زوجي مسرف كثير في المال ماذا أفعل معه؟
42
المستشير:

mostrshed

الاستشارة:

السلام عليكم بعد التحية والسؤال على صحتكم

انا عندي مشكلة انا ليسانس اداب علم نفس ومع ذلك مش عارفة اعالج المشكلة دى وانى مترددة ومعرفش اخد قرار خالص وانا عندى 15 اتخطبت وكنت بحب حد تانى وصرحنى انه بيحبنى ومع ذلك مسبتش خطيبى الى دلوقت زوجى وبعد فترة لقيت زوجى بيصرف كتير واتصرف فى كل حاجة لدرجة البيت وعايشين فى ايجار وصرف وباع كل حاجة حتى مصوغاتى ومع ذلك مش عارفة اخد قرار بالانفصال مش مرتاحة معاه وعايشة حالى حزن دايما واقول علشان اولادى الاتنين وعارفة من جوايا ان ده السبب مش الحقيقى وزوجى دايما مش الصورة الى رسماها فهو اكبر منى 17 سنة عارفه انها غلطتى بس انا بجد مش عارفة افهم نفسي ارجوك ساعدنى بنصائح ربما تكون بعيدة عن الكتب الى عمرى مالقيت فيها حل وشكر ليك

// من مصر

معلومات إضافية:

هل حصلت على استشارة :
نعم

مستوى الدخل :
جيد

عدد أفراد الأسرة :
4

الحالة الاجتماعية :
متزوجة

الترتيب بين الأبناء :
1

مشاركة الاستشارة
22, مسائاًايو, 2022 ,04:30 مسائاً
الرد على الاستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحباً أختنا الكريمة ؛ ونشكر لك ثقتك وتواصلك بموقعك المستشار ، والتماسك التوجيه والإرشاد للعلاقة بينك وبين زوجك . أختنا المباركة .. تتلخص مشكلتك في نقطتين هما : 1 ـ انشغال قلبك بطرف ثالث . 2 ـ عدم التفاهم مع زوجك وسوء إدارة الحياة بينكما. بداية أختنا الفاضلة .. لابد أن تدركي جيداً أن العلاقة الزوجية بنيت على مقاصد نبيلة عظيمة لابد للزوجين السعي الحثيث لتحقيقها وهي ما أشار الله إليها في قوله جل وعز : { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون } ( الروم 21 ) ، و هذا لا يخفى عليك كمعرفة ، فأنت امرأة مثقفة تعي هذا المقصد جيداً وتستوعب قيمته في حياتها ، لكن يحتاج إلى تحويل المعلومة إلى تطبيق في واقعنا حتى نتلمس الأثر الحقيقي والجميل في معنى هذه الآية وغيرها . أختنا الكريمة .. مشكلتك الأولى هي : انشغال قلبك بطرف ثالث . ولا شك أن القلب لا يستطيع تحمل ذلك ، ولهذا القلق و الحزن و الضيق يستمر معك لأنك تعيشين في منزلك بجسدك دون قلبك ، و هذا يفقدك التركيز و رؤية الأمور على حقيقتها . و ارتباطك بطرف ثالث هذا خطأ كبير في حق الزوجية فهي خيانة عظمى يجب الفكاك منها ، فلو كان الفعل من زوجك لكان رفضك قوياً شديداً و غاضباً لهذا التصرف فكيف تقبلينه لنفسك . والله سبحانه وتعالى يقول : { ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ... } ( الأحزاب 4 ) ، وهذا سر عدم راحتك في حياتك ، فلذلك أصبحت تبحثين عن أخطاء لزوجك ومبررات لتزيد في كرهك لزوجك والتي تقنعين بها عائلتك في المستقبل . وهذا بلا شك سيحدث لك دماراً في حياتك الزوجية و أثراً سلبياً على أبنائك ، فتنبهي حتى لا تُضيعي مستقبلك و سمعتك و تُشتتي نفسك و أبناءك . أما مشكلتك الثانية وهي : عدم التفاهم مع زوجك وسوء إدارة الحياة بينكما ، فأنت متخصصة في علم النفس ومن المؤكد أنه مرّ عليك دراسة أنماط الشخصية ، وما أثر فهمنا لأنماط الناس ، وكيف أنه يسهّل لنا فهمهم وحسن التعامل معهم ؟ لكن التشويش الحاصل لك بسبب تعلق قلبك بغيره أعمى بصرك ، و شغلك عن فهم زوجك ، و أبعدك عن المحاولة للفهم و التناغم لتبنيا علاقتكما بتفاهم و ترسما مستقبل أبنائكما . الإسراف شيء والكرم شيء آخر ، فالكريم يشكر على كرمه مع توجيهه إلى التوسط والاعتدال ، ومع هذا يحمد على تصرفه ، أما المسرف المبذر فهذا بلا شك إنه تصرف خاطئ يحتاج إلى التوجيه والمساندة في إدارة التصرف الذي يقوم به ، فقد يكون زوجك طيباً يحاول إكرامك و أبنائك ، فيقوم ببيع كل ما لديه لكي لا يحرمك و أبناءك، فإن كان كذلك فيشكر على نيته الطيبة ، ولكن مع ذلك يحتاج إلى أن يتعلم كيف يدير حياته المالية بنجاح ؟ فهنا يأتي دورك كشريكة حياة أن تكوني عضواً فعالاً في سفينة الأسرة ، فتقومين بالمساعدة على التخطيط والتنظيم و المساعدة في تحسين إدارة المال في حياتكما لكي لا ينالكما الضرر وسوء الحال ، مع يقيننا بأن الله هو الرزاق الكريم ، ومع هذا فقد أرشدنا ربنا إلى التوسط والاعتدال في النفقات حتى لا يصل الحال بنا إلى بيع كل ما نملك ، قال تعالى : { والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما } (الفرقان 67)، فوقوفك متفرجة و الأوضاع المالية تسوء لتلقي اللوم على زوجك يعتبر تقصيراً منك ، لأنه مطلوب منك أن تقدمي شيئاً لانقاد الوضع ولو بفكرة أو مشورة لا بالصمت و التشكي بعد ذلك . لذلك أوصيك بالأمور التالية : 1 ـ استعيني بالله و اصبري ، والله خير معين لك . 2 ـ فكري في البحث عن الحلول وليس التفكير في المشكلة ، لأن التفكير في المشكلة يعطلك و يحزنك ويعيق تحركك نحو الحلول ، بل و يشوش ذهنك فلا يجعلك تميزي بين الخطأ والصواب . 3 ـ لابد و بشكل عاجل إنهاء العلاقة الثلاثية في حياتك ، فلفظ ( زوج ) يدل على اثنين فقط ، لتسلم حياتك الزوجية وتستقر و تستمتعين بها . 4 ـ فارق العمر يعتبر مشكلة قبل إتمام الزواج ، أما وأنّ الزواج قد تم فلا مانع من فارق العمر إذا نظرنا له بإيجابية ، أما إذا نظرنا له بسلبية فلن نتقبله في حياتنا ، والنماذج في الحياة قديماً و حديثاً موجودة وعلاقات ناجحة و مستمرة و مستقرة مع فارق العمر . 5 ـ ترتيب وضع الزوج إلى ما تحبين سهل ويسير ، لكنه يحتاج إلى فن الحوار لكي تكسبي قلبه وعقله ، و ابتعادك عنه و كراهيته من غير سبب يعيق هذا النجاح، وسيبقى الحال كما هو عليه وقد يكون أسوء ، لذلك الحوار مهم في حياتنا لفهمها ، و كيف التعامل مع الناس والمواقف فيها ؟ 6 ـ اجلسي مع زوجك و ابدئي بقلبك فتح صفحة جديدة لعلاقة نبيلة جميلة ، و ساعديه في التخطيط ، و ارسمي معه لوحة جميلة لمستقبل حياتكما و حياة أبنائكما ، و اطوي صفحة الماضي و انطلقي ، فستشعرين بأن الحزن سينقلب فرحاً والشتات سيصبح استقراراً ، و ستستمتعين بحياتك حتى مع ضيق الحال ، فالضيق في النفس وليس في المال . 7 ـ أزيلي فكرة الطلاق من رأسك فهي رسالة سلبية تؤثر على تفكيرك السلبي ، و انظري إلى الأمور من جهة البناء لا الهدم ، و اغتنمي مواهبك وقدراتك وعلمك في تغيير حياتك نحو الأفضل . ملأ الله حياتك سعادة ، و بارك لك في زوجك و أبنائك ، وأدام بينكما المودة والرحمة .. اللهم آمين .

مقال المشرف

خلّك رجَّال!!

أزمزم ذكريات طفولتي وهي تتطاير كالفراشات المزركشة من قمقم مخيلتي، بمجرد أن مسحتُ جانبي فانوس العمر، ....

شاركنا الرأي

الاستشارات المدفوعة ؟

استطلاع رأي

هل تؤيد الاستشارات المدفوعة ( بمقابل مالي )؟

المراسلات