هويتنا الأصيلة تحت شعار «عزنا بطبعنا»
134
في تاريخ الثالث والعشرين من شهر سبتمبر من كل عام، يحتفل الشعب السعودي بكل فخر واعتزاز باليوم الوطني الذي يجسد روح الوحدة والطموح، وفي هذا العام يأتي الاحتفال الـ «95» بذكرى توحيد المملكة على يد الملك الموحد عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود «طيب الله ثراه».

بطابع مميز تحت شعار «عزنا بطبعنا» الذي يؤكد على هويتنا الأصيلة، ومن خلال هذه المناسبة نستذكر أبرز ما حققته المملكة من إنجازات نوعية في مختلف المجالات تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين «حفظهما الله».

لا تكفي الكلمات لوصف الشعور بهذا اليوم، فهو انتماء يسكن الروح، وفخر يتجدد في كل عام، ويعتبر اليوم الوطني السعودي ذكرى متجددة لاستذكار التاريخ وتوحيد الجهود، فهو منبر شامخ يجمع الماضي بالحاضر، ويرسخ العلاقة بين الأجيال عبر رواية القصص التاريخية لضمان استمرارية الروح الوطنية ونقل الإرث الثقافي والتاريخي، ويمثل وقفة للتأمل في التطورات والإنجازات السنوية التي تعكس إصرار القيادة والشعب على بناء مستقبل مميز في ظل “رؤية المملكة 2030، والتي منذ انطلاقها تحول اقتصادنا من «اقتصاد تقليدي» إلى قوة عالمية متنوعة.

منذ التوحيد وحتى اليوم، تحقق المملكة إنجازات نوعية في مختلف المجالات لتثبت أن الطموح لا يعرف حدود، فعلى الصعيد المجتمعي نعيش اليوم نهضة اجتماعية نوعية، وأصبحت المملكة نموذجاً للتمكين والتغيير الإيجابي، فمنذ إطلاق رؤية المملكة ونحن نشهد سنوياً تحولاً مجتمعياً عميقاً، ساهم بشكل كبير في انتقال المجتمع السعودي إلى مجتمع مبدع، ومن أبرز تلك التحولات التقدم الكبير في تمكين المرأة السعودية والتي شاركت بفاعلية في العديد من المجالات، محققةً طموحاتها في بناء الوطن، وأيضاً نشهد توسعات متنوعة في مجالات الترفيه والفنون والثقافة، والتي من خلالها انطلقت طاقات إبداعية محلية، وتم فتح آفاقاً واسعة للتواصل مع شعوب العالم، واضافة لذلك شهدنا تطورات متعددة رفعت من مؤشرات جودة الحياة.

اقتصادياً؛ مع كل عام يشهد الاقتصاد السعودي تحولاً جذرياً تحت ظل رؤية المملكة التي جعلت الاقتصاد السعودي أكثر مرونة أمام التقلبات والتحديات العالمية، ومن أبرز تلك التحولات تقليل الاعتماد على النفط، وتحويل اقتصاد المملكة لاقتصاد متنوع ومستدام يعزز من مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي، ومركزاً عالمياً للاستثمار والابتكار بعد أن كانت الصورة النمطية للاقتصاد السعودي مرتبطة بآبار النفط، وإضافة لذلك نشهد بشكل سنوي تطوراً واضحاً في مجال السياحة والذي يساهم في الناتج المحلي بشكل متصاعد سنوياً.

على الصعيد السياسي؛ أرست المملكة نهجًا ثابتًا يقوم على مبادئ راسخة لتعزيز السلام والاستقرار، وتتجسد هذه السياسة في الانفتاح المتوازن والدبلوماسية الفاعلة من خلال صياغة شراكات دولية مؤثرة، وفي هذا اليوم نستذكر مكانة المملكة التي تعززت كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي والدولي، وكمحورٍ فاعلٍ ومؤثر في صناعة القرارات العالمية، فمنذ انطلاق رؤية المملكة ونحن نشهد دور قيادي للمملكة سياسياً على الساحة الدولية، وصوتها أصبح حاضراً بقوة في المحافل الدولية.

ختاماً؛ يعتبر اليوم الوطني هذا العام منبراً يجمع بين «عز المملكة بطبعها» وَ «طموحها برؤيتها»، ومن خلاله تُعزّز الهوية الوطنية، وتغرس في النفوس قيم الولاء والانتماء، ليواصل الأبناء مسيرة الطموح في ظل رؤية وطنٍ يزهو بإنجازاته، أدام الله المملكة آمنة مستقرة، وأدام فخر شعبها بها وبقادتها حفظهم الله، وكل عام والمملكة العربية السعودية وقادتها وشعبها بألف خير.

---------------------------
أ. خالد الشنيبر
تقييم اللقاء
مشاركة اللقاء
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

عاقدو الأنكحة .. والدور المأمول

باتت قضية التنمية الاجتماعية والأسرية منها بخاصة، أبرز القضايا العالقة، التي تبذل فيها جهود متعددة، ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات