الرد على الاستشارة:
حياك الله يا أختي ؛ و أسأل الله أن يفرج عنك كل ضائقة ومشكلة , وأن يصلح لك زوجك و ذريتك ، و أشكرك على حسن ظنك بإخوانك في موقع المستشار ، وأسأل الله أن يعيننا على تقديم ما ينفعك .
أولا : يا أختي ؛ هناك قاعدة لابد من فهمها وهي في حديث رسول الله_ صلى الله عليه وسلم_: " تنكح المرأة لأربع لمالها و لجمالها و لحسبها و لدينها " ، والمعنى أن قيمة المرأة في نظر الرجل تدور حول هذه الأربع ، لذا كان واجب على المرأة أن ترفع قيمتها في بيتها وعند زوجها بالتأكيد على هذه الأربع :
- لمالها : ( أن يكون عندها مال خاص لها ، ولا يمنع من مساعدة الرجل ، لكن لا تجعل مالها في يده كأن تأخذ له قرض بدون حق ، أو تتبرع له من أجل سفر أو صدقة ، أو تجعل بطاقتها البنكية في يده ، لابد من الحفاظ على مالها ) .
- لجمالها : ( أن تحافظ على جسمها وجمالها وزينتها ولباسها مهما زادت أشغالها وأعمالها ، ولا تهمل من نفسها, ولا تكون في عين نفسها أو زوجها أقل من غيرها ) .
- لحسبها: ( فلا ترضى بالإهانة على أهلها سواء الأب أو الأم أو الإخوان والأخوات ، ولا ترضى أن يمنعها من زيارة أهلها مهما كان ولا ترضى أن يمنع أهلها من زيارتها مهما كان ، فهم ظهرها ، فإن كُسِر ظهرها فإنه لا يعود ولا يبقى للمرأة قيمة عند الرجل ) .
- لدينها : ( فلا ترضى أن تتخلى عن دينها أو أخلاقها أو حجابها مهما كان ، حتى وإن كان الرجل سيء فهو يعتز بالمرأة ذات الخلق والدين لأنها من ستربي أولاده ) .
ثانيا : لا تخسري زوجك ولا تخسري أهلك ولا ترضي بإهانتك أو إهانة أهلك فإن سكوتك يجعله يتمادى ويقتنع بأنك راضية بما يقول ، فإذا تكرر منه القول أو الإهانة ( اصمتي ، ازعلي ، ابتعدي عنه ، وإذا زاد أو تكرر اذهبي لبيت أهلك مدة يومين أو ثلاثة ) .
ثالثا : كونه يتيم ، المعنى أنه تعرض لبعض المواقف السلبية والتي أحدثت في نفسه شرخا عاطفيا ، لكن هذا لا يبرر أن يجعله يتمادى عليك ، التعاطف معه جيد ، والتغافل والصفح ممتاز ، لكن ليس على حساب نفسك أو كرامتك أو أهلك .
رابعا : تواصلي مع الهاتف الاستشاري حتى يتم متابعة حالتك معه أول بأول ، ولكي يساعدك المستشار على تخطي هذه المشكلة بعد توفيق الله .
خامسا : عند السكون والهدوء ممكن الحوار معه والاتفاق على قوانين أسرية تحكم البيت مثل: ( الصلاة ، الأهل ، العمل ، الخادمة ، البيت ، الأولاد .... وهكذا ) ، مع الابتعاد عن التشنج والعصبية والتوتر .
أسأل الله أن يمن عليك وعليه بالهداية والتوفيق .
ولا تنسي يا أختي ؛ الدعاء الصالح له ولك و لأولادك ، وصلى الله على سيدنا محمد .