الرد على الاستشارة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أخي الكريم ؛ نسعد بتواصلك معنا ، ونشكر ثقتك بنا لمساعدتك في حل مشكلتك ، ونسأل الله أن يطمئن قلبك و يرزقك راحة البال.
أخي الفاضل ؛ من الطبيعي مرور الإنسان في حياته بتنقلات مفاجأة ، كما أنه من الطبيعي مع مرور الوقت التأقلم معها وتقبلها مهما كانت الظروف التي يواجهها قاسية أو الشعور سيء .
والمعروف أن الوحدة قد تكون من المشاعر السلبية وغير المريحة التي نعيشها سواء بعد مرحلة انتقال أو انفصال أو نتيجة البعد عن الأهل أو نتيجة لاسترجاع ذكريات سيئة أثارت لديك مشاعر الوحدة .
لذا أخي الكريم ؛ من الطبيعي أن تؤثر فيك الوحدة وتسبب لك القلق والتوتر والخوف ، وعدم النوم براحة وتجعلك ترى الحياة بمنظور سلبي ،كما أن لها مخاطر صحية كالتدخين الذي تعاني منه.
لذا أخي الفاضل ؛ إذا أردت نصف العلاج فستجده حينما تساعد نفسك في التخلص من هذا الشعور ، وذلك بتقليل ساعات الاختلاء بالنفس، والاندماج مع الآخرين ، فاحرص على أن تنظم يومك كاملاً وأن ترفه عن نفسك وتتواصل مع أصدقائك وأهلك وتقضي معظم الأوقات معهم، عبر عن مشاعرك نحوهم وشاركهم جميع الأوقات في لحظات الفرح و الحزن لتشعر بطعم الحياة وقيمتها و لتشعر باهتمام وحب الآخرين و فهمهم لك، لتتغير نظرتك للآخرين وتكون نظرة إيجابية مليئة بالتفاؤل والحب .
واحرص أخي الكريم ؛ على تقبل نفسك وعدم لومها ، ولا تتردد في طلب المساعدة من الأهل أو المختصين، فلا تخجل من معالجة مشكلتك التي تؤرقك واحرص على المحافظة على الصلاة في أوقاتها ،والصيام، وقراءة القرآن ، وترك العادات السلبية التي تسبب لك القلق والتوتر .
أيضاً كسر الروتين اليومي ومحاولة الاندماج مع الآخرين وكسب صداقات وعلاقات اجتماعية جديدة وصالحة ، واسعى دائماً إلى إصلاح علاقاتك الأسرية ومحاولة التقرب من الأب والأم وتقوية علاقاتك بهم .
أخي الفاضل ؛ درب نفسك على ممارسة عادات جديدة إيجابية، تخلص من مشاهدة الأفلام والنظر إلى المحرمات، ودرب نفسك على ترك العادة السرية بالتدريج وعدم ممارستها وخاصة قبل النوم ، وقبل النوم احرص على قراءة الأذكار ، وطبق تمارين الاسترخاء والتنفس العميق يومياً، واحرص على ممارسة الرياضة، و اشغل وقت فراغك بممارسة الهوايات المحببة للنفس والأنشطة المفيدة.
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : ( يا معشر الشباب، مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء) هذا هو العلاج، فاحرص أخي الكريم ؛ على تفريغ طاقتك الجنسية بطريقة صحية وذلك من خلال الزواج، وقد قال الله -جلَّ وعلا- في كتابه العظيم: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ), لذا احرص على ترك هذه العادة لما لها من أضرار كثيرة نفسياً وصحياً واجتماعياً.
أما فيما يخص شكواك من موضوع الابتزاز فهناك جهات رسمية تساعدك في علاج هذه المشكلة ، والمستشار الأسري والاجتماعي يستطيع توجيهك إلى الجهة المناسبة بعد الاستماع إلى شكواك وتحديد نوعية المشاكل التي تواجهك؛ كما يستطيع المستشار النفسي مساعدتك في التخفيف من حدة المشاعر السلبية والذكريات المؤلمة المتعلقة بموضوع التحرش .
كما أنصحك أخي الفاضل ؛ أخذ استشارة مع طبيب نفسي للاطمئنان على صحتك النفسية ، ومعالجة الأفكار السلبية والأفكار الانتحارية ، للشعور بالأمان و للتخلص من حدة المشاعر السلبية والمؤلمة . واحرص أخي الكريم ؛ دائماً على اللجوء إلى الله، و الإكثار من الدعاء لنفسك بأن يصرف الله عنك الفواحش، وأن يُطَهر قلبك وأن يُحَصِّنَ فرجك.
نسأل الله أن يمن عليك بالصحة والعافية، ويرزقك التوفيق والنجاح .