الرد على الاستشارة:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
في
البداية عزيزتي نشكر ثقتك بنا لمساعدتك في حل مشكلتك، ونسأل الله أن يريح قلبك ويمتعك بالصحة
والعافية.
أختي العزيزة ؛ من الطبيعي في مرحلة المراهقة ظهور التقلبات المزاجية والعاطفية حيث تشكل هذه التقلبات في
المزاج وفي النظرة إلى الحياة في سن المراهقة جزءاً طبيعيا ًمن حياة المراهقين
اليومية ، ولكن حدوث تغيرات بالغة في حالتك المزاجية, وشعورك بأن مشاعرك تتراوح ما
بين ارتفاعات شديدة تصعد لتصل بك إلى حد الفرح والتفاؤل، أو انخفاضات تهبط فتكشف
لك عن العصبية والشعور بالكآبة والحزن , وتتسبب لك بظهور التناقضات التي تترجمها لك
تلك العواطف الغير ملائمة للظروف التي تواجهك .فأنصحك عزيزتي ؛ أن لا تقعي
تحت ذلك التأثير فتصعد مشاعرك ثم تهبط مما يتسبب لك بالمشاكل، لذا أنصحك أختي العزيزة ؛ بأن تتعرفي أولاً على مشاعرك وهل هي سلبية أم إيجابية تعرفي على أسبابها,
وهذا يساعدك في تنظيم مشاعرك والتحكم في انفعالاتك.
وهذا سيحدث في حال تقبلك لحالتك وانفعالاتك وفي حال تعاملتِ مع بعض الأمور بهدوء وعبًرتِ عن غضبك دون أن تدخلي أحد ذلك.
اعلمي عزيزتي ؛ أن تلك التناقضات قد تُطور عندك الأفكار السلبية
لذا احرصي على معالجة الأفكار السلبية فوراً وعدم الاستسلام لها, أو التذكير الدائم للنفس بأنها سبب لبعض الأمور أو ما يحدث من مشاكل ، فدائماً أحسني الظن بمن حولك ,
ولا تفسري كلمات الأشخاص أو المواقف والأحداث, وفي حال شككت بأمر أو شخص ، ما عليك فعله هو مناقشة شخص آخر تثقين به جيداً؛ والتحقق
من ذلك الأمر المزعج للتخلص من الشكوك لضمان عدم استمرارها أو تطورها.
عزيزتي ؛ أنت بحاجة إلى دعم
الأهل ومحبتهم واحتواءهم؛ لتحصلي من خلالهم على التقدير والاهتمام والحب الذي
تبحثين عنه، وتذكري أمر هام وهو أن الاهتمام من الأهل موجود ومكانتك وشخصيتك لن
تتأثر, ورأيك مقبول وكلامك مسموع, لكن عليك رؤية ذلك بوضوح وذلك بعدم الاستعجال
في الحكم على الآخرين أو على المواقف والأحداث, و عليك بحسن الظن, وأن تسامحي
وتتخطي بعض الأمور وتحرصي على المحافظة على علاقاتك الأسرية، ولا تنسي الاهتمام والحرص
على زيارة الأهل والأقارب دائماً، وانتبهي لأمر هام جداً وهو أن لا تقومي بأي تصرفات أو سلوكيات في وقت الغضب فتندمين عليها فيما بعد وتفعلين ذلك من أجل إغضاب الأهل حتى لو كان هذا الأمر يضرك ويضر بعلاقاتك الأسرية ويؤثر على تماسكها واستقرارها.
أختي العزيزة ؛ طمئنِي نفسك دائماً وثقي بنفسك وقدراتك واشتركي ببعض
البرامج لتظهري مواهبك وتنفذي أفكارك الإبداعية. واحرصي على شغل وقت فراغك بما يفيد؛
وانتبهي عزيزتي ؛ في وقت تنفيذك لتلك الأفكار بأن تختاري المكان المناسب وأن يكون بعيداً
عن أي مشتتات أو إزعاج، كما عليك أيضاً أن
تبتعدي عن الجو المسبب للضغوط للتقليل من شعورك بالقلق والتوتر ولتوفري الراحة والهدوء
والاستقرار النفسي.
أيضاً انتبهي لصحتك وابدئي في علاج المشاكل الصحية في حال وُجدت كنقص الفيتامينات , وفقر الدم , والقولون
, وغيره من المشاكل الصحية المؤثرة على حالتك النفسية والجسدية. واحرصي على ممارسة
الرياضة بشكل يومي وممارسة حياتك اليومية بشكل طبيعي دون التخوف من أي أمر. واحرصي
على اتباع نظام غذائي صحي , ونظمي نومك ويومك كاملاً, ولا تنسي تطبيق تمارين الاسترخاء والتنفس العميق للتخلص من القلق والتوتر .
أختي العزيزة ؛ هناك بعض المشاكل والأعراض تحتاج إلى أخذ استشارة طبيب ومعالج نفسي وهذا ضروري جداً من أجل الاطمئنان على صحتك النفسية, من أجل معالجة بعض المشاكل والتراكمات والضغوط النفسية ، وكذلك تناول العلاج
الدوائي في حال صرفه أو الالتزام بالخطة العلاجية التي يقرها المعالج أو الطبيب
النفسي لك.
أخيراً : عزيزتي ؛ انتبهي لكلماتك ولحديثك مع
الآخرين من أجل أن لا تشعري بأنك مقيدة بسبب تلك الكلمات. واحرصي على أن تستخدمي كلمات إيجابية وتدعو إلى التفاؤل.
وهذا سيساعدك أيضاً في كسب علاقات اجتماعية من خلالها تستطيعين اختبار وتجربة العديد من الأمور والتأكد من بعض الأمور التي تسبب لك القلق والتوتر.
ختاماً: أسأل الله أن يحفظك ويرعاك ويرزقك الصحة والعافية .