زوجي يعنفني ويرى أنه تأديباً لي وليس إهانة
13787
الاستشارة:

زوجي يعنفني و لا يرى أن ذلك عنفا بل تأديب تزوجت في سن صغيرة بمجرد أن أنهيت دراستي الثانوية و لم ألتحق بالتعليم العالي ، و على مدار زواج استمر 18 سنة حتى الآن و أنا أقوم بواجباتي كزوجة منزل و كأم بعد أن تأخرنا في الإنجاب و لدينا ولد وحيد عمره الان 11 سنة ، و زوجي أكبر مني بفارق 16 سنة ، منذ زواجنا و إلى الآن أستطيع أن أقول أن زوجي رجل كريم إلى حد كبير و أخذني من قريتي التي كنت أعيش فيها مع خالتي إلى المدينة متمتعة بيسر الحال حيث يمتلك شركة تجارية ، و معاملته معي في أغلبها هي معاملة كريمة أيضا ، و جدته دائما حريصا على تجاوز الفوارق الإجتماعية و المادية بيننا و يحترمني سواء في تعاملاته الشخصية معي أو أمام الناس ، و دائما يحتويني في الصغيرة و الكبيرة من بداية زواجنا خاصة بعد وفاة خالتي و هي قريبتي الوحيدة بعد أشهر قليلة من زواجنا ، و نتيجة لفارق السن الكبير بيننا و صغر سني في بداية الزواج فكان هو بمثابة الأب و الزوج معا و لكن إلى جانب هذا كله فهو ايضا يستخدم العقاب بالضرب أو كما يسميه هو (تأديب ، هو لا يضربني على كل خطأ و لا يضربني إلا بعد تكرار التحذير و النصيحة ، و لا يضربني أمام أحد و لا حتى أبننا ، و لا يعرف أحد أنه يضربني ، و لكن مع تقدمي في العمر أصبحت أنفر من أسلوب الضرب بالحزام على منطقة أسفل الظهر و ما يرافقه من الوقوف وجهي للحائط و تفاصيل أخرى هدفها تعظيم الإهانة و التي هي من وجهة نظره جزء لا يتجزأ من العقاب ، و في المقابل فهو يشجعني على ما أقوم به من تصرفات إيجابية و محاولات لتفادي أسباب العقاب ، و يعطيني الهدايا كلما رأى تحسنا في تصرفاتي ، و لكن هذه المعاملة المزدوجة اصبحت اراها مزيدا من الإهانة ، واحترامه لي و معاملته الرائعة أصبحت لا اراها كذلك لأنني أعلم أنه سوف يستخدم حزامه إذا لم أستجيب للنصائح و التشجيع و التحذيرات ، أعلم أن البيوت أسرار و أعلم أنه لربما هناك ازواج اخرين غيرنا بينهم مثل هذه المعاملة و لا أعلم عنها شيئا مثلما لا يعلم أحد عني شيئا ، و لكنني من ناحية أخرى أقول لنفسي أنه لربما لا يحدث ذلك مع الأزواج الآخرين ، و أعلم أن شخصيتي الضعيفة مقابل شخصيته القوية و فارق السن بيننا و أستمرار العلاقة على هذا الحال لسنين طويلة كلها أمور تجعل التغيير صعبا ، و لكنني لا أريد أن أرى نفسي مثلا في عمر الخمسين و ما زالت هذه هي طبيعة العلاقة بيننا ، و لا أعلم ما الذي يمكنني فعله لأنني جربت الكلام معه في هذا الأمر كثيرا في السنوات الأخيرة و دائما ما يكون رده أنني لا يمكنني أن أختار كيفية عقابي و أن قرار العقاب في يدي أنا بإبتعادي عن أسبابه و أن العقاب هو للتأديب و ليس للمهانة و أنه لا يلجأ إليه إلا عند الضرورة و أنه يحترمني و يكرمني في حياتنا بوجه عام.

مشاركة الاستشارة
الرد على الاستشارة:

الأخت الفاضلة : نسأل الله _عز وجل_ أن يبارك بك , وأن يحفظ لك زوجك ، وأن يقدر لك الخير وأن يرضيك به، ونشكر لك تواصلك مع منصة المستشار ، ونسأل الله أن يفرج عنك همك وأن يُيسر أمرك : من خلال اطلاعي على مشكلتك تبين لدي حجم معاناتك وكم الشعور المتعب الذي أصابك من تعامل زوجك لك من ناحية استخدامه ( أسلوب العقاب بالضرب ) كوسيلة للتأديب بعد تكرار التحذير والنصيحة ، ولكن من الأفضل عدم استخدام أسلوب الضرب إلا عند الضرورة وعند عدم جدوى الوسائل الأخرى ، لقوله تعالى: ( وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً ) ، وفي هذه الآية أمر الله البدء بالموعظة ثم بالهجران ثم الضرب ،" والضرب يكون غير مبرح ", و زوجك اعتاد على التأديب بالضرب ، وقبل هذا كله لابد من معرفة الأسباب الكامنة وراء اعتياده هذا الأسلوب . وإليك بعض النصائح : أولًا : عليك طاعته ومحاولة كسب مودته ومحبته و التعرف على شخصيته أكثر و تقبله وتقديره . ثانيا : معرفة ماذا يحب وما لا يحب . ثالثا : أن تكوني له الزوجة و العشيقة التي تسعده وتعامله بكل رومانسية و بكلام به حب لا تخجلي من زوجك و اجعلي العلاقة بينكما وطيدة و ادعميه و اجعليه يثق بك . رابعا : ومن الخطوات أيضًا التي من الممكن أن تساعدك أن تعترضي على هذا الأسلوب بكل هدوء ووضوح وتفهم وقولك له :( إن هذا الأمر يتعبك نفسيًا ، وإنه يستطيع التحكم في تصرفاته وإنه لا مانع من أن يضع عقاب بديل أخف من الضرب ، مثل :" الهجران " ) . خامسا : أيضا مهم معرفة ما يضايقه من ضغوط عمل وغيرها ، ومن الممكن فارق العمر سبب في جعله المسيطر ، ولكن هذا لا يمنع أن تكون العلاقة الزوجية بينكما مبنية على التفاهم و المودة والمحبة والأمان النفسي والعاطفي ، وليس على الضرب والقسوة وقت التأديب . سادسا : أنتِ بذكائك ورفع ثقتك بنفسك قادرة على تفادي أسباب العقاب و بجعله يحن عليك أكثر وأن تقومي بجميع أعمالك ومسؤولياتك على أكمل وجه بدون تشجيع . سابعا : أيضًا اعتناؤك بنفسك وبه ، و إعطائه أنتِ الهدية بدلاً منه أمور جميلة تبعث على الحب بين الطرفين . وأخيرا : فالحياة الزوجية سكن للزوجين ولا تستقيم إلا بالمودة والرحمة والحوار القائم على الاحترام المتبادل من الطرفين فهنا تكون السعادة الحقيقية . أسأل الله أن يصلح حال زوجك و يلين قلبه و يحفظكم جميعاً ... دمتِ بود و بخير .

مقال المشرف

كبار السن

الحمد لله الذي أنزل الكتاب بالحق، ولم يجعل له عوجًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات