراسية، أستاذة التاريخ والجغرافيا تريد أن نحفظ
الدرس من البيت قبل الشرح وإلا ، واجبات اكتب قطعة من قصة في الدفتر من
مادة القراءة و استخراج أفكار رئيسية و أفكار عامة وأشياء أخرى لا يسعني
ذكرها هذا من غير أنهم كانوا يتحكمون بأشكالنا تسريحات الشعر وألوان
الاحذيه و ربطات الشعر يا اما اسود أو ابيض إجباري نحط شرائط وتكون تسريحة
الشعر قسمين ظفائر، باختصار (هلاااااك رغم اني احب تسريحة قسمين الا اني
اكتأبت مع الصباح من التزمت وعبوسهم سيطرتهم البشعة علينا، وكانت نوبات
الهلع و الربو تأتيني كثيرا خاصة مع الشعور بالإكتئاب، كانوا المدرسات
غاضبات مع الصباح و توبيخ و يعلقون على اشكالنا وزي المدرسة نظامي غير
نظامي وعقوبات، تخيلي أن هذا الحال يوميا على الأطفال، انا كبيره ولو حصل
لي ضغط كهذا لن افعل و لن اطيق، حسبي الله ونعم الوكيل، كل ذلك أثر على
نفسيتي خاصة اني دخلت المدرسة صغيرة 5سنوات، صحيح اني نجحت وتخرجت من تلك
لكن بالإكتئاب وانخفاض تقدير الذات، مثل(اني أسوأ خلق الله واني غير
طبيعيةكنت انظر لنفسي هكذا ومع الوقت بدأت أشاهد ورمين في الثدي الأيسر
وانا طفله في عمر ٩ أو ١٠ سنوات، وكانت تأتيني أمراض أخرى جسدية أصلها
نفسيه، الآن مشكلتي اني لم أعد أثق بالناس، لا أعرف كيف اقتنعت انه من
الممكن أن يساعدني أحدهم من خلال هذا الموقع، وإلا أنا في الحقيقة اعاني
احيانا من عدم الثقة في الناس حتى و إن كانوا مختصين، بسبب اني أخشى
البرمجة، انا كنت استقبل نصائح خاطئة من ناس مبرمجة عليها وجاهلة ندمت اني
صدقتها وعملت بها لأنها ضرتني، انا حتى احيانا يقولون لي الله غفور رحيم،
لم أكن أصدق ايام المراهقة كنت مضطربة و كان ظني عن الله سيء وكنت اخافه
لدرجة القلق و الاضطراب النفسي، انا لا أهتم ماذا حل بي، لكن لا أريد أن
أظن عن اللطيف الرحيم ظن سيء، برمجة العقل الباطن بسبب الطفولة القاسية
التي عشتها، لم أجد حب او حتى حضن أو حنان، بل كنت ألام عندما ابكي وانهار
وأقول إني لا احتمل نظام المدرسة، كنت أشعر أني سأموت ومع ذلك لم يرحموني،
أو يعترفون على الأقل أن النظام صارم وقاسي لكي أشعر أني طبيعيه وليس ذنبي،
لكني أتهم بالكسل وامي تقارنني بنفسها ايام طفولتها انها كانت مثالية، كل
هذا ضرني وجعلني ارى اني غبيه وكسلانة وخبيثة غير طبيعية وأسوأ خلق الله!!!
كنت أرى حتى الحيوانات احسن مني وحتى الشيطان أهون مني، واني عاله ومتعبة،
للأسف وجدت اني كنت أظن أن الله هكذا يعامل الناس (بالقسوة والانتقام و
الغضب دون رحمة-برمجة- في أيام المراهقة بالذات كنت لو أخطأت أشعر بالإحباط
و الحزن لدرجة انه يأتيني نوم غريب يسيطر علي فأنام من شدة الحزن، كنت
بالكاد استوعب كيف سيغفر الله ذنوبي سيئاتي، الآن بعدما عرفت عن الله أكثر
كيف هو غفور ورحيم هدأت الحمدلله و حياتي تحسنت، ولكن سؤالي كيف اتخلص من
الغضب، أشعر أني أريد الانتقام منهم و خاصة امي، تأتيني أفكار أن أدخل
مدرستي الابتدائية و اضربهم و اهرب، انا اؤمن بتأثير الطفولة على حياة
الإنسان حتى امي أشعر أني أريد أن اصرخ في وجهها صرخة واقول فيها كل ما كان
في داخلي، وأريد أن أرد لها كل ضربة وعنف فعلتها لي، جاءتني فترة كنت
اكرهها و احقد عليها ايام الجامعة، والآن اشفق عليها ولكني لا زلت عندما
اتذكرها كيف كانت تعاملني أشعر أني أريد أن انتقم منها  فكيف يكون تنظيف
ذاكرة الطفولة وعلاج صدمات الطفولة ، سؤالي الثاني اني عندما اتبع اليسر في
الدين و اترك الوسوسة في الطهارة احيانا اضطرب و أشعر كأن جزءا من روحي
تبخر (لست على ما يرام، كيف اتبع اليسر واكون بحالة جيدة دون خوف واضطراب؟


مشاركة الاستشارة
18, أكتوبر, 2023 ,08:10 صباحاً
الرد على الاستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

حياك الله عزيزتي ؛ و شكرا لثقتك بمنصة المستشار ، فنحن هنا لأجلك ، نستقبل استشارتك ونقدم لك الاستشارة التي -بإذن الله-, يكون لك فيها العون في حل المشكلات التي تعانين منها .

قرأت ما كتبته بتمعن، و أتفهم كل شعورك وأعلم أنه لم يكن من السهل عليك كتابة مشاعرك، لكن على الرغم من ذلك أحييك على إقدامك في طلب التوجيه المتخصص، هذه خطوة مهمة لتجاوز الماضي الذي آلمك ، وسعي سينجح -بإذن الله- لوصولك لمرحلة أفضل مما تتمنين أن تكوني عليها .

سأقسم ردي -إن شاء الله- في محاور حتى يسهل عليك التعامل مع الأمور التي عانيتِ منها :

أولا: بالنسبة للضغوط الماضية :

بداية ؛ نحمد الله الذي أعانك ويسر أمورك و بلغك من فضله حتى درستِ الجامعة،  فمن لطف الله أنه أعانك و ما كان توفيقك إلا به سبحانه .

لا شك في أن هناك مواقف معينة قد يصعب عليك ذكرها ، لكنك تتذكريها كثيرا من طفولتك ، سواء كانت مواقف داخل المدرسة أو داخل البيت، كلها في ذلك الوقت كانت تشكل ضغطا عليك ، لكنك -بحمد الله- كما ذكرتِ بأنك الآن أفضل .

المهم الآن أن تلك المعاناة قد توقفت..فلماذا نكدر الحاضر باسترجاع تلك الذكريات وتعزيز تلك المشاعر السلبية التي تزيد من كرهك تجاه المدرسات وتجاه والدتك..؟

إذاً كيف نتصرف مع الماضي؟

أولا : نحمد الله  كثيرا أنه قد مضى .

ثانيا : نرضى بما قد كتبه الله من أقدار ماضية، ونؤمن أن هناك حكمة من الله في كل ما يصيبنا.

لكن نحذر كثيرا من تكرار التفكير فيها لأن هذا لن يزيدك إلا شعور مؤلما يعكر صفو حاضرك.

أيضا ؛ نغير  طريقة تفكيرنا، فالطفل في صغره لا يدرك معاني الأمور، قد يرى أمه تحزم بصرامة  لكنه لا يرى خوفها عليه ، ولا يبصر شعور الحب فيها تجاهه... وقد تكون الأم لا تستطيع التعبير عن مودتها و محبتها لابنتها بطريقة مباشرة، لكنها تعبر بطريقة أخرى، بكثرة سؤالها مثلا عن :" الدرجات، أو بكثرة الاعتماد عليها في الطلبات، وبشدة حرصها عليها....", مثل هذه التصرفات ندرك من خلالها شعورا جميلا من الأم لابنتها وإن لم يكن واضحا لابنتها في صغرها.

عن طريق تغيير تفكيرنا تجاه المواقف نستطيع التخفيف من حدة المشاعر المؤلمة .

كانت مواقف منذ الطفولة وصعوبات دراسية، لكنها مرت وانتهت وأصبحت ذكرى .

