استشاري عيون لـ"اليوم": هيمنة الشاشات رفعت معدلات "قصر النظر"
27

أكد الدكتور ياسر عطية المزروعي استشاري طب وجراحة العيون لـ"اليوم"، أن الطفرة الكبيرة في استخدام الأجهزة الإلكترونية خلال السنوات الأخيرة أسهمت بشكل واضح في ارتفاع معدلات الإصابة بقصر النظر مقارنة بالماضي، لاسيما بين فئة الأطفال والمراهقين.
وقال إن الاعتماد المتزايد على الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، وألعاب الفيديو، إضافة إلى التعليم الإلكتروني، أدى إلى إرهاق العين لفترات طويلة دون فواصل كافية، ما أنعكس سلبًا على صحة الإبصار.

مشكلة وراثية
بين المزروعي أن عين الأطفال ما زالت في طور النمو، ما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بالاستخدام المفرط للشاشات، خاصة عند الجلوس لمسافات قريبة ولساعات طويلة، فقصر النظر لم يعد مشكلة وراثية فقط، بل أصبح مرتبطاً بنمط الحياة العصري وقلة الأنشطة الخارجية التي تتيح للعين النظر لمسافات بعيدة.
وشدد استشاري طب وجراحة العيون على أهمية الانتباه المبكر لأي تغيرات في الرؤية، فالشعور بعدم وضوح النظر، أو الصداع المتكرر، أو الاقتراب الشديد من الشاشة، أو صعوبة رؤية السبورة لدى الأطفال، كلها علامات تستوجب مراجعة طبيب العيون دون تأخير، ويمثل التشخيص الطبي الدقيق الخطوة الأولى لتصحيح النظر بالشكل السليم، سواء من خلال النظارات الطبية أو وسائل العلاج المناسبة.

عوامل أساسية
وفيما يتعلق باستخدام الأجهزة الإلكترونية، دعا د.المزروعي أولياء الأمور إلى توجيه أطفالهم لتقنين مدة الاستخدام اليومي، مع ضرورة منع استخدام الأجهزة في الظلام أو الإضاءة الخافتة، لما لذلك من أثر سلبي مباشر على إجهاد العين وزيادة احتمالية ضعف النظر، مؤكداً أن الجلوس بوضعية صحيحة، والحفاظ على مسافة مناسبة بين العين والشاشة، عوامل أساسية لا تقل أهمية عن تقليل عدد الساعات.
وأشار د.المزروعي إلى ضرورة تطبيق قاعدة 20:20:20، وهي قاعدة صحية بسيطة لكنها فعّالة، تنص على أنه بعد كل 20 دقيقة من النظر إلى الشاشة، يجب أخذ استراحة لمدة 20 ثانية، مع النظر إلى جسم يبعد مسافة 20 قدمًا (حوالي 6 أمتار)، مما يساعد على إراحة عضلات العين وتقليل الإجهاد البصري.

نصائح صحية
اختتم د.المزروعي تصريحه بتقديم مجموعة من النصائح الصحية الموجهة لأفراد المجتمع للحفاظ على سلامة العيون، أبرزها إجراء فحوصات دورية للنظر، خاصة للأطفال، والحرص على التعرض للضوء الطبيعي وممارسة الأنشطة الخارجية، وتناول غذاء صحي غني بالفيتامينات المهمة لصحة العين مثل فيتامين A و أوميغا 3، إضافة إلى شرب كميات كافية من الماء وتجنب فرك العينين.
كما أن العناية بصحة العين مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المجتمع بأكمله، حفاظاً على نعمة البصر وجودة الحياة.

-------------------------------------
د. ياسر عطية المزروعي استشاري طب وجراحة العيون
تقييم اللقاء
مشاركة اللقاء
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

عاقدو الأنكحة .. والدور المأمول

باتت قضية التنمية الاجتماعية والأسرية منها بخاصة، أبرز القضايا العالقة، التي تبذل فيها جهود متعددة، ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات