أسرتنا
43
المستشير:

الجوهرة

الاستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأبدأ مباشرة في الاستشارة
نحن أسرة مكونة من ٨ أفراد ما شاء الله، أمي وأبي وأنا وأختين و٣ أخوان الحمدلله، نعيش في بيت كبير وملك الحمدلله، بعدما كنا نعيش ١٩ سنة في بيت إيجار.
والحمد لله متعلمين، محافظين على الصلاة والعبادة والدعاء، أنا وأختي وأخي بكالوريوس، والبقية ثانوي، وأخي الصغير صف خامس.
رغم البيت الكبير والأهل مجتمعين والتعليم ممتاز ونملك كل كماليات الحياة
إلا أن المشاكل لا تنتهي في بيتنا!

أبي يصرخ على كل شيء وأتفه شيء، شديد العصبية، مزاجه متقلب جدًّا، على عكس أمي هادئة ونادرًا ما تغضب.
نحاول أنا وأخوتي ما نزعج والدنا حتى لا يغضب، لكن كثرة الصراخ، والتدقيق على صغائر الأمور تجعل جهدنا يذهب هباءً منثورًا عندما يفور والدنا على شيء صغير.
مثلًا: أخي الصغير يتأخر في الأكل، نجلس على سفرة واحدة، نحن نأكل وننهض وهو لايزال صحنه ممتلأ، فيغضب والدي.
أو مثلًا: في أحد المرات عندما شرى أخي الثاني لباسًا، كان أصغر من مقاسه قليلًا، لا يكاد يُرى الاختلاف، لدرجة أنه كان يناسبه تماما، أصر والدي على استبداله، رغم أن أخي كان يريده.
أيضًا أمي أحيانًا تخاف أن تبدي رأيها أمام والدي حتى لا يغضب، فتسكت، وأحيانًا تكون منزعجة من أمرٍ ما وكلنا ننزعج أحيانًا، يصرخ والدي ماذا بك لماذا كيف، وتحدث مشكلة بين أمي وأبي تنتهي بتدخلنا.
أمي لا تعبر عن مشاعرها وعن ألمها وعما يضايقها، أسالها دائمًا، وأجلس معها، ولكن لا تقول شيئًا، فتفرغ ما يحدث داخلها في أعمال طفولية نوعا ما، هذا ما نعتقده أنا وأخوتي، فمثلًا: ترمي الصحون في القمامة، وتخفي الأشياء كالورود وزينة البيت، وأحيانًا تمزق ثيابها، تفعل كل هذا وحدها بعيدًا عنا، ونحن نكتشف ذلك مع الأيام عندما نريد صحنًا ما، أو عندما نلحظ اختفاء شيء.
لدرجة أن والدي ضربها مرة، من كثر أعمالها الفوضوية، طبعًا تدخلنا أنا واخوتي، ومنعناه أن يضربها، لكن ما باليد حيلة، فحكم القوي على الضعيف، وأحيانًا يهددها بأن يطردها إلى بيت أهلها، أخبرناه بأن هذا لا يجوز، وأخبرناها بأن تقول سبب أفعالها لكن دون جدوى.
وهذا حالنا من سنوات.
حاولنا أنا وأخي وأختي، لكن دون جدوى، ولا نملك إلا الدعاء لهم ولنا.
أخيرًا أنا أكبر اخوتي وأرقهم قلبا ودائما ما يستغل أبي هذا بالصراخ علي، لأنني أستمع له دون أن ألفظ بكلمة، وإذا لفظت بكلمة فأكون مؤيدة له موافقة له، حتى لا يزيد غضبًا، وفي احدى المرات جاء من الخارج غاضبًا يصرخ، وبدأ بافتعال مشكلة وكانت معي من سوء حظي، فضربني وتدخل أخي لينقذني.
والدي عنيد، وعندما يغضب خارج البيت، يصب غضبه علينا في البيت، ونحن لا حول لنا ولا قوة.
أيضًا مع أخواتي وأخواني حدثت أشياء مشابهة كأن يضربهم دون أي مبرر، لدرجة أن أخي الثاني يعاني من ضعف في الشخصية، ولا يحب الجلوس مع والدي، لأنه دائم الصراخ والسب والشتم.
أخي الصغير صف خامس لاحظت أنه بدأ يميل إلى العزلة، وقلة الكلام، في احدى المرات أخبرنا بأن أحد أصدقاءه في المدرسة ضربه، هنا صرخ والدي: وأنت ماذا فعلت لماذا لم تضربه؟ دائمًا يتكرر هذا الموقف في البيت، ففضل أخي السكوت.
فسؤالي لماذا يحدث هذا؟ وكيف نتعامل مع ذلك؟ وما الحل؟
أنا لا ألقي اللوم على والدي أبدًا
وأعلم أن الناس طبائع وأخلاق
ولا يمكن أن نغير أحدًا
لكن كيف نتعامل معه؟ كيف نمتص غضبه؟
قرأت في أحد المواقع أنه ربما يعاني من أزمة منتصف العمر فهل هذا صحيح؟ لأن غضبه ازداد مؤخرًا خلال السنتين.
أبي ٥٢ سنة، تقاعد عن العمل قبل أسابيع.
أمي ٤٧ سنة.
أنا وأخوتي من ٢٨ إلى ١١ سنة.
أسأل الله لنا ولكم الهداية والتوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

معلومات إضافية:

هل حصلت على استشارة :
لا

مستوى الدخل :
-

عدد أفراد الأسرة :
-

الحالة الاجتماعية :
-

الترتيب بين الأبناء :
-

مشاركة الاستشارة
18, مسائاًايو, 2022 ,11:00 صباحاً
الرد على الاستشارة:

بداية نرحب بك ، و كم يسعدنا تواصلك معنا . و نشكرك على ثقتك، ونسأل الله _ جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى_ أن يبارك فيك و يوفقك إلى كل خير . ما شاء الله تبارك الله عرض رائع في وصف المشكلة فتح الله عليك، كما أسعدني محاولاتك في حل المشكلة والبحث عن علاجها . أختي الكريمة ؛ لا تقلقي _بإذن الله_ كل ما تمرين به من مشاكل مع والدك ستنتهي لكن تحتاجين إلى وقت و صبر و استمرار بما أذكره لك من خطوات : - في بعض الأحيان يكون سبب غضب الوالد نابعاً من شخصيته وطبيعة تفكيره؛ لذلك من المهم أن تفهمي شخصيته و طريقة تفكيره كي تستطيعين إيجاد المصدر الرئيسي لغضبه و نتيجة وصوله إلى هذه الحالة، قد يكون سبب هذا الغضب خوفه الزائد و قلقه المستمر على أفراد الاسرة خاصة إخوتك و أخواتك، أو دخوله في مرحلة انتقالية جديدة في حياته وهي " التقاعد ", كما أشرتِ في رسالتك، فهذه المرحلة الكثير يتأثر بها إما سلباً أو إيجابا، أو أنّه اعتاد على الصراخ عند حدوث أيّ شيء لأنه بحسب اعتقاده يجدها الطريقة الأنجح في إنجاز الأمور، فهمك لشخصيته يحلّ نصف المشكلة؛ لأنك بعدها ستحددين نوع التعامل المناسب له . - في حال الغضب الشديد للوالد ، تجنبي النقاش معه حتى يهدأ، وبعدها تكون لك معه جلسة مناقشة مع الحرص على أن يكون ذلك باحترام و بأسلوب مهذب. و لعلكِ تُذكريه أن رسول الله ﷺ لما رأى رجلًا قد اشتد غضبه، قال: " إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " . - قد يكون الاعتذار أحد الأمور التي تحل أي مشكلة وتقلل من الغضب و العصبية و التوتر الحاصل عند الوالد ، فلا مانع من تقديم الاعتذار له، فيكون في حاجة إلى الشعور بالتقدير والاحترام من أفراد الأسرة . -مساندته في بعض المهام التي عليه ، من قبل الابن الأكبر ليتم شعوره بالراحة والاسترخاء في بعض الأوقات و يخفف من عصبيته . - اعلمي أن الغضب ينبع من نقص عام في القوة الحقيقية للشخص ، و يعد نقطة ضعف ، كل ما يمكنكِ فعله هو التحكم في رد فعلك تجاه غضبه . - شجعيه على ممارسة الرياضة ، إما بالالتحاق في نادي أو المداومة على رياضة المشي كل يوم، والمعروف عن المشي يفرغ من الطاقة السلبية ويحفز هرمون السعادة . - المبادرة إلى الحديث معه في أوقات هدوئه، و التودُّد إليه بالكلمة الطيبة؛ لاستعطافه و استمالة قلبِه، و سؤاله عن أحواله، و قديم ذكرياته، مع وجود المشروب المحبب إلى قلبه من قهوة أو شاي أو عصير. - جميل أن تكون هناك جلسة مع الوالد وباقي أفراد الأسرة وتبادل الحديث من القلب إلى القلب في مكان عام خارج المنزل؛ في مطعمٍ مثلا، على أن تتكرر مثل هذه الاجتماعات العائلية الترفيهية من وقت لآخر، فسيكون لها - بإذن الله تعالى - أكبر الأثر في تحسن العلاقة وتخفيف الغضب و العصبية . ولنا في سيدنا إبراهيم - عليه و على نبينا الحبيب الصلاة والسلام -خير قدوة في في حُسْن تعاملِه مع أبيه ؛ ( إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا 42 يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا 43 يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا 44 يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا 45 قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ۖ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا 46 قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ۖ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا 47 وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا 48), [مريم: 42 - 48]؛ الملاطفة و ملازمة الدعاء، فالله –سبحانه وتعالى- إذا أعطى أبهر . ربي يُؤَلِّفَ بين قلوبكم، ويجمعكم على المودَّة و المحبة والرحمة، واجتماع الكلمة ، اللهم آمين. وأما ما يخص وضع والدتك فهي محتاجة إلى الاحتواء ، فكوني خير الصديقة و الصاحبة و لن تجدي قلب في الدنيا أحن عليك من قلبها ، و تأكدي متى ما شعرت بقربك و حبك لها سيزول عنها كل هم و ستسعد بك. وفقك الله و أسعدك و كتب لك فوق ما تتمني، الله يبارك فيك و يرزقك من الخير كله في الدنيا والآخرة . هذا و الله أعلم .. و صلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .

مقال المشرف

خلّك رجَّال!!

أزمزم ذكريات طفولتي وهي تتطاير كالفراشات المزركشة من قمقم مخيلتي، بمجرد أن مسحتُ جانبي فانوس العمر، ....

شاركنا الرأي

الاستشارات المدفوعة ؟

استطلاع رأي

هل تؤيد الاستشارات المدفوعة ( بمقابل مالي )؟

المراسلات