الرد على الاستشارة:
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع هداه .
عزيزتي , أشكرك على ثقتك بموقع المستشار وطلبك المشورة في مشكلتك . الحقيقه هي ليست مشكلة بقدر ما إنها استشاره في مصير حياتك المستقبلية .
تقولين إن أقرب صديقة لك قد خطبتك لشقيقها الذي تثق به وتعتقد إنكما ملائمان لبعضكما , كذلك إن لك بعض المخاوف كون ان هذا الرجل ليس من جنسيتك أو إنه ليس من بلدك وتخشين فوارق ثقافيه بين أسرتيكما , كما إنك تخشين فقدان صداقة أعز صديقه وأخت لك في حالة الرفض .
عزيزتي المسترشدة . أفهم شعورك وأقدر مخاوفك وهذه مشاعر طبيعية جدا لأنك ستقبلين على حياة جديدة . المسألة في الرجل نفسه أولا ثم المرجعية الثقافية التي يرجع لها وكذلك أنت . الثقافات تتباين ولا تتفاضل . يقول سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم : (إن أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) .
والعرف يقتضي في حال تقدم الرجل لخطبة إمرأة أن يسأل عنه في مجتمعه وبيته وعمله وبين أصدقائه ولا تؤخذ الأمور هكذا بالعاطفة .
إن كانت هذه الصديقة فعلا أخت لك وتثقين بها فكوني واضحة معها وافهميها إن الرأي أيضا مردود إلى أسرتك لبحث وضع أخيها . هذا في حالة قبول على وجه الإبتداء وليس نهائيا . أنتِ أقدر على معرفة مقومات التوافق بينك وبينه حيث إن صديقتك هي شقيقة له ويمكنك تحري الكثير . إما كونهم من جنسيه أخرى وتخشين الفوارق الثقافية من عادات وتقاليد وقيم ربما لا تناسبك كزوجة أو لا تناسب أسرتك فهذا طبيعي ويبحث حتى مع خطيبين من نفس الجنسية . المهم هو الدين والمعتقد والأسس السليمة لتكوين الأسرة في كلا الطرفين .التوافق في الشخصية بين طرفي العلاقة الزوجية هام جدا لبناء أسرة مستقرة من مكونات الثقافة العربية الإسلامية الدين الإسلامي الحنيف بقيمه ومبادئه وكذلك اللغة العربية وآدابها وفنونها وكذلك التراث الإجتماعي أو الإرث الإنساني . قيسي هذه المكونات في حالتك .
ثانيا : انظري إلى نفسك ورغبتك في زوج المستقبل وهنا اعقدي النية واتخذي القرار بعد أن تستخيري الله ثم ترتاحي إلى ما تجدينه مناسبا .لا تخشين من ردة فعل صديقتك في حالة الرفض لأنك ستكونين مسبقا قد توصلت إلى ما يجعلك قادره على إيصال الرد المناسب لها في القبول أو الرفض .
وفقك الله .