أنا نار وهو ثلج ، فكيف نتفق ؟
26
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا متزوجه من ستة أشهر وأحب زوجي كثيرا. لكنني غير راضية عن حياتي التي أعيشها حاليا. أنا عصبية جدا وأحب أن أرى الأمور في نصابها الصحيح. ولا أحب تأخير أي شيء عن موعده أبدا.

وزوجي عكسي وهو بارد برود الثلج. ضيع علينا الكثير من الفرص التي كانت ستنفعنا في حياتنا المستقبلية والحالية كذلك بسبب بروده. وهذه المشكلة دائما ماتثير غضبي وعندما يشتد بي الغضب اصيح في وجهه واعاتبه وألومه واكثر من عتابه. اعلم أنه يحبني حبا جما وهو يفعل الكثير من أجلي ومن أجل راحتي وإسعادي. أحبه ولا أستطيع العيش من دونه لكن حياتنا بهذه الطريقة لا تطاق. أصبح صراخي عادة وأصبحت لا أهتم به كثيرا ولا أتجمل له ولا أحس برغبة بذلك رغم حبي له وحرصي على إسعاده.

بدت أصبح مقصرة في كثير من أمور حياتي مع زوجي. لا استقبله استقبالا جيدا ولا ابتسم في وجهه كثيرا. احس ان تصرفاته دائما تثير غضبي ودائما أراه مقصرا بالرغم من أنه يحاول إسعادي بشتى الطرق ولا يحب أن يراني حزينه أو متضايقه

أحب زوجي ولا أريد أن أخسره وأريد أن أعيش بسعادة معه. لكنني لا أفعل مايتوجب علي لذلك وأنا أعلم أني مقصرة. وأريد أن يهتم زوجي أكثر بأمور حياتنا ومصالحنا المهمة

أخبروني ماذا أفعل قبل أن تتدمر حياتي ويبتعد عني زوجي وأندم بعد فوات الأوان

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


سيدتي السائلة : بداية لا بد أن تؤمني بأنه لا يتم شيء الا باذن الله
ومشيئته فهناك الكثير من الجهود التي تبذل وتكون
الأسباب ميسرة لتحقيق الشيء ولكنه لا يتم لانه لم يتوفر الاذن الالهي لتحقيقه، وما علينا الا أن نسعى فقط . أما تحقيق الشيء فهذا بأمر الله وإذنه ومشيئته .

إنك تسعين فعلا لتحقيق ما تريدين ، أما أن زوجك لا يستجيب فلربما هو يرى أشياء لا يحب أن يطلعك عليها ، ولا يرتاح لهذا الأمر الذي ترينه فائدة لكما ، وأولا وأخيرا لم يأذن الله لتحقيق هذا الشيء ، لأنه لو كانت هناك المشيئة الإلهية لتحقيق الشيء سيهيئ الله كل الأسباب لتحقيق ذلك الأمر بما فيهم زوجك وستجدينه في هذه الحالة يسعي وبجد واجتهاد لتحقيق الأمر .

ولكن اسمحي لي بأن أقول لك إنك مخطئة كل الخطأ في أن تقصري في حق واجباتك الزوجية وحقوق زوجك لمجرد أنه تكاسل في الاستجابة لك . أنا معك في أنه مخطئ في تكاسله وبروده ، ولكن لا يكون حل المشكلة بهجر الزوج وإهماله ؛ فإنك تعالجين الخطأ بخطأ آخر سيعرضك لغضب الله ورسوله .

وإني لأتعجب من أنك معترفة بأنك مقصرة وفي الوقت نفسه تحبين زوجك .. كيف ؟ ألا ترين أن ذلك تناقض ؟ من يحب يعط ويمنح حتى لو كان الطرف الآخر لم يستجب لطلبه وخاصة أنه أيضا يحبك ويحاول أن يسترضيك بكل الطرق . ولن يكون حل المشكلة بالصراخ والصياح والإهمال . إنك بذلك تفتحين باب هجر الأسرة أمام زوجك .

لحظة صفاء مع الله وصدق مع النفس يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح ؛ لذا أقترح عليك أن تعودي إلى اهتمامك السابق بزوجك وبحقه في الاهتمام بمظهرك واستقباله الاستقبال الحسن والابتسامة التي تسعده ويعرف أنك الزوجة الصالحة التي وهبها الله له ، وفي الوقت نفسه تعاتبيه فيما ترينه بكل هدوء ودون انفعال أو صياح ، وشجعيه في السعي للأمر الذي تريدينه وكوني مرشده له في أننا نسعي ولا نقصر في سعينا . أما النتيجة فلنتركها علي الله وبهذا يعرف أنك ستسعدين بسعيه وإقدامه علي هذا الشيء سواء أتحقق أم لم يتحقق . واتركي الأمر لله وحده .

وتمسكي بالدعاء بأن يكلل الله جهودكما بالنجاح والتوفيق ، وأجمل شيء في الوجود أن يرضى الإنسان بما قسمه الله له .
وفقك الله لما فيه الخير .

 

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات