صديقتي وأزمتها الأسرية والنفسية .
15
الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارسل اليكم مشكلة صديقتي الوحيدة لعلي اجد عندكم حل يساعدها على اجتياز محنتها ..
لاحظت ذبولها وتغير مستواها الدراسي وشرودها الشديدين مع الرغم اني لاحظت عليها ميلها للعزلة والوحدة منذ عدة سنوات خلت لدرجة انها لاتخرج من البيت الا نادرا بل وتبقة حبيسة غرفتها طوال اليوم ..

وبعد جهد واستدراج في الكلام أخبرتني عن مشكلتها او مصيبتها التي هزتني ..
انها تحب شخصا منذ عدة سنوات والمصيبة انها قد قابلته و وقع المحظور هو يحبها بجنون وهي كذلك ويسعيان للزواج لكن المشكلة ان اهل هذا الشاب غير موافقين على ارتباطه ممن اختارها وقد عرفت منها مؤخرا بأنه قد قدم شكواه للمحكمة فكيف يتقدم لخطبتها من دون أهله ؟

لا أعرف المشكلة في رفضهم لكنني فهمت من حديثها انهم ماديون جدا وهو لايتورع عن اعطائهم المال في سبيل التقدم لخطبة صديقتي ولكن يكذبون في وعودهم .. وأن أساس المشكلة هو زوج اخت حبيب صديقتي وهو الذي أشعل النيران في قلوب أهله لاسباب نجهلها

انا لم استطع ان ألوم صديقتي أو أعتب ليها فالحالة النفسية السيئة الي وصلت اليها أكبر من أني أزيد همومها وأني أتمنى أن أجد لديكم حلا لمشكلتها ..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته .
 حياك الله يا عزيزتي سمر في موقعك المستشار ، وبداية أقدر لك اهتمامك بصديقتك ورغبتك في مساعدتها ، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ، ولا شك أن ما تمر به صديقتك هو مشاعر الإحباط المسببة للاكتئاب ، نتيجة عدم حصولها على مبتغاها ، وهو الزواج بمن تحب .

 لن أتكلم عن الوقاية وإن كانت سببا للنجاة والسلامة والراحة ، لكن وما دامت صديقتك الآن متورطة عاطفيا وجسديا ، فأنصحك بل أنصحها بالتالي :

1- الإلحاح على الله تعالى بالدعاء والاستخارة في موضوع هذا الزواج الذي تريده .

2- التأكد من صحة معلومات الشاب الذي تحبه ، وهل حقا يريدها زوجة ؟ أم إنه يختلق العقبات والصعوبات لينفذ بجلده ؟ وإذا افترضنا حسن النية فإرادة الإنسان بعد الله تعالى وبإرادته لا يثنيها شيء ، ومهما كانت الصعوبات فالمحب الحقيقي لا يتخلى عمن أحب بسبب عدم رغبة الآخرين وكلامهم كقريب هذا الرجل ، بل وإن كانا والدين فإن عليه أن يقنعهما ؛ فالوالدان في آخر الأمر يريدان سعادته ، وعادة الزواج المحرم هو في حالة كون أحد الزوجين لا يصلي أو يرتكب الكبائر والعياذ بالله ، وفي مجتمعنا هناك من يرفض لعادات وتقاليد متوارثة تتعلق بقضية النسب ، ولعل هاتين النقطتين هما ما يمنع الزواج عادة إذا حدثت أو تخالف توافق الطرفين أو ذويهم حولها بعد إرادة الله . وإن كانت الأخرى ليست من الدين بل الدين يرحب بكل صاحب دين وخلق ويأمر بالزواج منه ، ولكن من باب اتقاء حدوث مشكلات قبلية لدى البعض يكون المرء في غنى عنها .

وعلى كل لا بد من إسراع هذا الشاب في الزواج من تلك الفتاة ، والستر عليها ، وحتى لو وقع بينهما طلاق أو حدث انفصال ، فلعله أهون الضررين لسببين برأيي :
الأول : للستر على هذه الفتاة وإنقاذها من الفضيحة ، أو المرض النفسي الشديد الذي قد تتعرض له .
- أما السبب الثاني فهو أن في القرب والمعاشرة إطفاء أو تقليل من لواعج الحب أو العشق بمعنى أدق بحيث يصبح الأمر عاديا مع الوقت ، وكما نعرف فكل ممنوع مرغوب عادة . بل وليس للمتحابين مثل النكاح كما قيل .

ونصيحتي للفتاة أيضا : أن تتوب إلى الله وتندم على ما فات ، وتتقرب إليه سبحانه بكثرة الطاعات ، وتملأ قلبها بذكره وتناجيه وقت الظلم بدعوة يونس عليه السلام ، وبكلمات التوبة والندم والرجاء ، فلن يخلصها مما فيه إلا الله تعالى وحده ، كما عليها محاولة نسيان ما حدث ، وإشغال النفس بالمفيد ، ومحاولة الاستمتاع باللحظة الحالية .
وبالإمكان عرض حالتها على طبيبة نفسية لمساعدتها على تخطي الأزمة مع تفويض أمرها لله تعالى .

 أسأله سبحانه أن يعفو عنها ويصلح شأنها ويستر عليها وبنات المسلمين آمين .  

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات