الرد على الاستشارة:
أهلا
بك عزيزتي في منصة المستشار ؛ ونشكرك على ثقتك وحرصك على طلب الاستشارة.
بداية ؛ نريد منك الخروج من الضغط النفسي الذي تعيشين فيه، و تُرجعين ثقتك بنفسك، و تكونين قوية
بذاتك، التعامل الذي ذكرتِه من قبل والدك له تابع نفسي عليك وهذا لا شك فيه، حينما
يكون عند الأهل مشكلة نفسية من جهة الأبناء أو أحد الأبناء في التعامل أو التربية
بشكل عام هذا يكون له أثر كبير على نفسية وصحة الأبناء ولو لم يتم علاجه سيستمر،
مبادرتك في طلب الاستشارة ورغبتك في حل المشكلة، جميل –بإذن الله- توفقين في ذلك.
(نلاحظ في تصرفاتو مع اخواتي ديما يضحك معاهم و يحضنهم و يقبلهم)
من هنا ستكون
الانطلاقة لحل المشكلة، أريدك أن تراقبي سلوك أخواتك وتعاملهم معه، ثم تحاولين أن
تكتسبي السلوك الذي يجذبه ويؤثر فيه وتبدعين وأنا واثقة أنك تستطيعين -بإذن الله-.
واعلمي أن وجود هذه
المشاعر عند أبيك وبذلها لأخواتك هذا مؤشر أنه يمتلك مشاعر الحب وروح المرح.
(انا كي نحاول نتقرب منو شوي يصيح عليا و يبعدني)
هنا نحتاج اختيار
الوقت المناسب للجلوس والحديث معه، حاولي أن تتجنبي وقت راحته و نومه، ووقت خروجه
وضيق وقته، ووقت ذهابه وعودته من الدوام.
اختاري الوقت الذي
يكن وضعه في قمة راحته وسعة وقته، وتجنبي وقت الزحام وضيق الوقت.
(مستحيل
يعوضولي مكانة بابا المكانة الفارغة في قلبي و الي مع الوقت تزداد قتامة و سود و
حقد و كره حزينة لاني لم استطيع ان اكرهه كما يجب)
أنت رائعة تمتلكين قلبا كبيرا ومكانة الأب كبيره فعلا، لكن بعزيمتك وقوة إرادتك ستكسبين وده وقلبه –بإذن
الله تعالى- والمشاعر السلبية التي تتردد في قلبك لا تتركي لها المجال أن تسيطر
على قلبك وعقلك وتحرري منها حتى تتغلبي عليها.
(مواضبة على صلاتي و قراءتي للقرآن
الكريم و خواتي يحبوني)
ما شاء الله تبارك
الله أسأل الله لك الثبات والقبول وهذا توفيق من الله -الحمد الله- ، كون أخواتك
يحبونك فهذا جميل ورائع ودليل على أنك متميزة ولك مركز قوي في الأسرة .
(نخرج من
الدار نخمم ننتحر نحب نعيش بعيد على الإنسان هاذا تصرفاتو أثرت عليا)
ليس الحل الهروب من
المشكلة إنما المواجهة ومحاولة استخدام بدائل كثيرة لحلها، وأنت ضغط الدراسة أتعبك
قليلاً، لكن التفوق والتميز طريقك -بإذن الله- فالإنجازات تجلب السعادة، فركزي في
دراستك ومستقبلك وتحقيق أهدافك حتى تتخرجين وتحققين طموحك -بإذن الله تعالى- .
ختاماً أوصيك بما
يلي :
-
لا أريد منك أن تعقي والدك ؛ حتى وإن حصل منه خطأ في التربية ولا أشجعك على العقوق أو أقلل من أهمية بره، بل احرصي على خدمته، و التمسي حاجته، حتى تكسبي قلبه، البر
المطلق للأبوين مهم وضروري، حتى تتجنبي الآثار النفسية في المستقبل .
- المعاملة
بالحسنى ؛ وحاولي سماع وجهة نظره حتى وإن لم تكن صحيحة ومن ثم الإقناع بالعقل
والمنطق والهدوء ودون انفعال في جلسة حوارية يتخللها بعض المشروبات أو طعام يحبه.
- الفهم
لهذه التصرفات ؛ حتى تتعاملي معها بشكل أفضل، من أجل صحتك النفسية وهذا يقلل من
القلق والتوتر الذي تشعرين به داخليا نتيجة الاختلاف في وجهات النظر، أو ردة الفعل
التي تضايقك، وهذا يساعدك باختيار الأسلوب الأمثل في التعامل معه.
- ركزي في الأسلوب الذي يستخدمه معك وطريقة الكلام و تفهمي الدوافع لهذا الكلام، فلعل شدته حب وخوف زائد عليك خاصة أنك كما ذكرتِ الصغيرة.
- اتجاهاتك
و قناعاتك، أنت وحدك تمتلكيها والتي
ترتكز على ثلاث
محاور رئيسية تدور في حياتك : ( الأفكار، المشاعر، التصرفات ) .
فالأفكار
لا أحد يستطيع أن يفرض عليك أفكار أنت غير مقتنعة بها.
ولا
أحد يستطيع أن يغير مشاعرك إلا إذا أنت سمحتِ بذلك.
ولا
أحد يجبرك على تصرفات معينة إن لم تكوني مقتنعة بها، أو يمنعك من تصرفات إيجابية،
خاصة إذا كانت موافقه للشرع وبما يحبه الله ورسوله الكريم.
فإذا
وصلتِ للقناعة التامة إن عندك هذا القدر وهذه المساحة الكبيرة من السيطرة على
حياتك هذا سيغير من شعورك تجاه والدك، فلماذا تحزني.
- أثبتي له أنك على قدر كبير من المسؤولية، وهذا سيحل جزء كبير من علاقتك بوالدك ويكون
بإظهار تميزك فيما يخص علاقاتك و اختياراتك فمثلا اختيار الصحبة المميزة، طريقة
تعاملك مع زملائك في الدراسة، علاقاتك الجيدة مع أفراد الأسرة.
كل هذا سيجعل منك
شخصية مهمة، ذات مكانه عالية، محببة من والدك وأفراد أسرتك.
وفقك الله و أسعدك
و أنار قلبك .
هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.