لا تكن الغائب الوحيد عن رمضان
52
مر الأسبوع الأول ونحن الآن نعيش في الأسبوع الثاني ونقترب من النصف، وعدد لا يستهان به لا زال يسأل أين ذهبت لذة رمضان؟

أعتقد أن هناك أموراً تفقدنا لذة رمضان ونحن لا نشعر، ومنها:
• احتلال الجوال، فعدم رفع الرأس عن الجوال في هذا الشهر الفضيل، والانهماك في مشاهد تضر أكثر مما تنفع تفقد كل لذة فضلاً عن لذة رمضان، حتى أن البعض يختم القرآن من خلال جواله فتجده يضيع ختمته بالخروج فترة بعد أخرى لتطبيق هنا وهناك، مع أنه لو امتنع خلال هذا الشهر الفضيل أو قلل على أقل تقدير، أو حدد للجوال وقتاً، سيجد أنه لم يفقد الكثير.
• الاهتمام بالأمور الهامشية، الأكل، المسلسلات، بعض المجالس والاستراحات، الأسواق والمولات والمقاهي، مجموعات الواتس، بل ويدخلها بعقلية «حياة أو موت» فيوالي ويعادي فيها ومن أجلها، وبالتالي تجد أولاده وأقاربه ومعارفه في حالة استنفار دائم، من أجل هذه الأمور وأمثالها.
• الحماس غير المنضبط، فنبدأ رمضان بحماس كبير، ثم يقل الحماس تدريجياً، ويكفي أن تشاهد عدد صفوف التراويح في الليالي الأولى، وعددها في هذه الليالي، وكم ستكون في قادم الأيام، وأيضاً مقدار الختمة بالبداية وبعد أيام من بداية الشهر الفضيل.
• ضعف إرادة التغيير، فالبعض كأنه لا يريد أن يتقدم للأمام، ثابت على خططه إن لم يتراجع، مصمم على مشاكله ولا يتسامح، مع أنه لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب، وتجد من قواعد هذا الصنف: «الحمد لله أنا أفضل من غيري» «مستحيل أن أتغير «لن أسامح من لا يستحق المسامحة» «إذا سلم علي سلمت عليه»!
• برمجة الوجه على وضع التكشير أمام كل من يراه، واللسان على الألفاظ البذيئة في كل موقف، مع التفنن في البحث عن المشاكل، فهو صائم ولذلك لابد أن يكشّر ويبحث عن المشاكل، وهذه كلها تنعكس على الشخصية والأهداف والطموحات.
• تجاهل الجيران المحتاجين، حتى ولو كان الجار يرى الحاجة في عيون أطفال جيرانه، فقناعات البعض أن الجمعيات الخيرية هي من يجب عليها أن تتكفل بهم، فإن لم يكن فعليهم البحث عن فاعلي الخير، أما هو فقد أخرج نفسه من أن يكون فاعلاً للخير.
احذر أن يمرّ رمضان عليك، وتكون أنت هو الغائب الوحيد عنه.
٣–٤ دقائق

مر الأسبوع الأول ونحن الآن نعيش في الأسبوع الثاني ونقترب من النصف، وعدد لا يستهان به لا زال يسأل أين ذهبت لذة رمضان؟

أخبار متعلقة

أعتقد أن هناك أموراً تفقدنا لذة رمضان ونحن لا نشعر، ومنها:
• احتلال الجوال، فعدم رفع الرأس عن الجوال في هذا الشهر الفضيل، والانهماك في مشاهد تضر أكثر مما تنفع تفقد كل لذة فضلاً عن لذة رمضان، حتى أن البعض يختم القرآن من خلال جواله فتجده يضيع ختمته بالخروج فترة بعد أخرى لتطبيق هنا وهناك، مع أنه لو امتنع خلال هذا الشهر الفضيل أو قلل على أقل تقدير، أو حدد للجوال وقتاً، سيجد أنه لم يفقد الكثير.
• الاهتمام بالأمور الهامشية، الأكل، المسلسلات، بعض المجالس والاستراحات، الأسواق والمولات والمقاهي، مجموعات الواتس، بل ويدخلها بعقلية «حياة أو موت» فيوالي ويعادي فيها ومن أجلها، وبالتالي تجد أولاده وأقاربه ومعارفه في حالة استنفار دائم، من أجل هذه الأمور وأمثالها.
• الحماس غير المنضبط، فنبدأ رمضان بحماس كبير، ثم يقل الحماس تدريجياً، ويكفي أن تشاهد عدد صفوف التراويح في الليالي الأولى، وعددها في هذه الليالي، وكم ستكون في قادم الأيام، وأيضاً مقدار الختمة بالبداية وبعد أيام من بداية الشهر الفضيل.
• ضعف إرادة التغيير، فالبعض كأنه لا يريد أن يتقدم للأمام، ثابت على خططه إن لم يتراجع، مصمم على مشاكله ولا يتسامح، مع أنه لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب، وتجد من قواعد هذا الصنف: «الحمد لله أنا أفضل من غيري» «مستحيل أن أتغير «لن أسامح من لا يستحق المسامحة» «إذا سلم علي سلمت عليه»!
• برمجة الوجه على وضع التكشير أمام كل من يراه، واللسان على الألفاظ البذيئة في كل موقف، مع التفنن في البحث عن المشاكل، فهو صائم ولذلك لابد أن يكشّر ويبحث عن المشاكل، وهذه كلها تنعكس على الشخصية والأهداف والطموحات.
• تجاهل الجيران المحتاجين، حتى ولو كان الجار يرى الحاجة في عيون أطفال جيرانه، فقناعات البعض أن الجمعيات الخيرية هي من يجب عليها أن تتكفل بهم، فإن لم يكن فعليهم البحث عن فاعلي الخير، أما هو فقد أخرج نفسه من أن يكون فاعلاً للخير.
احذر أن يمرّ رمضان عليك، وتكون أنت هو الغائب الوحيد عنه.

-------------------------
د. شلاش الضبعان
تقييم اللقاء
مشاركة اللقاء
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

عاقدو الأنكحة .. والدور المأمول

باتت قضية التنمية الاجتماعية والأسرية منها بخاصة، أبرز القضايا العالقة، التي تبذل فيها جهود متعددة، ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات