اليوم الوطني السعودي.. ليس يوماً عاديا
120
في الثالث والعشرين من سبتمبر لا يُضاء الوطن بالأنوار وحدها، بل بقلوبٍ تُشبه الأقمار.
اليوم الوطني السعودي ليس يوماً عادياً، بل نجوم مضيئة تتفتح على أرصفة المدن، وتزهر في عيون الأطفال، وتنساب كجدول أخضر في وجدان العاشقين.
كان الملك عبد العزيز «طيب الله ثراه» شمس الصحراء التي أشرقت لتبدّد ظلام التفرّق، وتجمع القبائل تحت راية واحدة.
لم يحمل السيف وحده، بل حمل صورة أمة. حوّل الرمال المتناثرة إلى وطن يزهو بين الأمم.
في خطاه كانت العزيمة، وفي صوته نبرة القائد الذي يعرف أن التاريخ لا يكتبه الضعفاء.
وحين رفع راية التوحيد. رفع قلوب شعبٍ كاملٍ إلى السماء.

الملك عبد العزيز لم يوحد دولة فقط.. بل حكاية وطن تبدأ بالشجاعة وتنتهي بالمجد.
كان يؤمن أن الوحدة ليست جغرافيا فقط، بل روحٌ واحدة تنبض في ملايين الصدور.
الرياض في هذا اليوم، ليست عاصمةً من إسمنتٍ وزجاج.. إنها عروسٌ مكللةٌ بالبياض، تمشط ضفائرها بالنجوم، وتتعطر برائحة العود والهيل.
وجدة شرفة عاشق، يمد ذراعيه ليحتضن العلم الأخضر وهو يرقص في الريح.

مكة والمدينة هما القلب الذي يكتب على جدار السماء: «هنا وُلد الإيمان، وهنا سكن السلام».
اليوم الوطني حوار بين التاريخ والمستقبل. بين الملك عبدالعزيز وهو يرسم على الرمل خريطة وطن، وبين جيلٍ جديدٍ يكتب بالعلم والابتكار سطوراً لم تُقرأ بعد.
إنه العهد بأن هذه الأرض غيمة من الكبرياء، وواحة من الصمود، وسيف من نورٍ لا يصدأ.

في اليوم الوطني الذي يرسمه الآن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، يتحول المواطن إلى شاعر، حتى لو لم يكتب بيتاً واحداً. يكفي أنه يرفع رأسه إلى السماء، ويقول: «هنا وطني.. هنا فصيلة دمي، وهنا صدى اسمي».

الوطن يا سادة، ليس فكرةً ندرسها في المدارس.. الوطن شموخ جميل، كلما مر حياها الزمان احتراماً.
الوطن في يومه الوطني لا يُقاس بالمساحات وحدود الخرائط، بل بما يسكبه في أرواح أبنائه من اعتزاز.
بلادنا قصة تبدأ من الرمال وتنتهي عند ناطحات السحاب.

نهاية:
الوطن يمتد من قلوب الأجداد إلى أحلام الأحفاد.
تقييم اللقاء
مشاركة اللقاء
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

عاقدو الأنكحة .. والدور المأمول

باتت قضية التنمية الاجتماعية والأسرية منها بخاصة، أبرز القضايا العالقة، التي تبذل فيها جهود متعددة، ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات