أعاني من العصبية المفرطة وسرعة الانفعال.
285
الاستشارة:

السلام عليكم
أعاني من العصبية المفرطة وسرعة الانفعال .. متزوجة ولدى بنتان.. الكبرى 4 سنوات منذ ولادتها وأنا أشعر أني سيئة في التعامل معها مهما قرأت في فنون التربية وأجتهد.. سرعان ما أفقد أعصابي وأقوم بضربها ضربا مبرحًا وأقذفها بالشتائم وأعود أبكي وأندم على فعلتي.. كل ما أنوي التغيير أعود لنفس الكرة بسرعة الصاروخ..

لا أعلم ما بي وهل أنا بحاجة لعلاج هل أنا مخطئة ولا من الضروري أن أذهب للعلاج النفسي.. انا تعبانة في حياتي من الموضوع ده ومش عارفة استمتع بحياتي واشعر أنني السبب في تعذيب أقرب الناس ليا..

مشاركة الاستشارة
الرد على الاستشارة:

و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته بداية نرحب بك كل الترحيب ، و كم يسعدنا و يشرفنا تواصلك معنا ،و نشكرك على ثقتك، استشارتك محل اهتمام و تقدير، ونسأل الله_ جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى_ أن يبارك فيك و يوفقك إلى كل خير و يصلح لك الذرية . عزيزتي ؛ لا تقلقي الأمر يسير_ بإذن الله_ طلبك للاستشارة و إحساسك بالمشكلة جزء كبير من حلها... التعب الكبير الذي يرافق مسؤولية الأطفال الدائمة و خصوصاً في هذه المرحلة، يقود كثير من الأمهات للمرور بنوبات الغضب و فقدان الأعصاب، و ربما في كثير من الحالات تصبح الأم دائمة العصبية و التوتر و هذا أمر طبيعي، فاطمئني. بالإضافة إلى مسؤولية إدارة و تنظيف المنزل و تزاحم تلك المهام و المسؤوليات قد يجعلك تخرجين عن السيطرة فيقودك للانزعاج و الانفعال الشديدين . وكوني على يقين أن الغضب و العصبية الزائدة استنزاف لطاقتك و جهدك، فاستجمعي كل قوتك للتخلص منها، و الاستمرار بها تغرس العصبية الزائدة في أطفالك، فيزداد تمردهم و عنادهم، و هي وسيلة غير ناجحة بتاتا في التربية . و هناك وسائل أخرى للعقاب منها : " الحرمان و التعزيز والمكافأة " ، هذه الأساليب ناجحة في انضباط الأطفال واستخدام الصوت المنخفض في التوجيه مع الحزم قليلاً و المحافظة على الهدوء و التحلي بالصبر والحكمة والعزيمة و المرونة، فهي تساهم كثيراً في تغيير الكثير من شخصية أبنائك لاستعادة الاستقرار النفسي في المنزل. و لخلق جو عائلي متوازن دافئ و إليك بعض الخطوات المساعدة : - الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، والوضوء ، و في الحديث عنْ سُلَيْمانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ: كُنْتُ جالِساً مَعَ النَّبِي ﷺ، ورجُلان يستَبَّانِ وأَحدُهُمَا قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ. وانْتفَخَتْ أودَاجهُ. فَقَالَ رسولُ اللَّه ﷺ: ( إِنِّي لأعلَمُ كَلِمةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عنْهُ مَا يجِدُ، لوْ قَالَ: أَعْوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ذَهَبَ منْهُ مَا يجدُ فقَالُوا لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: تعوَّذْ بِاللِّهِ مِن الشَّيَطان الرَّجِيمِ ). متفقٌ عَلَيهِ. روى عطية السعدي أن النبي ﷺ قال:( إذا غضب أحدكم فليتوضأ فإنما الغضب من النار ) أخرجه أبو داود وفي رواية) ، إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان خلق من النار و إنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) رواه أحمد . - تغيير وضعية الجسم ، فعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال :( إذا غضب أحدكم و هو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب و إلا فليضطجع )، فإن سبب الغضب الحرارة ، و سبب الحرارة الحركة. - هدئي من روعك عندما تدركين أنك على وشك الغضب من طفلك، خذي نفساً عميقاً و حاولي ألا تبدي أي ردة فعل خارجة عن سيطرتك. - تجنبي التواصل مع أطفالك عند الغضب، و اطلبي منهم الذهاب لغرفة أخرى دون القيام بأي تصرف آخر معهم. - دربي نفسك على تحمل التصرفات الطفولية العفوية و المشاغبات المزعجة و حتى الفوضى و التخريب واللعب و الصراخ، الأطفال الصغار لا تفهم الأمور بشكل كبير و ترى أنها لم تخطئ. - احرصي على جلسات الحوار مع أطفالك في حالة هدوئك ، و حاولي تشجيعهم على السلوكيات الإيجابية. - تأكدي أن الصراخ و العصبية بوجه الطفل يخيفه كثيرا و يدمر شخصيته و نفسيته، و يعتبر من أسوأ طرق التعامل مع الأطفال لما له من آثار متراكمة على نفسيته. -ثقي أن العصبية لا تعالج المواقف أو تقدم الحلول لها، بل تزيد من عناد الأطفال و تأتي بنتائج سلبية. - حاولي أن تعطي أطفالك بعض المهام المناسبة لعمرهم، كثير من الأطفال يستمتع إذا تم إعطاؤه بعض المهام الخفيفة في ترتيب المنزل فيشعر بالسعادة و يجد أن له قيمة و مكانة فيصبح أكثر هدوء و استقرار. - كوني صديقة لأطفالك، و حاولي الابتعاد عن أساليب التهديد و الوعيد، و إنما فقط حوار و مناقشة و تفاهم مع الهدوء و ضبط الأعصاب. - تذكري أنك ترسمي الماضي لأطفالك ليكن هذا الماضي ذكرى جميلة تتركيها في مخيلتهم مدى الحياة، إذا استشعرتِ هذا ستسعي جاهدة على إسعادهم. - ضعي أمامك شعار ما لم ينجز اليوم يدرك غدا و ما تلف ممكن أن يصلح أو يعوض ، بذلك تستقر نفسك و تهدأ أعصابك. - العصبية و سرعة الغضب ، أبرز الأعراض النفسية التى تصيب المرأة أثناء فترة الدورة الشهرية، فحاولي الاسترخاء خلال هذه الفترة، و تجنبي المناقشات التي تستثير غضبك. - حاولي ممارسة رياضة المشي، فهي تساعد في تحسين المزاج و تقلل من الشحنات السلبية. -عودي نفسك على ثقافة الاعتذار، و أن تكوني قدوة لأطفالك بأن تتقدمي بالاعتذار لهم، فهذا يزيد من قدرك لديهم، و تأكدي أن هذا لن يكسر هيبتك، فهذا يُعلّم أطفالك أهمية التسامح و الاعتذار عند الخطأ، و يشعرهم بأهميته لديك. ختاماً : أذكرك بحديث رسول الله ﷺ روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: ( ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) رواه البخاري ومسلم. وفقك الله و أسعدك و كتب لك فوق ما تتمنين ، الله يرزقك بر بناتك و صلاحهن و يرزقك خيرهن و بركتهن في الدنيا والآخرة . هذا والله أعلم ، و صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

مقال المشرف

كبار السن

الحمد لله الذي أنزل الكتاب بالحق، ولم يجعل له عوجًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات