أبي يدفعني إلى عقوقه !!
48
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خاتم المرسلين
مشكلتي وبأختصار:واعذروني على كتابتها باللهجه العاميه عندي أب كرهني الحياة ومافيها بسوء معاملته لي انا ما اقوول انه يمد يده ويضربني لأ عمره ماسواها

لكن يملك لساان بذيئ جدا دااايم يجرح فيني بكلامه ويعتقد انها رجوله وربي ياجماعة الخير بعض احيانا يقولي انا اشك في رجولتك ويشك انه بيني وبين خدامتنا علاقة محرمه وانا وربي يشهد علي مابيني وبينها اي شي

لكن اللي يتعبني انه صار يراقبني ودايم يقذف الناس بكلام والله اني اخاف عليه من العقوبه وياما حاولنا معه انا وامي واخوي اننا نصلحه ولكن مافيه فايده صرت افكر اقتله والله صرت افكر اقتله لكن اقول لأ ان شالله بيجيه يوم وبيعقل

 وياجماعة الخير انا منحاش من البيت ثلاث مرات بسبب معاملته لي لكن كل ماانحاش ارجع للبيت لأني اذكر امي وش بيكون حالها لو درت اني منحاش ولولا الله ثم امي كان انا بحال مايعلمها الا الله علشان كذا دايم ادعي ربي

واقول يالله يارب خل يومي قبل يومها لأنها لو ماتت قبلي مدري كيف بعيش ماراح استحمل الدنيا بلاها ولا راح يعوضني احد حنانها كل اللي ابيه منكم حل يصلح من حال ابوي ويصلح من حالي قبل لا ارتكب جريمه في حقه

وفي حق نفسي لأني لو ثرت عليه وقتها ماراح افكر هل الشي هذا بيغضب الله ولا لأ هل لو سويت كذا الشي هذا بيدخلني النار ولا لأ الله يخليكم شوفوا لي حل لأني مضغوط لدرجه اني ممكن انفجر في اي لحظه.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


اخي الحبيب / عبدالله حفظك الله ورعاك وسدد على طريق الخير خطاك .
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

فإنني أحي فيك هذه الروح التي إذا ألم بها كرب أن تستشير وتستفيد ، وأقول لك أخي عبدالله : إن سوء خلُق الوالِد، أو تفوُّهه بِما يفحُشُ في السَّمع، وسوء عِشْرتِه عند الغَضَب - لا يؤثِّر على وجوبِ برِّه، والإحسانِ إليْه منك، والقيامِ بِما أوجبَه اللهُ عليك من البرِّ والصِّلة، ويُرجى لك الأجرُ - إن شاء الله - على صبرِك عليه، وتحمُّلك له، إن قصدت بذلِك امتِثالَ أمْر الله تعالى؛ قال الله تعالى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: 43].

وعليكِ أن تجتهد في نُصْحه، أو ينصحُه غيرُك ممَّن تثِق به، بالرِّفق والشَّفقة الزَّائدة، مع اتِّباع الخطوات اللاَّزمة للنَّصيحة، من البرِّ والطَّاعة والإحسان؛ ليكونَ النُّصح أوقعَ في النَّفس، كما ينبغي استِغْلال المواقِف والأوْقات التي يكونُ أدْعى فيها للاستجابة للنُّصح، والاستِعانة بمن يُرْجَى أن يكون نصحه مؤثرًا عليْه: كإخوتِه أو أصدقائه، أو إمام المسجد، أو داعيةٍ حسن الأُسلوب والمنطق، أو إحضار كُتيِّب عن حُسن الخلق وحفظ اللسان، أو شريطٍ مسجَّل، ولتحذر – رعاك الله – من تجنُّب الإحراج، وجرْح المشاعر، والأساليب الاستِفْزازيَّة، ولتكثر من الدُّعاء له بصدق وإخلاص ورغبة فيمَن يُرجى منْهُ الخلاص، وهو الله - عزَّ وجلَّ.

هذا؛ ولتعْلم أنَّ من جُملة الإحسان إلى الوالد دعوتَه إلى الحقِّ، وإرشادَه إليه، وتَحذيرَه من المعصية، وليَكُنْ ذلك بِحُبٍّ وحنوٍّ وخوْف، وتَبيِين الأدلَّة الشَّرعية التي تحرِّم الكلام الفاحش، فإذا أدَّى النقاش والحوارُ إلى إساءة الأدَب معه، وجبَ عليْك الإمساك عنْه.

فالوالدانِ من جُملة مَن أمر اللهُ بأمرِهم بِالمعروف ونَهيهم عن المنكر، ووجوبُ برِّهِما وطاعتِهما لا يمنع من ذلك، لكنْ يَنبغي أن يكونَ أمرهُما ونَهيُهما على جانبٍ كبيرٍ من الأدب والحذَر؛ خشية أن يقع الابن فيما نَهى الله عنه؛ يقول الله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً} [الإسراء: 23]، وقال تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً} [لقمان: 15].

ومن ثمَّ فأسلك مع أبوك أحسنَ الطُّرق، وأرقَّ الأساليب، عندما تأمُرُه بمعروف أو تنهاه عن منكَر، وقد سئل الحسنُ عن الولد يَحتسب على الوالد، قال: \"يعِظُه ما لم يغضَب، فإن غضِب، سكت عنه\".

ونقل ابنُ عابدين عن العُلماء قولَهم: \"إنَّ الولد ينهى أبويْه إذا رآهُما يرتكِبان المُنْكَر مرَّة واحدة، فإنِ انتهيا وإلاَّ فيسكت إنْ ساءَهُما ذلك، ويسأل اللهَ - عزَّ وجلَّ - أن يهديهما ويغفرَ ذنبهما\"،،

أخي الحبيب / عبدالله أنقل لك هذه الخطوات لكيفية التعامل مع الوالدين لعلها تكون مجالا للأخذ بها وتنفيذها لتنال البر  وهذه تتضمن الآتي :

كيف يتعامل الابن مع أبيه ؟ وكيف يتعامل الأب مع ابنه؟ ومن المطلوب منه التغير؟
قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا).  

عناصر النقاش ستكون فيما يلي:

1- تحليل الآية وفهمها ومقارنتها بالأحاديث النبوية بشكل مجمل ومختصر.
2- منْ عليه التغير في السلوك ومن الأولى بفهم الآخر؟
3- مناقشة مع الشباب حول الوالدين، وتطبيق مدلولات الآية والروايات النبوية الشريفة على ما يُطرح من إشكالات.
 
أولا: تحليل الآية وفهمها ومقارنتها بالأحاديث النبوية بشكل مجمل ومختصر.

نفهم من الآية المتصدرة الحرص والتأكيد على بر الوالدين مهما كانت مراحلهما العمرية. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ( بر الوالدين برين كانا أم فاسقين ). وقال: ( الجنة تحت أقدام الأمهات ) وغيرها من الروايات الواردة التي تحث على بر الوالدين. فعلينا أن نكون على قدر واسع من الفهم لطبيعة الوالدين، وأنهما أساس وجودنا في هذه الأرض كما أشار الإمام زين العابدين في رسالة الحقوق أن حق الولد على الوالد أن يعتقد أن من منحه الحياة في هذه الدنيا هو الوالدان، وهذه نعمة لا بد من شكرها، ولا يكون شكرها إلا بالمعاملة الحسنة للوالدين والصبر على ما يأتيه منهما من كلامات أو تصرفات أو كبر سن أو غيرها من المورث الاجتماعي الذي تربيا عليه.

لذلك علينا أن نعرف أهمية بر الوالدين في هذه الدنيا وما سنكسبه في الآخرة من الخير الكثير والفوز بالجنان يقول : إن أبي لا يفهم ما أريده وهمه الأمر والزجر، ويردينا أن نسير على ما كان هو في صغره متغافلا أن الزمن متغير.
 
 عند مليك مقتدر، وما أثر سخط الوالدين من العاقبة السيئة في الدخول في النار، وما سينعكس علينا إيجابيا في الدنيا من سعة الرزق والتوفيق في أمور الدنيا، وأننا نصنع أبناءنا من خلال تعاملنا مع والدينا، فكلما أحسنا لوالدينا أحسن أبناؤنا إلينا في مستقبلنا، والعكس صحيح.
 
ثانيا: مَنْ عليه التغير في السلوك ومن الأولى بفهم الآخر؟

  حقيقة لا بد أن تعرف من الإمام الصادق عليه السلام حينما جاءه رجل وقال: \"لماذا نحب أبناءنا أكثر من حبهم لنا؟ فقال عليه السلام: \"لأنهم منكم، ولستم منهم\". فنفهم من الحديث أنه لا يوجد أب أو أم يكرهان أولادهم، بل يحبانهم حبا محضا لا يشوبه شيء مهما عمل الولد من إساءة لوالديه، فإن حب الوالدين لأبنائهم فطري من الله عز وجل.

  بعد هذه الحقيقة نعود لعنوان النقطة وهي: منْ عليه التغير؟ إنّ الذي عليه التغير أو التعايش هو الولد بحيث إذا علم أن كل أمر ونهي من والديه هو من باب الحب له والخوف عليه تعاملَ الابن بخلق عالٍ مع والديه، فينعكس إيجابيا على تعامل الوالدين عليه. فكلما حسّن الولد خلقه مع والديه يجد أثر هذا الخلق في تعامل الوالدين معه. فقلما نجد ولدا يطيع والديه فيعاملانه بجفاء واستحقار كما يفهم بعض الشباب إذا رأى شدة الوالد عليه مثلاً.
 
ثالثا: مناقشة  مع الشباب حول الوالدين وتطبيق مدلولات الآية و الروايات النبوية الشريفة على ما يطرحه من إشكالات.

  اعترضني أحد شباب الجلسة قائلاً: إن أبي لا يفهم ما أريده وهمه الأمر والزجر، ويردينا أن نسير على ما كان هو في صغره متغافلا أن الزمن متغير. ولماذا لا يتغير في تعامله معنا ؟ فقلت له مبتسماً: من هو الأولى بالتغير أو التعايش أنت أم أبوك ؟\" فاحتار، ولم يلقِ جواباً، ثم قال:
ـ هو لا بد أن يتغير كي نحبه ويعرف متطلبات زماننا .
 قلت: أنا أختلف معك في هذه النظرة إذا أن الذي قابل للتغير أو التعايش السلمي مع الأب هو أنت أكثر من أبيك !
 فقال: كيف ؟
قلت له: إن الأب مر بتجارب كثيرة في حياته منها المر والسهل والشدة والعناء فنمت شخصيته على ذلك، وهو فقد أفنى عمره كي تعيش في مستوى جيد، وكل أب يطمح أن يرى أبناءه محترمين في وسط مجتمعه. كما أن المورث الذي تربى عليه أثر بشكل مباشر على تصرفاته.  فاعلم يا أخي أنه لا يوجد أب يكره أبناءه، وهذه قاعدة عامة مع ملاحظة أن لكل قاعدة شواذا. لذا يجب عينا تفهم سلوك الآباء معنا، فشدته علينا من باب حب عميق يريد به إصلاح الأبناء.
 
   هناك كثير من المشاكل لو حصرناها في عدة نقاط عرفنا كيف نتعامل مع كل حالة بمفردها مثل: تعامل الأب بقسوة مع الأبناء، وتعامل أحد الوالدين باحتقار الأبناء، عدم جلوس أحد الوالدين مع الأبناء، أمر أحد الوالدين أبناءه بخلاف ما يفعل...
  أغلب هذه المشاكل من الممكن للابن علاجها من خلال الخلق العالي الذي أمرنا الله ورسوله باتخاذه. وعلى الابن اللجوء إلى وسائل ليستثير أباه كجذب الولد يد أبيه رغبةً في الجلوس معه، أو إحضار له الماء من غير أن يطلب، أو إحضار أدوات الخروج من غترة وعقال متحببا له، ثم النظر إليه معاتبا وطلب الحديث معه، وهذا السلوك تجده يغير سلوكه إن شاء الله تعالى.
 
والخلاصة في هذه النقطة أن هناك ممارسات كثيرة للوالدين ظاهرها القسوة وباطنها الرحمة والحب للأولاد، فعلينا أن نغير من سلوك والدينا من خلال السمع والطاعة لهما فإن رأى من الأدب والاحترام سيتغير تعامل الآباء مع أبنائهم إلى الأفضل حتما بإذن الله سبحانه.

  كما أرى أن تصبر على ذلك لأن أي عمل تقوم به ستحاسب عليه .

وصلى الله على محمد وآله محمد،  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات