اليوم الوطني في عيون جيل ما بعد الألفية
39
سأتحدث من منظور مختلف عن يومنا الوطني ( 93 ) هذا اليوم الذي نعيشه سنوياً بكل فرح وسرور ومحبة تنطلق من الأعماق، المسألة ليست مجرد احتفال واهازيج بل إن المسألة أعمق من ذلك بكثير إنها صدق المشاعر والأحاسيس والمحبة الصادقة التي تغلغلت في القلوب لتنطق كلمات تفوح بالنور والعشق لهذا الكيان الذي وحده البطل الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن ـ طيب الله ثراه ـ ورجاله المخلصون.

اعتدنا أن نتحدث في هذا اليوم عن ابرز الانجازات والتطور الذي حصل في المملكة العربية السعودية منذ بداية التأسيس وصولاً إلى يومنا الحاضر وما حصل خلال تلك الفترة من نقلة هائلة يعلمها الجميع، حيث أصبحت السعودية بحق منارة يستظل الجميع بظلالها من جميع النواحي سواء الإسلامية وما قامت به من جهود كبيرة لخدمة هذا الدين الذي تتشرف بوجود أطهر بقعتين على أرضه حيث تعتبر التوسعة السعودية للحرمين الأكبر على مر التاريخ وكذلك مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الذي يعتبر أكبر مجمع من نوعه على مستوى العالم خلاف المراكز الاسلامية في الكثير من دول العالم التي تساهم في نشر الدين الصحيح وسماحته و وسيطته، وفيما يتعلق بالأعمال الإنسانية فإن جهود المملكة نار على علم لتصل إلى أكثر من ( 164 ) دولة ، كذلك حققت المملكة نمواً تقنياً وعمرانياً يضاهي أرقى دول العالم مما حدا بالكثير من رؤؤس الأموال العالمية للاستثمار هنا في بلاد الحرمين.

مقالي المختلف ما شاهدته في عيون شبابنا وشاباتنا وتحديداً جيل ما بعد الألفية ( مصطلح يطلق على منتصف التسعينات وحتى عام 2010 ) هذا الجيل وما بعده ولدوا في بحبوحة من العيش ولله الحمد كابراً عن كابر لم يعيشوا أو يسمعوا مباشرة عن ضنك العيش وانعدام الأمن قبل التوحيد وما حصل من نقله مختلفة بعد ذلك وبالتالي فإنهم عاشوا في راحة واستقرار تحسدهم عليهم كافة الأمم، ومن الطبيعي أن من ولد كذلك لا يقدر النعمة حقها كمن عاش فترتين مختلفتين، إلا أن الوضع هنا مختلف كثيراً حيث تجد هذا الجيل ينظر بعشق ومحبة لوطنه بل نستطيع القول أن ذلك العشق مغروساً في أعماق قلوبهم يشربون ويتنفسون أصدق المشاعر حباً وولاءً لهذا الوطن وقيادته، يعتبرون يومنا الوطني عرساً سنوياً يتفاخرون به على كافة الملل ويعشقون ترابه وأرضه وهوائه وصحاريه وكل ما فيه. لا أخفيكم إذا كان هذا جيلنا ومستقبلنا فإننا ولله الحمد بخير وسننهض بسواعد فتية قوية إلى مصاف الدول المتقدمة.

أبني عبدالعزيز - باحت قريحته بهذه المشاعر.
احسب يا عداد الزمن عام ورى عام .. مسطره بالـعز والمـجد التـليد
من عـهد معـزي ابو تركي الامـام .. إلى سلمان ومحمد المجد الجديد
مـا اقـول قولي عبـث واية كـلام .. الوطن بالقلب والروح حبه يزيد
يوم الوطـن عنـدي ترى كل الأيام .. وعساني اوفيت حقك يا لدار الفريد
في بلاد المصطفى خــير الأنــام .. اترجم احساسي واكتبــه قصــيد

-----------------------------------------
بقلم أ. عبدالرحمن المرشد
المصدر : صحيفة اليوم ( السعودية )
تقييم اللقاء
مشاركة اللقاء
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

أهمية بناء الأسرة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فل ....

شاركنا الرأي

ما رأيك في منصة المستشار بشكلها الجديد؟

استطلاع رأي

هل تؤيد الاستشارات المدفوعة ( بمقابل مالي )؟

المراسلات