الرد على الاستشارة:
بسم الله والصلاة والسلام على سيد الأنام سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
عزيزتي المسترشدة :
أشكرك على ثقتك بموقع المستشار الإليكتروني ؛ وأسأل الله أن يفرج همك و يلهمك إلى حسن الاختيار لشريك حياتك .
عزيزتي :
كثيرا ما تتردد الفتيات عند اتخاذ قرار الزواج ولذلك أسبابا كثيرة منها :" ما هو متعلق بالمتقدم ، ومنها ما هو متعلق بنفس الفتاة وتطلعاتها المستقبلية وأحلامها الوردية" ، لكلا الشريكين الحق في الاختيار . نحن كمسلمين نرجع إلى الموروث الديني و تعليماته من الكتاب والسنة النبوية عند اتخاذ القرار خصوصا في الزواج ، البعض يقيس ذلك بالعرف والعادات الاجتماعية والبعض ينجرف وراء العاطفة والقيم الشخصية التي تحكم سلوكه وقراراته .
عزيزتي :
من خلال شرحك للوضع يتضح لي أن هناك رجلا مستقيما و مطلقا و متعلما و طموحا تقدم لك وتم السؤال عنه وتم التحري عن كل ما هو مربوط بسلوكه ووضعه المادي والاجتماعي . والنتيجة أنه رجل لا يرفض .
تقولين :
"تهتُ من نفسي، فأنا أريد الزواج عن قناعة، أريد زواجًا بقبول واضح، أريد زواجًا مستقرًا.
بحثي عن أسباب للرفض هو بسبب أنه شخصًا لا يرد لكني لم استطيع القبول بسهوله، لا أشعر اني ذاهبه إليه.
ماذا تشيرون عليّ؟!"
عزيزتي :
لا تحتاري .
اطلبي إتمام الرؤية الشرعية و اطلبي من أهلك أن لا يتم الرد النهائي إلا بعد أن تتأكدي من مشاعرك تجاه هذا المتقدم . أعطي نفسك الفرصة بالتعرف عليه أكثر . أنت فقط رأيته من الشباك . لم تسمعيه وهو يتكلم ، لم تجلسي معه و تحاوريه بوجود أهلك كي تتكون لديك الصورة الصحيحة عنه ، قد يهمك أن تعرفي منه سبب الطلاق السابق فهذا أمر من المؤكد يهمك ، ولعل ذلك هو أحد الأسباب التي تحول دون حسم قرارك . اعرفي منه اهتماماته و بذكاء افهمي منه علاقته بأهله وبيت الزوجية وكل ما يهمك منه عند الزواج . ما هي طبيعة عمله؟ إن لم تستطيعي ذلك اطلبي من أهلك الموافقة أن تتكلمي معه هاتفيا ، فهذا وضع مهم ، أو ناقشي الطريقة التي يتفق عليها أهلك معه لمعرفة هذا الرجل ، و احسمي الأمر كي و تنبهي أنه بعد العقد يحق لك الجلوس إليه كزوج و تستطيعين معرفته أكثر ولكن إن لم يروق لك فالأمر هنا يصبح طلاق أو فسخ العقد وهذا وضع لا تريدين أن تصلي إليه .
عند رؤيتك له من الشباك تغيرت نظرتك له . لم ترتاحي لشكله ربما أو غير ذلك ، تقولين : ( لا أشعر أني ذاهبة إليه ) .
لن يستطيع أهلك إرغامك على الزواج . تستطيعين اتخاذ القرار بحكمة ، ثم أريد أن أشير إلى ما هو مهم في هذا الأمر لا تنسي أن النظرة الشرعية لكلا الشريكين ، أي أن الرجل قد يكون لديه اشتراطات معينة يريد أن تتحقق في زوجته ، خوضي التجربة بشجاعة، وتذكري ما أوصى به رسول الأمة -عليه الصلاة والسلام- : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) .
وفقك الله .