الرد على الاستشارة:
نشكرك
على ثقتك وتواصلك مع منصة المستشار .
عزيزتي ؛ لا تقلقي هذا التغير فترة بسيطة وسينتهي -بإذن الله-، مع أم حريصة مثلك -بارك الله فيك- .
بداية؛ أحب أن أخبرك أن هذه المرحلة من أجمل مراحل العمر وتعتبر مرحلة الإنجاز والإبداع ليست مرحلة قسوة وشدة
بل امتداد للحب والعطاء والحنان حتى وإن كانت تصرفات الأبناء في هذه المرحلة متعبة و مستفزة للأبوين ستمر وتنتهي ولكن نحتاج إلى بعض من الحكمة والصبر في التعامل
وتفهم لهذه المرحلة العمرية فهي مرحلة تطور عمري، ونفسي، وجسدي، وتطور في العلاقات
الاجتماعية خاصة وإن ابنتك مرت بظروف عائلية صعبة كما ذكرتِ، ويمكنك اتباع الخطوات التالية :
- هذه
المرحلة تحتاج منك توجيه مستمر مع ترك مساحة من الحرية لها .
-
عوّديها على تحمل جزء من المسؤولية في البيت حتى تشعر بمكانتها ودورها الفعال وهذا
بدوره سيبني شخصيتها ومستقبلها.
- من
الأفضل أن تشغلي وقتها بحيث لا يكون عندها وقت فراغ.
-
حاولي أن تتعرفي على ميولها ثم عززي هذا الميول حتى يتحول إلى مهارة، فمثلا :" إذا كانت
تحب الطبخ ممكن أن توفري لها الاحتياجات للإعداد و تشجعيها على أخذ دورات، وإن كانت
تحب المكياج (الميك أب ) ،ممكن تجلبي لها الاحتياجات وتنضم إلى دورات في هذا المجال، أو الرسم ...", وغيرها من المهارات والمهن المختلفة والتي تمكنها من الإنتاج والنضج العقلي
والابتكار.
- ساعديها
في اختيار صحبة صالحة، و ثقي إن الصحبة الصالحة ستوفر عليك الكثير من الجهد والوقت
بل ربما صحبتها تكون سبب في تغير شخصيتها إلى الأفضل.
- شجعيها
على ممارسة الرياضة حتى تفرغ طاقتها فيما ينفع صحتها وينشط عقلها و يكسبها الثقة في
نفسها.
- أعطيها
مسؤولية و أشعريها بأهمية وجودها بجانبك ولا يمنع من أخذ مشورتها في أمور تخص البيت
والجدول اليومي.
-
خصصي وقت للخروج في نزهة أو التسوق معك ، و أخبريها أنك ترغبين أن تكون معك وأنك لا
ترغبي بالتسوق لوحدك دون وجودها فهذا سيخلق الكثير من المشاعر الإيجابية نحوك .
-
ابتعدي عن الضرب فعندما يأمر الإسلام بترك الضرب في أعظم فريضة وهي الصلاة من
بداية سن السابعة وحتى العاشرة كلها تكون ترغيب وبعد العاشرة يكون ضرب خفيف ليس
ضرب إهانة وتعذيب بل ضرب تنبيه ، فالله خلق الإنسان عزيز مكرم لا يهان ، فانتبهي -رعاك
الله-, ولا تضربيها مهما بلغت من التصرفات والسلوك و الألفاظ التي لا تعجبك، ارفعي
يدك عنها تماما فلا داعي في التربية للضرب.
- ادخلي
معها في جو ترفيهي من اللعب البسيط الذي يبهجها و يقربها منك وهناك العديد من
الألعاب المناسبة لعمرها ، ابحثي عنها و ستجدين خيارات كثيرة.
-
اتركي لها رسالة فيها عبارات من الحب على باب غرفتها أو قريب من سريرها، و أحضري لها
بعض الهدايا البسيطة دون تكلف حسب ميولها، وممكن أن تقولي لها: " أعرف أنك تحبين الحلوى
من هذا النوع وأحببت أن أشتريها لك ".
-
ابتعدي عن النصح والإرشاد عندما تكون ابنتك في حالة الغضب والانفعال هذا ليس وقت
تأديب بل انسحبي حتى تهدأ.
- حاولي أن تشركيها معك في علاقاتك الاجتماعية و زياراتك و مناسباتك حتى تشعر أنها شيء مهم في
حياتك.
-
احرصي على الحوار الهادف البناء بين الحين والآخر خاصة في أوقات هدوئها .
-
اهتمي بالجانب الديني، واحرصي على تقربها من الله و تعلقها بالصلاة فهي نور وصلاح
وهداية -بإذن الله-.
ختاما : همسة أخيرة :
لا
تتحدثي معها عن الماضي ولا تجعليه حاضر في ذهنك وفكري في يومك ومستقبلك, تأكدي أن
الماضي رحل و تعلمتِ منه الكثير و اكتسبتِ منه تجارب وخبرات تفتح لك أبواب النجاح
وتخطي الصعاب في المستقبل، و اجعلي مشروعك المستقبلي ابنتك كيف تستثمرين طاقتها
و تجعلين منها بنت مميزة و-بإذن الله- ستنجحين في ذلك .
أسأل
الله -العلي القدير- أن يرزقك برها و صلاحها ويجعلها قرة عين لك و لوالدها .
هذا وصلى
الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .