أهلي يتنمرون على شكل طفلي
245
الاستشارة:

السلام عليكم ورحمه مشكلتي في تنمر اهلي
والمجتمع من شكل طفلي هو في نظري جميل ولكن في كل زياره او اجتماع تعلقيات
قاسيه جدا منهم بظرافه وضحك ولكن اذهب الى البيت وانفجر من البكاء والكتمان
لم اعد احتمل عمره 3 سنوات من ولادته الى الان ولا اجتماع اذهب اليه لم
يخلو من التعليق حتى امي عنده 3 اخوه ودائما يبداؤن بالمقارنه بينهم مع انه
في نظري وقلبي وروحي اجمل ماخلق ربي ولكن لهذه الدرجه الناس تخلت عن
الانسانيه وصار الكلام ينطق بهذه السهوله ولم يعلمو اثره ع الشخص حاليا امر
بفتره جدا صعبه من التعليقات لا اريد الخروج ولا اريد الاجتماع مع احد
تعبت جدا جدا جدا


مشاركة الاستشارة
03, أكتوبر, 2023 ,01:01 مسائاً
الرد على الاستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أختي العزيزة, نسعد بتواصلك معنا ونشكر ثقتك بنا لمساعدتك في حل مشكلتك ونسأل الله أن يمتعك بالصحة والعافية.

أختي العزيزة ؛ من المعروف أن سيطرة الأفكار السلبية والتشاؤمية على الفرد تشعره بالإحباط من كل الأمور التي تحدث وتدور من حوله, فكل شيء في نظره سلبي فلن ينظر للحياة نظرة تفاؤلية, فتراه سعيداً وأحياناً حزيناً بسبب التغيرات المزاجية فتصعد مشاعره وتهبط نتيجة لتلك النظرة والفكرة السلبية المسيطرة عليه.

عزيزتي الأم, إذا كنتِ تميلين مؤخراً إلى التفكير المتشائم ، فمن الطبيعي أن تشعري بالحزن والضيق والرغبة في الانعزال وشرود الفكر في معظم الأحيان في المواقف التي سببت لك الألم والضيق ، والتفكير الإيجابي لا يعني أنك تتجاهلِين مواقف الحياة المزعجة؛ بل المقصود بالتفكير الإيجابي أن تواجهي مشاكلك و تتعاملين مع هذه المواقف المزعجة بطريقة أكثر إيجابية. فمرورك بمشكلة أو موقف سلبي لا يعني توقف الحياة، بل يجب أن تواجهي ما يحدث لك من مواقف وحتى أشخاص من أجل أن لا يؤثر على صحتك النفسية مستقبلاً.

ويبدأ ذلك أولاً : من الحديث مع النفس والتفكير الإيجابي الدائم وحسن الظن, وعدم تفسير ما يدور من حولك من مواقف وأحداث وكلمات وحتى أشخاص أو الحكم عليهم بشكل سلبي. بل يجب أن تواجهي ما حدث لك وتفكري بطريقة إيجابية وأكثر إنتاجية، كما أن التواصل مع الأشخاص سيساعدك كثيراً في نسيان ما حدث من مواقف سلبية بشكل أسهل وأسرع، فوجود الدعم الاجتماعي مهمّ جداً حينما تشعري بالمعاناة النفسية. فالإنسان يتعافى بمن يحب وبوجود مَن يدعمه ويقف بجانبه. وهذا لن تجديه إلا من خلال التواصل والحديث مع الأهل والأصدقاء أو المقرّبين ممن تثقين بهم.

فأنصحك عزيزتي ؛ بالمحافظة على علاقاتك الأسرية والحرص على التواصل الدائم معهم, لتشعري بالحب والاهتمام والأمان.

 ثانياً: طبقي تمارين التنفّس العميق, ومارسي الرياضة بشكل يومي ,حافظي على صحتك والتأكد من عدم معاناتك من أي مشاكل صحية أو مشاكل تتعلق بسوء التغذية فاحرصي على اتباع نظام غذائي صحي واستشيري أصحاب الخبرة في الأمور التي لا تستطيعين تجاوزها, و-بإذن الله- تستعيدين عافيتك وصحتك وتسعدين بالقرب من أحبتك والشعور بالحب والأمان معهم.

ثالثاً: الانشغال بما ينفع ويفيد وهنا نعمل على : "التشتّت الإيجابي" , فاحرصي عزيزتي ؛ على إشغال نفسك بأمور إيجابية وإنتاجية تفيدك وتفيد الآخرين, فمارسي هواياتك المفضلة وشاركي من حولك اهتماماتهم  لتشعري بالقبول والحب ولتعرفي صدق المشاعر بدلاً من ترجمة المواقف والأفكار وبالتالي الشعور السلبي نتيجة لذلك التفسير الذي لا يعرفك بحقيقة المشاعر مما يتسبب لك بالعزلة والشعور بالضيق والتوتر.

رابعاً: عزيزتي الأم ,من الواضح أنك أم رائعة, حنونة , وطيبة القلب, وهذا ما يظهر لأطفالك ويشعرهم بالحب والقرب منك , ولكن في حال شعروا بقلقك و توترك الدائم وتأثيره على أسلوب تعاملك معهم فسيشعرون بالضيق والقلق, فأنصحك عزيزتي الأم ؛ الانتباه لذلك الأمر والتركيز على ما هو هام, وهو كيف أتحدث إلى طفلي وكيف أستمع له، وأتأكد من موضوع تأثير هذا الأمر عليه أم لا ؟ وهل هو واعي ومنتبه لما يحدث أم لا ؟ شجعي طفلك على اقتراح واستنتاج الحلول لأي مشكلة يواجهها سواء في البيت أو خارجه، تحدثي إلى طفلك كثيراً ودائماً وتأكدي إذا كان الوضع قد تغير بخصوص بعض الأمور التي تمثل له مشكلة أو تسبب له قلق وتوتر.

خامساً: أما بالنسبة لأهلك وتنمرهم على ابنك ,انظري للأمر من ناحية إيجابية ما فعلوه كان بهدف المزاح  وهذا يعني بإمكانك الحديث معهم وتنبيههم جميعاً بوقف التنمر, فاختاري والدتك للحديث معهم لوقف ذلك.

 سادساً: هناك أمر هام وهو تقوية نظرة الطفل لنفسه وتقوية شخصيته ومن المعروف أنه تتشكل نظرة الطفل لنفسه من خلال الطريقة التي يتعامل بها الآخرون معه. فقوّي طفلك بعدم لفت انتباهه لموضوع تنمر الآخرين عليه وتقوية شعور الحب والاهتمام والتواصل مع الأهل, واحرصي على تذكيره بكل الصفات الحميدة التي يمتلكها وازرعي الثقة بداخله وعززي ذلك دائماً، ولا تخافي عليه لأنه سيعرف كيف يتصرف مع أولئك الذين يتصرفون بشكل سيء معه.  وفي مرحلة لاحقة كوني واضحة معه بشأن التنمر وسوء المعاملة وأنه لا يمكنه قبول ذلك , وكيف يتصرف في حال واجهه موقف فيه تنمر وسهلي الأمر عليه بأن مثل هذه المواقف يمكن أن تتغير من خلال ما يمتلكه من حلول وقدرته على التصرف السليم حسب كل موقف.

 سابعاً: انصتِي لطفلك دائماً واسأليه عن مشاعره ولاحظي كلماته التي يستخدمها وينطق بها وتعرفي على أفكاره وما يمتلكه من خبرات متعلقة بأشخاص.

وأخيراً: أنصحك عزيزتي ؛ بالانتباه لصحتك النفسية والحرص على عدم تطور الأعراض عندك وفي حال تطورها لا مانع من أخذ استشارة نفسية وتربوية لك ولطفلك في حال شعوره بالمعاناة والضيق.

أسأل الله أن يرزقك أبواب السعادة والراحة ويحفظ لك أبنائك ويرزقك برهم .

مقال المشرف

تربية الأولاد

أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات