الرد على الاستشارة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أختي العزيزة في البداية, نسعد بتواصلك معنا ونشكر ثقتك بنا لمساعتدك في حل مشكلتك , وأسأل الله أن يحفظك ويرعاك ويرزقك الصحة والعافية .
أختي العزيزة : إن شعورك بالقلق هو أمر إيجابي إذا كان قليلاً لأنه يساعدك على مواجهة ظروف الحياة والاستعداد لها والتكيف معها ، ولكن في حال زيادته فيمكن أن نعده اضطراباً . لكن أختي الكريمة من خلال كلامك لم يتضح لي نوع الظروف , وكذلك لم أعرف ماهي الأمور المختلطة التي تقصدينها والتي ساهمت في ظهور هذه الأعراض التي ذكرتها. فمعرفة تلك الظروف والأمور المختلطة ضرورية ؛ لأنها تعد أسباب هامة يجب معرفتها حتى نعالج مشكلتك التي تعانيها ، فمعالجة القلق إذا كنت فعلا تعاني منه تتم بإزالة الأسباب التي أدت إلى ظهوره .
أختي العزيزة ؛ قولك ( وأظن أن تعبي النفسي بدء يؤثر بشكل سلبي جداً على صحتي الجسدية – كذلك أظن أني وجدت مسمى لما يحدث " القلق " ). لاحظت أنك تستخدمي مصطلحات لا تعرفين حجمها وهذا لا يساعدك في معرفة تشخصيك الصحيح . فالتعب هو شعور عادي موجود لدى العديد من الأشخاص ، فمن الطبيعي شعور الفرد بالتوتر والقلق نتيجة الضغوط التي يمر بها ومرور الإنسان بالضغوط أيضا ً أمر طبيعي نتيجة ما يعترضه يومياً من مشكلات ومشاغل. واعلمي أختي الكريمة أن التعب النفسي هو أشد من التعب الجسدي فإذا كنت تعاني من مرض عضوي أو في حال كانت لديك مشاكل نفسية أو في حال كنت تشعرين بالضيق الدائم وقت مزاولتك لأي عمل. فأنصحك بزيارة طبيب نفسي للاطمئنان على صحتك النفسية .
وكما ذكرتِ أن ( لدي كل الأعراض والمسببات من قولون أو الآلام جسدية لا أصل لها ) فاطمئني بخصوص الأعراض الجسمية التي تعانين منها ,لأنها قد لا تكون موجوده فكل ما تعانيه هو نتيجة التعب والتفكير فقط .
لذا أنصحك بأن تحاولي التخفيف من الضغوط اليومية . كإعطاء نفسك إجازة وأخذ قسط من الراحة ومحاولة الاسترخاء وممارسة الرياضة .كذلك حاولي الابتعاد عن مصادر التوتر والقلق وأشعري نفسك بالأمان من خلال التخلص من مخاوفك التي تسبب لك القلق إن وجدت, أيضاً مساعدة نفسك على التخلص من الأفكار السلبية وإحلال بدلاً منها أفكار إيجابية. أيضاً حاولي تنظيم وقتك حتى لا تشعري بالضغط والتوتر. ولا تنسي الترويح عن نفسك والتعبير عن ذاتك وانفعالاتك ومشاعرك بالطريقة السليمة والمناسبة. وأخيراً احرصي على المحافظة على الصلاة و الأذكار وقراءة القرآن, والاكثار من الاستغفار والدعاء. أسأل الله أن يفرج همك وأن يمتعك بالصحة والعافية .