ثانيا بالنسبة للضغوط الحالية :

- من أهم الخطوات التي تحتاجينها هو التفكر في نعم الله عليك :

فأنت الآن تبلغين ٢٥ عاما و أظنك تخرجتِ من الجامعة، وهذا من فضل الله عليك .

صحيح أنك واجهتِ صعوبات في دراستك بالطفولة لكن لعل من الخيرة أنك أصبحت -بفضل الله- قادرة على تجاوز الصعوبات القادمة ولديك القدرة على تحملها والصبر عليها بل ربما أصبح لديك مهارة في المذاكرة وتنظيم وقتك .

هناك أمور مكنك الله منها وأنعم بها عليك فتفكري فيها و أكثري من الحمد و سيزيدك الله سبحانه .

كثرة تفكرك بالنعم سيجعلك تدركين أن الله كان معك ولطف بك و رعاك ووفقك .

ستشعرين بالأمان ويجعلك ذلك تنظرين في نفسك؟ ففشلك سابقا في اختبار ما، لا يعني فشلك في حياتك ، و خطؤك منذ الطفولة لا يعني أنك أسوأ خلق الله، وأنتِ تدركين تماما أنك لست كذلك .

فلديك صفات إيجابية أيضا أنتِ تعرفينها فلا تظلمي نفسك.

أوصيك بتمرين من خلال الورقة والقلم، تكتبين فيها :

-من نعم الله علي .

- صفات إيجابية في شخصيتي .

-صفات أريد تغييرها .

حاولي بعد ذلك التركيز على تحسين ما تستطيعينه بشكل تدريجي ووضع خطوات عملية لنفسك .

ثالثا : بالنسبة لمسألة حسن الظن بالله واليسر في الدين :

سأنقل لك جزءا من كلام الشيخ عبد الرزاق البدر عن حسن الظن حيث ذكر: [ عن الصحابي الجليل أبي عبد الرحمن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال : « وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا أُعْطِيَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَا يُحْسِنُ عَبْدٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الظَّنَّ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ظَنُّهُ ؛ ذَلِكَ بِأَنَّ الْخَيْرَ فِي يَدِهِ » .

ولهذا ينبغي على العبد أن يكون حَسَن الظن بالله -جل وعلا- ولا يتعاظمه ذنب أن يتوب منه، فإن الله -عز وجل- لا يتعاظمه ذنب أن يغفره، والله -جل وعلا- لا يتعاظمه حاجة سُئِلها جل في علاه أن يعطيها من سأله ، فإن عطاءه كلام ومنعه كلام : ﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾، [يس:82].

أيها المؤمنون : وحسن الظن بالله مبني على حسن المعرفة بالله ؛ المعرفة بأسمائه وصفاته ، وعظمته وجلاله ، وكماله و اقتداره ، وسعة رحمته جل في علاه ، وعموم فضله ، وأنه -عز وجل- على كل شيء قدير ، ولا يعجزه شيء ، وأن الأمر أمره و الخلْق خلقه وكل شيء بيده -جل في علاه- ؛ فإذا عظُمت المعرفة في قلب المؤمن بربه -جل في علاه- أحسن الظن بالله استنادًا إلى حُسن معرفته بالله -جل وعلا- ،وأنه واسع المغفرة واسع المن واسع الفضل والعطاء بيده الخير وأنه -جل وعلا- على كل شيء قدير .


 عزيزتي؛ احذري و استعيذي من الشيطان الرجيم ، كلما حاول أن يجعل في قلبك قنوطا من رحمة الله، فإنه يريدك أن تيأسي و يبعدك عن الله و يحزنك فتعوذي بالله منه .

و اقرئي كلام الله سبحانه فهو الذي ينادي عباده ليغفر لهم ويحب توبتهم بل إن الله أشد فرحا بتوبة عبده .

يقول الشيخ ابن باز :

يقول الله سبحانه وتعالى:{ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ}، [آل عمران:135]، افهم معنى: { وَلَمْ يُصِرُّوا} ، يعني: لم يقيموا على المعاصي بل تابوا و ندموا وتركوا،  ثم قال بعد هذا: { أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ }، [آل عمران:136] ، هذا جزاء التائبين الذين أقلعوا ولم يصروا مغفرة وجنة، فأنت -إن شاء الله- منهم إذا صدقت في التوبة .

و تأملي عزيزتي؛ في قول الله تعالى :

{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }، (53) .


كلما تأملتِ آيات الله كلما زاد في قلبك محبة الله والطمع بمغفرته والسعي لمرضاته..لذا أوصيك بكثرة قراءة القرآن والاستماع له وقراءة تفسيره وتدبره حتى يعظم بقلبك اليقين بالله و بمغفرته ولطفه ورحمته ،

ويصبح قلبك متوكلا عليه في كل أمور حياتك

إذا أصابك هم؟ التجئي إليه ليكشفه عنك ،

وإن مسك ضرر؟ رجوته سبحانه أن يرفعه عنك،

وإن أصابك ابتلاء استعنت بالله أن يدفعه عنك،

وإن واجهت صعوبة في التعامل مع الناس، توكلت على الله في تسديد تعاملك وأن يؤلف بينك وبينهم فإنه على كل شيء قدير .

رابعا : عزيزتي ؛ وأخيرا أريد أن أوصيك بأمك .

شعورك مؤخرا بالشفقة عليها هو الشعور الصحيح الذي يحبه الله منك .

({ ۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُ وَبِٱلۡوَ ٰ⁠لِدَیۡنِ إِحۡسَـٰنًاۚ إِمَّا یَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَاۤ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَاۤ أُفࣲّ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلࣰا كَرِیمࣰا (٢٣) وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّیَانِی صَغِیرࣰا (٢٤) }، [سُورَةُ الإِسۡرَاءِ: ٢٣-٢٤]

وفي الآية الاخرى يقول سبحانه: { وَوَصَّیۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ بِوَ ٰ⁠لِدَیۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنࣲ وَفِصَـٰلُهُۥ فِی عَامَیۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِی وَلِوَ ٰ⁠لِدَیۡكَ إِلَیَّ ٱلۡمَصِیرُ (١٤) وَإِن جَـٰهَدَاكَ عَلَىٰۤ أَن تُشۡرِكَ بِی مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمࣱ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِی ٱلدُّنۡیَا مَعۡرُوفࣰاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِیلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَیَّۚ ثُمَّ إِلَیَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (١٥) } ،[سُورَةُ لُقۡمَانَ: ١٤-١٥] .

هذه وصية الله لكِ..فاستعيني بالله على تأديتها، ولا تسمحي للشيطان أن يجعل بقلبك حقدا و يذكرك بمواقف حدثت سابقا..فلا تعلمي ربما كان قصدها مختلفا تماما عما يظهر لك .

ولا شك أن أمك تحبك وأنتِ تعلمين ذلك و ترينه من خلال اهتمامها حتى لو كان صارما .

لذا استعيذي بالله من الغضب الذي يحثك عليه الشيطان و تفكري في أنك مأجورة على برك ورحمتك بأمك، فحتى لو كانت كافرة بل و تجاهدك بحرص على أن تشركي بالله،، فهنا فقط لا تطيعينها ..ولكن يجب عليك برها والإحسان لها وخفض جناح الذل رحمة بها ،

والسعي لرضاها عنك. فذلك سبيل لمرضاة الله.

تقربي منها، حاولي أن تكوني أكثر قربا و إحسانا، جربي أن تهديها شيئا، أو تصنعي لها شيئا يسعدها، تناسي عزيزتي ؛ ما مضى ولات ضيعي عليك نعمة وجود أمك بجانبك، و استغلي باب برها.


ختاما : عزيزتي ؛ حافظي على أذكارك وكثرة الدعاء ومناجاة الله وبث الشكوى إليه فإن ربك سميع قريب مجيب الدعاء .

و تعوذي بالله للتخلص من وسوسة الشيطان ، و استعيني بالله ليوفقك و يعينك على بر والديك ،ولا يمنع إن احتجتِ لجلسات حضورية مع مختص نفسي أو استشارات صوتية إن كان ذلك يناسبك أكثر .


رعاك الله ولا حرمك بر أمك ورضي عنك و أرضاك.

مقال المشرف

تربية الأولاد

أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات