كيف اسامح اخي
44
الاستشارة:

  أنا فتاة عمري 18 سنة أعيش مع أخي المتزوج الذي أكبر مني 9 سنوات، بعد أن طردني أبي و أمي بعد طلاقهما منذ 4 سنوات، و عندي أيضا أخ أخر أكبر مني ب 4 سنوات هاجر وحده في سن صغيرة و أصبح الأن مستقر في السويد، قبل طلاق والدي كانا والديا يعاملان أخوي معاملة قاسية للغاية، كان أبي يأتي للبيت سكيرا و يضربي أخي و أمي كانت تتركنا دائما معه، أمي هي الأخرى تعامل اخواني معاملة سيئة تضربهم كثيرا و تطردهم بالأيام و أني منذ كان عمري 8 سنوات أعامل كالخادمة و عندما كان أبي يضرب أمي و تفرغ غضبها في من دون سبب، أخي الأوسط هاجر و تركننا و أصبح أبوي أكثر عنفا معنا، و طردا أخي و هو طالب و أصبحت أنا الوحيدة الموجودة بالبيت و أصبحت أنا من أتحمل في عمر 13 سنة كل الأعمال، بعد عام تطلقا أبوينا و أبي تخلى عنا، أما أمي تزوجت بعدها بشهرين و احتضنني أخي الكبير، معاملة أخي الأكبر هي الأخرى ليست جيدة و أصبح يهتم بدراستي بطريقة عنيفة جدا، بعد عام تزوج أخي و عشت معه و مع زوجته، زوجة أخي لطيفة جدا و تحبني و دائما تدافع عني عندما يتهجم علي أخي، و دائما تخبرني أن اخي يحبني و لكن لا يعرف كيف يعبر عن حبه لكي و أخبرتني أنه قال لها أنه يريد مني أن أدرس و أعمل حتى عندما أصبح بالغة ان تزوجت برجل مثل أبي أن لا أكون ضحية و أن لا يتعذب أولادي مثلما تعذبنا، قبل شهر و نصف كنت خارجة مع صديقاتي بعلم أخي و شاحن هاتفي فرغ و عندما عدت للبيت أغلق علي أخي في غرفة و أخد حزامه و ضربني ضربا مبرحا يرتاح و يعود لضربي مجددا، بقي يضربني للفجر، كلمت بصعوبة زوجة أخي التي كانت في منزل أهلها و جاءت و انقدتني من يده، بعد يومين جاءت زوجة أخي و أخبرتني أنه يريد الاعتذار و كان خائف جدا لأنه يعتبرني أنا الوحيدة المتبقية التي أشترك معه لحمه و دمه و لا يريد أن يفقدني، رفضت اعتذاره و أخبرتها بأنني أريد الخروج من المنزل، أخي رفض الأمر و عادت أمورنا عادية و لم يعد يضربني كما لم أعد أكلمه و يحاول أن يفتح معي المواضيع، أنا لا أنكر أن أخي ينفق علي و يعطيني دائما مصروفي و لا يجعلني أقوم بأعمال البيت و أنا التي أقوم بها لأساعد زوجته و لا يفرض علي شيء مقابل بقائي معه غير دراستي و أيضا يضيق علي في خروجي قليلا، و لكن أنا الأخرى أعتبره عائلتي الوحيدة بسبب تخلي والدينا علينا، نصائح من فضلكم عن كيف أحاول مسامحة أخي


مشاركة الاستشارة
13, سبتمسائاًبر, 2023 ,12:14 صباحاً
الرد على الاستشارة:

نشكر لك تواصلك مع منصة المستشار .

بالنسبة لمشكلتك في مسامحة أخيك يسيرة -بإذن الله- . 

 شعورك هذا ورغبتك في مسامحته يدل على جمال روحك وجميل خلقك، فأنت تملكين قلب كبير وطيب فهنيئا لك هذه المشاعر والأحاسيس.

كما أشير إلى عبارة رائعة في رسالتك عندما كتبتِ :( انا الاخرى اعتبره عائلتي الوحيدة ) .

الأخ سند ؛ وهو الآن في مقام الأب حزنك على ضربه لك أنا متأكدة أنه هو  الآخر يشعر بالحزن لأنه ضربك .

احتضانه لك لم يكن إلا من شخص يمتلك الحب والخوف عليك ، وهذا ما يجب أن يكون حاضر في ذهنك ، ولا شك أن ضربه هذا خطأ ، وغير مقبول شرعا و عرفا .

وطبيعي الظروف القاسية التي عاشها في بداية حياته والتفكك الأسري أكسبته شدة و غلضة في التعامل .

وهنا يأتي دورك في مساعدته على التغيير ، ويمكنك اتباع الخطوات التالية : 

١- ابتعدي عن أي شيء يزعج أخاك و يضايقه و يوصله في النهاية إلى الضرب. 

٢- حافظي على علاقتك بزوجته ، فهذا والله من توفيق الله لك، ويمكنك أن تطلبي منها مساعدتك في الإصلاح بينك وبين أخيك، وأكيد أنها تملك أسلوب جيد ، فمن الممكن أنها تجلس معه وتظهر له رغبتك في فتح صفحة جديدة مع أخيك. 

٣-لا تتركي المشكلة تأخذ وقتا طويلا بعد أن تستقر الأمور يمكنك أن تجلسي مع أخيك في وقت مناسب و مريح و تحاوريه و تظهري له انزعاجك مما حصل ، و تبيني له أن المشاكل ممكن أن تحل بالتفاهم وليس بالضرب.

٤-اهتمي بمستقبلك أكثر ، وكون أخوك حريصا على دراستك هذا والله من توفيق الله لك فكوني له خير معين .

٥-ما حصل انتبهي أن يتكرر إذا سمح لك أخوك بالخروج انتبهي للهاتف المحمول ، واحرصي أن يكون فيه شحن كافٍ ، واتركي عند زوجة أخيك رقم تواصل لواحدة من صديقاتك قريبة منك بحيث لو حصل عطل في جهازك أو أي شيء -لا قدر الله- تستطيع أن تصل إليك.

٦-دائما أحسني الظن حتى تهون عليك المشكلة ، واحرصي على جعل الثقة كبيرة بينك وبين أخيك، حرصه وخوفه الكبير عليك جعله يفقد أعصابه ولا يتحمل ولم يجد عنده إلا وسيلة الضرب للتخفيف عما بداخله .

ورغم كل التشتت الذي حصل في أسرتك إلا أنك قوية -بإذن الله-, فلا يمنع أن تتواصلي مع والدتك و تحسني لها و تبريها وإن قست عليك فكوني أنت من يجدد العلاقة ويزرع الأمل في اجتماع الأسرة، والتواصل مع والديك ولو من بعيد بالسؤال والاتصال .

ويمكنك أيضا أن تستخدمي أسلوب الكتابة ، فاكتبي رسالة لطيفة تعبري فيها عن انزعاجك من ضرب أخيك ، وتذكري فيها عن حبك لأخيك وانك ترغبين في تجديد العلاقة الأخوية التي تربطك بأخيك.

وفي الختام ؛ أسأل الله -العلي القدير بمنه وكرمه- أن يعوضكم خير و يؤلف ذات بينكم ويصلح أحوالكم .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

مقال المشرف

كبار السن

الحمد لله الذي أنزل الكتاب بالحق، ولم يجعل له عوجًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات