الرد على الاستشارة:
نشكر لك تواصلك مع منصة المستشار .
بالنسبة لمشكلتك في مسامحة أخيك يسيرة -بإذن الله- .
شعورك هذا ورغبتك في مسامحته يدل على جمال روحك وجميل خلقك، فأنت تملكين قلب كبير وطيب فهنيئا لك هذه المشاعر والأحاسيس.
كما أشير إلى عبارة رائعة في رسالتك عندما كتبتِ :( انا الاخرى اعتبره عائلتي الوحيدة ) .
الأخ سند ؛ وهو الآن في مقام الأب حزنك على ضربه لك أنا متأكدة أنه هو الآخر يشعر بالحزن لأنه ضربك .
احتضانه لك لم يكن إلا من شخص يمتلك الحب والخوف عليك ، وهذا ما يجب أن يكون حاضر في ذهنك ، ولا شك أن ضربه هذا خطأ ، وغير مقبول شرعا و عرفا .
وطبيعي الظروف القاسية التي عاشها في بداية حياته والتفكك الأسري أكسبته شدة و غلضة في التعامل .
وهنا يأتي دورك في مساعدته على التغيير ، ويمكنك اتباع الخطوات التالية :
١- ابتعدي عن أي شيء يزعج أخاك و يضايقه و يوصله في النهاية إلى الضرب.
٢- حافظي على علاقتك بزوجته ، فهذا والله من توفيق الله لك، ويمكنك أن تطلبي منها مساعدتك في الإصلاح بينك وبين أخيك، وأكيد أنها تملك أسلوب جيد ، فمن الممكن أنها تجلس معه وتظهر له رغبتك في فتح صفحة جديدة مع أخيك.
٣-لا تتركي المشكلة تأخذ وقتا طويلا بعد أن تستقر الأمور يمكنك أن تجلسي مع أخيك في وقت مناسب و مريح و تحاوريه و تظهري له انزعاجك مما حصل ، و تبيني له أن المشاكل ممكن أن تحل بالتفاهم وليس بالضرب.
٤-اهتمي بمستقبلك أكثر ، وكون أخوك حريصا على دراستك هذا والله من توفيق الله لك فكوني له خير معين .
٥-ما حصل انتبهي أن يتكرر إذا سمح لك أخوك بالخروج انتبهي للهاتف المحمول ، واحرصي أن يكون فيه شحن كافٍ ، واتركي عند زوجة أخيك رقم تواصل لواحدة من صديقاتك قريبة منك بحيث لو حصل عطل في جهازك أو أي شيء -لا قدر الله- تستطيع أن تصل إليك.
٦-دائما أحسني الظن حتى تهون عليك المشكلة ، واحرصي على جعل الثقة كبيرة بينك وبين أخيك، حرصه وخوفه الكبير عليك جعله يفقد أعصابه ولا يتحمل ولم يجد عنده إلا وسيلة الضرب للتخفيف عما بداخله .
ورغم كل التشتت الذي حصل في أسرتك إلا أنك قوية -بإذن الله-, فلا يمنع أن تتواصلي مع والدتك و تحسني لها و تبريها وإن قست عليك فكوني أنت من يجدد العلاقة ويزرع الأمل في اجتماع الأسرة، والتواصل مع والديك ولو من بعيد بالسؤال والاتصال .
ويمكنك أيضا أن تستخدمي أسلوب الكتابة ، فاكتبي رسالة لطيفة تعبري فيها عن انزعاجك من ضرب أخيك ، وتذكري فيها عن حبك لأخيك وانك ترغبين في تجديد العلاقة الأخوية التي تربطك بأخيك.
وفي الختام ؛ أسأل الله -العلي القدير بمنه وكرمه- أن يعوضكم خير و يؤلف ذات بينكم ويصلح أحوالكم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .