عدم مراعاة الأبناء لظروف والدهم
171
الاستشارة:

أريد أن أتحدث عن موضوع مهم ، ألا وهو عدم مراعاة الأبناء لظروف والدهم ، أنا عندي ٢٣ سنة ، ولدي اخوة ، ومن ضمنهم فتاة في عمر العشرين عاما ، ولكنها وللأسف لا تكترث لأمر والدي ، فوالدي في ضائقة مادية ، وهي تقول أريد كذا وكذا وكذا ، ولا علاقة لي به حتى لو اضطر لأن يطلب ذلك من الناس فلي حق عليه. ووالله والدي الآن في حالة يرثى لها من هم أبنائه ، والوضع الذي يعيشه ، فما رأيكم في هذا ؟ وبماذا تنصحون مثل هؤلاء الأبناء ؟ وهل هذا يندرج تحت العقوق أم له تفسيرات أخرى؟ علما أنها تسخط على والدي في كثير من المواقف ، ولا أدري كيف اتعامل معها.

مشاركة الاستشارة
الرد على الاستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بداية نرحب بك كل الترحيب ، وكم يسعدنا ويشرفنا تواصلك معنا ، و نشكرك على ثقتك، استشارتك محل اهتمام وتقدير، ونسأل الله _جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى_ أن يبارك فيك ويوفقك إلى ما يحب ربنا ويرضى . عزيزتي ؛ أنت على خير، مراعاتك لوالدك هذا من صور البر التي لها ثمرة في الدنيا والآخرة ،وهذا من توفيق الله فأبشري بخير . أما بالنسبة لوضع أختك فهذا أمر طبيعي بحكم المرحلة العمرية التي تمر بها و_بإذن الله _ ستمر بسلام طالما أنها تعيش مع أخت بصفاتك الجميلة الحنونة ذات المشاعر الصادقة البارة بوالدها. وأنت_ بإذن الله _ ستصلي إلى هدفك بمساندتك لأختك ويمكنك اتباع الخطوات التالية : -حاولي قدر الإمكان أن تكوني صاحبة لها و تكوني قريبة لقلبها و تكسبي ودها ، فمتى ما وصلتِ إلى هذا المستوى ما بعده يسير لأنها ستقبل كل فكرة أو كلمة أو نصيحة منك. -اختاري وقت مناسب للحوار الهادئ والبناء معها، وحاولي قدر الإمكان أن يكون الحوار أكثر هدوء وبدون انفعال. -التغيير لن يحصل في يوم وليلة بل يحتاج منك دعاء وصبر وتدرج في حل مشكلتها. -في حالة رغبتها في شيء و إصرارها عليه حاولي أن توجدي البدائل، و تكون بسعر أقل. -شجعيها على الادخار من مصروفها ولو كان قليل، وبعدها تشتري ما ترغب به من مصروفها الخاص حتى تشعر بقيمة ما تشتريه. -حاولي أن تضعي لها خطة في إدارة مصروفها بحيث تقسمه على ثلاث أقسام :( قسم تشتري منه في أي وقت تشاء، والقسم الثاني تجعله نهاية الشهر، والقسم الثالث يكون ادخار ) . -أغلب البنات في هذا السن يحاولن عمل مشاريع خفيفة وبسيطة، مثل مشاريع الأسر المنتجة وهي متنوعة كل واحدة تمارس مشروع يناسب استعدادها و ميولها، تشجيعك لها سيصنع الكثير، منها :" إشغال وقت فراغها بما يفيد، وتنمية مهاراتها وزيادة خبرتها، و تعويدها على زيادة مدخولها "، وبالتالي تقلل طلباتها من الوالد ولا تعتمد عليه أطال الله في عمره. -لعلك تغرسي فيها مبدأ ما يمكن تأجيله يؤجل، ويمكن أن تضعي ما تطلبه في مخيلتها، هل ما تحتاجينه طارئ؟ أم ممكن أن يؤجل إلى وقت آخر، ولن يضرك تأخره؟ . - كل أب في هذه الدنيا يقدم حاجة أبنائه على حاجته ومستعد أن يتحمل الكثير مقابل ابتسامة سعادة ورضى يجدها عند أبنائه، ويبقى دور الأبناء في مساندتهم له في وقت شدته، بالصبر والتنازل عن بعض الاحتياجات، وإظهار الرضى، حتى يكون في راحة، فإذا وجد الراحة تهلل وجهه وعاش بين أبنائه في سعادة حتى مع ضيق العيش، لعلك تنقلي لها هذه الصورة. -بعض البنات تتأثر وتتشكل شخصيتها بصديقاتها المقربين منها، فشجعيها و ساعديها على اختيار الصحبة الصالحة فهم مكسب في الدنيا والآخرة. -تقليل الخروج إلى المطاعم و الكافيات والمجمعات، والاعتماد على الأكل المعد في المنزل، لأن كثرة الخروج يزيدها رغبة في الشراء وتحتاج ميزانية بشكل دوري ويمكن وضع خطة مرتبة للخروج. -إذا كانت هناك شخصية مؤثرة عليها من أفراد الأسرة مثل أحد الإخوان أو الأخوات أو الوالدة، لعلك تتفقين معهم، في محاولة إقناعها والتأثير عليها، بشكل مقبول و محبب إلى نفسها، دون ضغط أو مشاكل. أما عن سؤالك هل هذا من العقوق ؟ مما لا شك فيه أي موقف أو كلمة تحزن الوالدين وتترك أثر هو من العقوق ، نسأل الله السلامة . وختاماً : أوصيك مرة أخرى بصحبة أختك فهي بداية تحقيق الهدف . وفقك الله و أسعدك وكتب لك فوق ما تتمنين وزادك الله من فضله ،و رفع قدرك و أعانك و حقق مرادك في الدنيا والآخرة . هذا والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

مقال المشرف

كبار السن

الحمد لله الذي أنزل الكتاب بالحق، ولم يجعل له عوجًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات