مشاكل زوجي وأهلي قصص لا تنتهي وأنا ضائعة بينهم!! ماذا أفعل؟
1461
الاستشارة:

اعاني من
مشكله بين زوجي واهلي ، مثلا اهلي يريدونني ان اخرج معهم لكنه غير
موافق على هذا الامر لانه يشعر ان هذه الخروجه غير مناسبه ولكن اهلي يقولون
ماهذا الكلام وسوف تخرجين وزوجي يقول لن تخرجي!!! وانا أكون بموقف لا احسد
عليه واغلب الاوقات تنتهي المسأله بمشكله مع زوجي واخرج مع عائلتي لدرجه
ان الامور وصلت بيننا لحد الطلاق بسبب هذه الامور واهلي ليس من باب
انهم يريدون كلمتهم ان تمشي لكن هناك امور يرونها طبيعيه وان زوجي يهول
الامور ولكنه يراها حاسمه بالنسبه له وانا ضائعه بينهم فماذا افعل؟؟؟


مشاركة الاستشارة
10, مسائاًايو, 2023 ,12:08 صباحاً
الرد على الاستشارة:

بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

عزيزتي المسترشدة ؛ أشكرك على ثقتك بموقع المستشار الإلكتروني ، وأسأل الله أن يوفقك في حياتك الزوجية, للأسف لم توضحي لنا عدد سنوات زواجك؟

وإن كان لك أطفال؟

أو منتسبة إلى كادر دراسي أو وظيفي ؟ 

ذكرت إن مشكلتك تفاقمت لدرجة وصولها لحد الطلاق ، لم توضحي لنا إن كان الطلاق قد وقع ؟

عزيزتي ؛ أرغب هنا أن أسلط الضوء على بعض الجمل الهامة التي أدرجتها في محتوى مشكلتك .

"اعاني من مشكله بين زوجي وأهلي"، أنت هنا تشيرين إلى أن المشكله بين أهلك وزوجك ، أين موقعك من الخلاف؟.

 ضربت لنا مثلا  :

"اهلي يريدونني ان اخرج معهم لكنه غير موافق على هذا الامر لأنه يشعر ان هذه الخروجه غير مناسبة ولكن اهلي يقولون ماهذا الكلام وسوف تخرجين وزوجي يقول لن تخرجي!!!"

أنت هنا تعيشين صراعا بين رغبة أهلك ورغبة زوجك .

ما هي رغبتك ؟ أين أنت من كل هذا . أنت الزوجة ولك حياتك المستقلة مع زوجك .

تذكرين أنك بموقف لا تحسدين عليه وينتهي الوضع بمشكلة مع الزوج ،

وينتهي الصراع بالخروج مع عائلتك ، أي أنك خرجتِ دون موافقة زوجك .

عزيزتي :

أستطيع أن أخمن أنك في بداية حياتك الزوجية , لذلك أريد أن أنبهك لبعض الأمور الهامة لك ولمثيلاتك المتزوجات حديثا أو حتى اللآتي عشن سنوات في الحياة الزوجية :

1. الزواج يعني حياة مشتركه بين الزوجين بحلوها ومرها و ينبني على أسس متينة ، وبين الزوجين ميثاق غليظ ، كما سماه الله عز وجل : (وأخذن منكم ميثاقا غليظا ), النساء : (21 ).

2. كثيرا ما تظهر المشكلات بين الزوجين في بداية حياتهما الزوجية ويرجع ذلك للعديد من الأسباب المتعلقة بشخصيتهما و أفكارهما ومدى التوافق بينهما من عدمه .

3. كثيرا ما ينهدم الزواج أو تتزعزع أركانه بسبب تدخلات الأهل ، أهل الزوجة أو أهل الزوج .

4. قلة وعي الزوجين كلاهما أو أحدهما فيفتح الباب على مصراعيه للمخببين و المخببات  .

التخبيب هو:" إفساد العلاقة بين الزوجين " ، وهو فعل مكروه لدرجة اللعن، وفي الحديث ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- : ( ليسَ منَّا من خبَّبَ امرأةً علَى زوجِها أو عبدًا علَى سيِّدِه )، حيث أن المخبب هو من يقصد إفساد العلاقة بين زوجين .

وللأسف الشديد و بدافع حماية الزوجة يسلك أهلها بعض السلوكيات الضارة بعلاقتها مع زوجها مع صفاء النية وبدافع غير سيء , إلا أن التدخل المتكرر و مصادمة الزوج في مثل وضع المسترشدة هنا يقود إلى نتائج مدمرة لعلاقتها بزوجها حتى وصل الأمر للطلاق .

هناك دوافع للتخبيب لا يعيها الكثير من الناس ومنها الدافع الاجتماعي والثقافي .

( الرغبة في السيطرة الأسرية من قبل أهل الزوج أو أهل الزوجة كعادة أو قيمة سلوكية ‏متوارثة اجتماعيا ظنا منهم أن حياة أبنائهم أو بناتهم لا تستقر إلا تحت توجيههم ‏و إشرافهم ، تمارس من خلالها سلوكيات لغرس قيم وعادات اجتماعية ترسخ هذا ‏الدافع ) .

عزيزتي المسترشدة :

 أريد أن أسلط الضوء على أهم مقومات التوافق بينك وبين زوجك لتسعدان معا بحياة مشتركة مستقرة :

1. التعامل الإنساني .

2. تحمل المسؤوليات .

3. القيام بالحقوق والواجبات .

4. الحد من تدخل الآخرين .

5. الإحسان إلى أهل الزوج وإلى أهل الزوجة .

6. علاج الخلافات لدى العقلاء وذوي الاختصاص .

ختاما :

مشكلتك تتطلب مراجعة نفسك ومحاولة فتح باب الحوار بينك وبين زوجك ( حتى وإن وقع الطلاق )، وهذا يتطلب تدخلا واعيا من قبل العقلاء , ولكن من المهم إن كان الزواج لا يزال قائما  أن تتكلمي مع زوجك و تتفاهمي معه لتصلا معا إلى أسلوب حياة زوجيه مبنية على الثقة والاحترام .

وعلى أهلك إدراك وتفهم ذلك ، يمكنك وباحترام وضع حدود  لتدخلهم في حياتك إن كان تدخلا سافرا :

1. ضعي لنفسك مع زوجك برنامجا للترفيه المشترك .

2. افهمي أسباب رفضه لخروجك مع أهلك ، لعل المكان الذي تذهبون إليه لا يتوافق مع تفكيره ورغباته .

إن كان فقط بدافع السيطرة فلا تتصادمين معه ولا تخالفين رأيه بل افهمي منه الأسباب ، فكري معه في البدائل لتحظي معه بالسعادة والمتعة المشتركة .

وفقك الله .

مقال المشرف

كبار السن

الحمد لله الذي أنزل الكتاب بالحق، ولم يجعل له عوجًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات