ماذا بعد الطلاق؟ أثاره السلبية وإيجابياته للمطلقة
40
الطلاق: انفصال الزوجين وانتهاء العلاقة الشرعية التي كانت بينهما سواء بالتراضي أو بقرار من أحدهما.

أثر الطلاق على المرأة:
مما لا شك فيه ان الطلاق له تأثيره سلبي على الطرفين وعلى المرأة قد يكون اشد وطأة منه على الرجل وذألك، لماتحمله الانثى من عاطفة كبيرة ولما سيقع على عاتقها من مسؤوليات بحال كان لديها اولاد، وتتضاعف الضغوط والصراعات عليها داخليا النفسية وخارجيا المجتمع
الصراع الداخلي...الم الخسارة لفقدانها مملكتها الخاصة والم الانتقالات والتغير الجذري لحياتها، فبعد ان كانت مستقلة تجد نفسها تابعه وتحت ظل واحتواء الأهل ورأفتهم، ومرارة تقبل صدمة الانفصال، جلد الذات واللوم فتحمل نفسها اخطاء لا علاقة لها بِها وشعورها بالذنب والاكتئاب والحزن والفراغ العاطفي وفقد الثقة في نفسها والكثير …

الصراع الخارجي:
مواجهة مجتمع ووعي متدني ونظرة سلبية ودونية للمطلقة. وقد يكونوا هؤلاء من الأهل والأقارب والأصدقاء اوابعد من ذألك نجدهم احيانا يوجهون لهااصابع الاتهام واللوم وأحيانا اخرى يعاملوها بشفقة ورحمة دون علمهم الدقيق بأسباب انفصالها والذي هو من حدودها الشخصية ومن حقها ان تتحفظ علية، كذألك لا يعلمون ان انفصالها هذاربمايكون خيراً للطرفين وحل لعلاقتهم البائسة بعد ان استنفذوا جميع الحلول وايضا حل لتنشئة سليمة للأولاد.

فمتى يكون الطلاق.. خيرة؟
الطلاق مكروه في شريعتنا ولكن احياناً مسموح حسب حالة الطرفين، فيعتبر لدى بعض السيدات محطة للانطلاق وانتقالها من حياة إلى أخرى أفضل من قبل وخيراً لها، وقد يرزقها الله وترتبط مجددا بالرجل الاكفأ والأفضل من شخص لا يشعر بقيمتها وقد اهدرت حقوقها وحياتها معه ولعلها فرصة لتعيد ذاتها وتحسن من الفجوات والثغرات التي قد ترى انها سبب خسارتها.

فمن الممكن أن يكون الطلاق فرصة لتطوير نفسها ومهاراتها، فرصة لإنقاذ ذاتها من العتمة والاستيقاظ من كابوس قد سلب حقوقها، فتنهض لتعيد ترتيب حياتها من جديد وتجعل من الماضي تجربة تتعلم منها، والمرحلة التي تمر بها هذه عابرة في حياتها قد أنقذها الله منها، وتنظر للمستقبل من منظور التفاؤل.

لا نقول أن ما شعرت بِه من خيبة أمل وألم سهل على نفسها وخصوصاً اذا كان طلاق رغماً عنها أو تفاجأت به دون انذار مسبق، ولكن نقول: لتأخذ الوقت الكافي حتى تعيد طاقتها ونفسيتها ،وتجلس مع أشخاص ترتاح لهم يمتلكون طاقة إيجابية يعزمنها نفسيا ،وتفضفض لهم، ولكن لا تجعل هذا الوقت للهم والحزن والألم ،بل تستغله فتكتب وتقرأ وتستشير اهل الخبرة وتحاول التفكير بأغلب الموضوع ولأتركز على شيء فقط ،وتسمع مقاطع استرخاء من الطبيعة مثل: أصوات عصافير او أمواج البحر وشلالات واصوات انهار أيضا عليها بأحد الرياضات لتخفيف الضغط النفسي مثل :رياضة المشي والجري والسباحة؛ ستجد نفسها تتحدث بطاقة إيجابية مع مرور الوقت المهم الإستمرار،وتحاول ان تزاحم وقتها بأعمال تحبها؛ لتخرج من دائرة التفكير السلبي وتنظر لذاتها انها عضو فعال بالمجتمع ولها بصمتها.

يقول الرافعي:
أن لم تزد على الحياة شيئا، فأنت زائدا عليها.

فتعتبر ما مرت به ماضي، وأنها ليست الوحيدة التي تعرضت لللإنفصال وتغلق ذألك الملف بخيره وشره وتبدأ لإعداد نفسها إلى حياة أفضل، وطاقة إيجابية، ويكون دورها فعَّال، وتحب ذاتها وتعطيها حقوقها وتبحث عما يزيد ثقتها بنفسها بطريقه ايجابية للحياة.

ماذا بعد الطلاق؟
(فترة الانطلاق) استعيدي قواك من جديد، ولا تنظري لذاتك الا بإيجابية، لستِ الوحيدة من خسرت، فالكثير واجه صدمات وفواجع، ولكن كيف تخلصوا من تلك الصدمات؟ وكيف استعادوا ذواتهم وواجهوا الحياة؟ أين ستصلين ؟!هل ستبقين لليأس والحزن؟!

وتنتظرين من يحن ويشفق عليك! مكتئبة تنظرين لذاتك كضحية مغلوب على أمرها والتي فقدت من احبته وهو شخص لا يبالي! وربما بدأ حياة جديدة ولم يعدك رقماً مهماً في حياته! وتبقين تسترجعي الذكريات وعلى أمل الرجوع ثانيه! نهضي من غفلتك، ابدئي حياتك من جديد بدون أوجاع وألم، ابدئي بقوة، بإيجابية، بإصرار، وابحثي عن مواطن الضعف لديك وقويها، أكملي دراستك، ايقضي قواك، استعيدي نفسك وثقتك وطاقتك، آمني بقدراتك، واسعي في تطويرها؛ لتصلين إلى رقم صعب من التميز والنجاح، واجعلي الطلاق وسيلة لك للإطلاق ودافع للنجاح لتحقيق ما سقط منك سابقاً.

حددي هدفك ماذا تريدين؟
تطوير ذاتك ،وإكمال دراستك ،وخدمة مجتمعك تزيدين من وعيك بالمعرفة والاطلاع فيما يخصك أولا وفيما يخص الأولاد ثانيا ،فتثقفي نفسك في وسائل التربية وإعداد اولادك جيدا للتعامل مع المجتمع والحياة بالشكل الصحيح، وتفريغ جزء من وقتك وطاقتك لهم، اوإعادة تجربة الزواج ،وتكوني مستعدة وناضجة لحياة جديدة بتأني في اتخاذ القرار الصائب بحيث لا يكون نسخة أخرى من السابق ،فيكون قرار بعد السؤال عنه جيداً ،وألا تظني انك ترين حياة بلا مشاكل ،ولكن انت اصبحت أكثر وعي وثقافة وصبر وحكمة ،انطلقي للحياة عزيزتي بتفاؤل فهناك مستقبل جميل ينتظرك.

واخيراً
نسأل الله لكم حياة سعيدة هانئة، وان يربط الله على قلب كل من واجه صدمات، ينبغي ان نتعلم كيف نواجه أزمات الحياة ومصاعبها؟ فالحياة مستمرة والقادم أفضل! تأكدي ان النجاح والسعادة تنبع من الداخل، فأنتِ من سيقررهل ستبقين مطلقة ام منطلقة؟!
تقييم اللقاء
مشاركة اللقاء
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

الزواج بنية الطلاق.. غش وخداع

قال الإمام مالك – رحمه الله – مختزلا تصوير فعل من يُقدمُ على الزواج بنية الطلاق: «ليس هذا من الجميل ....

شاركنا الرأي

ما رأيك في منصة المستشار بشكلها الجديد؟

استطلاع رأي

هل تؤيد الاستشارات المدفوعة ( بمقابل مالي )؟

المراسلات