كيف أحقق ما أرجوه ؟
729
الإستشارة:


السلام عليكم...أشكركم في البداية على هذا الموقع الذي اتابعه باستمرار وعادة ما آتى هنا و أقرأ الاستشارات من باب التخفيف على نفسي حيث أني لست وحدي من يعاني في هذا العالم...

علني في البداية أوضح أني حقا من داخلي أشعر وأؤمن أن كل ما يحدث لي هو بسببي أنا وبسبب نظرتي الخاطئة للحياة ولعل هدفي الأكبر من الاستشارة هو ان تشير علي كيف أغير هذا الأمر....

أنا ابنة لأب و أم لعل الجميع يشيد بهما وبتربيتهما لنا ومعروفين بمدى حرصهما على تفوق أولادهما في كل مجالات الحياة...انا أصغر ابنة لهما وتستطيع أن تعبر انهما انجباني على كبر فهما الآن كبيران في العمر وأنا عمري18 سنة تقريبا...ولعلك ادركت انه من هنا تبدأ مشكلتي....

منذ طفولتي وأنا إنطوائية كثيرا ...علاقتي بإخوتي كانت سيئة و لم يكن لي  صداقات استطيع أن اضفي عليها صفة الصداقة...فعشت وحيدة  تعيسة أكبر كل يوم وعقدي في داخلي تكبر...كنت مصدر تعاسة لأهلي دوما أبكي و دوما أتسبب بمشاكل...لعلني استطعت أن أعطيك صورة عن طفولتي...

المهم تقريبا في سن 9 سنوات قررت أن لا أذهب إلى المدرسة...وإن سألتني لماذا فحقا ليس لدي جواب...لا أدري أعتقد السبب سوء حياتي المدرسية وكذلك أمي كانت تعمل سكريتيرة في مدرستي كانت حينما أبكي تضربني..لا أذكر يوما أنها جلست معي و حاولت أن تفهمني أو تتكلم معي ببساطة و حنو...

لا أريدك ان أمي إنسانة سيئة لا و ربي فهي إنسانة رائعة و ضحت لأجلنا كثيرا لكني ألومها لأنها لم تعرف كيف تتصرف معي و أعذرها في الوقت ذاته...المهم خلال فترة تركي للمدرسة أهلي أحضروا شيخا إلى البيت وابتدأت قصص السحر و ما إلى ذلك وهذا ما عقدني أكثر من أهلي

 ليتهم لم يفعلوا ذلك كنت أرى الجيران ينظرون الى ذلك الشخص حينما يأتي الى بيتنا بت اخجل ان أرى الناس بت أكره جيراني و أكره كل إنسان يعرفني وهذا الأمر ما زال إلى اليوم أحيانا أكره أهلى ، أكره أقاربي ...إن أحد أهدافي أن أعيش بعيدة عنهم جميعا...أعرف اني أطيل عليك...

إنها تفاصيل صغيرة ولكنها تحرقني من الداخل...
وطبعا نتيجة لكل ذلك اختلقت حياة خيالية أعيش فيها.....وإلى الآن ما زلت اعاني بشدة من أحلام اليقظة..المهم عدت الى المدرسة و كنت متفوقة جدا
ولكني وحيدة والكل أخذ عني صورة اني متكبرة وو...

وظللت سنين أعاني ...حياتي في البيت تعيسة اخوتي وأخواتي بعضهم في الجامعة والاخرين لديهم حياتهم وأنا ضائعة وفي المدرسة أتعس....لم ألجأ الى الشات دخلت عليه مرتان أو اكثر من باب الفضول ثم بفضل الله لم أعد إليه....

نتيجة لكل تلك الأمور نشأت فتاة ضعيفة وهبلة تبكي لأتفه الأسباب ولا تعرف شيئا عن الدنيا...ثم أتت سنة الثانوية العامة تلك التي تركت في قلبي جرحا اه ما أعمقه...كما أسلفت أنا فتاة معروفة بتفوقي وحبي الشديد للعلم...وطموحي كان دخول كلية الطب وهو كذلك طموح اهلي...

في هذه السنة اخواتي الثلاث متزوجات ...أبي وأمي اكثر ما يشغلهما التخطيط لمستقبل ولديهما من بناء
وتأمين عمل وغيره...وأنا هناك في زاوية بعيدة...في البداية كنت متحمسة جدا فهاهي السنة التي بعدها سأدخل كلية الطب ويكون لي احترامي بين عائلتي
وسأحقق كل طموحاتي...

ولكن خيبة بعد خيبة وبوجود الكسل والخوف الشديد والبعد عن الصلاة والوحدة تدهورت كل أحوالي...بت لا أدرس أمضي يومي إما في النوم أو الغرق في الخيال..ارتكبت بعض الذنوب لن اذكرها من باب الستر...فشلت حصلت على معدل لم يكن احد يتخيل ان أحصل عليه....الكل انزعج مني أكثرهم والدي...انقلبت حياتي رأسا على عقب...

كل ما بنيته انهدم على رأسي.....خسرت ثقتي بنفسي وثقت أهلي بي...كرهت نفسي وعائلتي والطب.....ما يوجعني ان الله لم يحرمني القدرات العلمية ورغم ان من حولي أعطوني صورة عن نفسي من صغري أني غبية لكنني مؤمنة بقدراتي ومؤمنة انه بإمكاني ان أكون افضل طبيبة...أحب العلم لدرجة كبيرة دوما اقرأ كتب حتى أن الكل يعتبرني مثقفة جدا...

لا أدري لماذا ظلمت نفسي هكذا ...أعلم ان من لديه حلم يجب ان يتحدى كل شئ لاجل ان يصل اليه...ولكني لم أفعل....أشعر أني لا اعرف لم اكن اتخيل اني هكذا كنت أظن اني انسانة مثابرة وطموحة و و و....الآن اعيد الثانوية العامة لكن في البيت أعيد 6 مواد..يتكرر معي نفس المشكلة الخوف والوحدة ....

لا أريد أن اضيع نفسي مرة أخرى ....أمامي ما يقارب ثلاث اشهر....أريد ان انجح وأثبت لكل من حولي ولنفسي اني استطيع أن اصل لأحلامي.......اعتذر لأني أطلت كل ما ذكرته غيضا من فيض..الله وحده يعلم ما في قلبي.....

لعلك مستشاري الآن لديك الاحااطة بمشاكلي ونقاط وجعي....أنا لا اطالبك بحل جذري أطلب منك فضلا لا أمرا نصيحة أطلب منك أن توضح لي من أنا لأني لا أفهم نفسي وأن تبين لي كيف أستطيع أن استغل هذه الثلاث اشهر
وأحقق ما تصبو إليه نفسي.....أشكرك شكرا جزيلا...

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

فهمت  من حديث الابنة أنها ربما كانت مدللة بعض الشيء من الأبوين ربما لأنها آخر الأبناء وأن هناك بعض التقصير غير متعمد من جانب الأبوين مما أدى إلى تكون شخصية شبه اعتمادية  .

 أما فيما يخص ما ذكرته الابنة من أن لم تستطع  إدراك ما تتمناه لمستقبلها والشعور بالإحباط فهذا ما أريد التنبيه له وكونها لم تتمكن فهذا ليس نهاية المطاف والتفوق ليس له حدود والتفوق والنجاح ليس في مجال الطب وحده وإنما المجالات متعددة  وإني سعدت عندما وجدت في الرسالة ما يفيد في ثقتها بنفسها وقدراتها ولعل الإخفاق بداية الطريق إلى النجاح .

 أتمنى من السائلة السعي الجاد والمثابرة ثم التوكل على الله لتحقيق ما تتمناه . وأنا واثق من قدراتها وستحقق ما تريد .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات