مراهقة تخوض بحر الإعجاب .
25
الإستشارة:


بنتي عمرها14في المرحله المتوسطه اكتشفت انها تقول انها تحب زميلتها في المدرسه وتكتب لها رسائل
حاولت اكتر من مره اوجههالكن دون فايده اسالها بكل بساطه يعني ايه تحبي صاحبتك تقول يعني معجبه فيها

مااعرف كيف ممكن اوجههالاحظت ان ظاهرت الاعجاب منتشره بين البنات في المدارس هل ممكن انها تكون بس بتقلد صاحباتها؟مع العلم اني مااعتقد ان بينهم اي تصرفات ممكن تخدش الحياء افيدوني جزاكم الله خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلاة وسلاما على سيد المربين والدعاة الكرام العاملين، وبعد:

أختي الأم الحريصة على مسئوليتها، جزاك الله خيرا –أولا قبل أي شيء-  فلقد أثبت أنك من الصالحات اللواتي يحرصن على مستقبل أهلهن وإن حدث ذلك فإنه نابع من قول الله تعالى في سورة التحريم، (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا) فالكل مطالب بحماية أهله من الوقوع في الخطأ وفيما يعرضه لغضب الخالق جل وعلا.

إن ما سألت عنه مشكلة تتعرض لها كثير من فتياتنا في هذا الزمان –وذلك لأن هذه المشكلة تتعرض لثمرات الفؤاد البنات-، ولكننا لا نستطيع الجزم من رسالة أو لقاء أو كلام حب وإعجاب عابر بين فتاتك وأخرى،  أن فتاتك وقعت في الحب المثلي، أو الإعجاب بمن تماثلها في الجنس فذلك له أسبابه وأماراته، كما أنه له دلالاته المتنوعة.

ومن هنا فإننا بداية لا يمكننا الجزم بوقوع الفتاة في مثل هذا. ولكن دعينا نحدد أين تكون المشكلة وكيف تتعاملين مع هذا التصرف؟ على النحو التالي:

أولا: ابنتك في مرحلة المراهقة التي تحاول فيها الفتاة إثبات الذات وتحديد ملامح شخصيتها في الحياة، وقد تكون في فترة الطفولة فقدت مثل ذلك فيك كأم ولما انطلقت إلى الحياة وجدت صفات طيبة في زميلتها فتوددت إليها وحاولت كسب ودها.

ثانيا:  إن مثل هذه العلاقات تكون في أول طريق المراهقة حيث يظن أنها تكن مشاعر لفتاة فتترجم هذه المشاعر بطريقة خاطئة لشخص آخر خاطئ، فتبنى علاقة تدمر مفهوم الحب وتستهلك مجهود نفسيا وعاطفيا. يصعب على الشخص المار بمثل هذه التجارب الخروج منها بأقل خسائر ممكنه .
ثالثا: هذه المسألة مسألة حساسة للغاية تحتاج إلى مرب فاهم واع يستطيع قيادة الأمر بحكمة وحنكة ومراقبة في غاية الأهمية للسلوكيات مع التوجيه المؤدب الحاني.
رابعا: إن لهذه الظاهرة أسباب أحيطك علما بها لعل هناك بعضا منها ببيتكم، فلتأخذيها بالاعتبار، ومن بين هذه الأسباب الآتي:

1.ضعف الرقابة الدينية
2.قلة الوعى بالأخلاقيات الإسلامية
3.الإهمال منكم ناحيتها
4.تركها للقنوات الفضائية الإباحية وغيرها ورؤية مثل ذلك.
5.قد تعشق فتاتك غيرها لوجود صفة فيها لم تكن موجودة في مجتمع الأسرة كشخصية قوية نفاذة أو حسبها نسبها
6.تجد منها الحب والحرص عليها ومناصحتها الدائمة لها، والتي قد تكون فقدتها في البيت مما سبب لها شقا أو حب حديثها ومحادثتها.
7.تستمع إلى شكواها بينما فقدت المستمع إليها بالبيت.
8.كثرة المراهقات في مجتمع المدارس والجامعات اللاتي فقدن الرقيب والمحاسب لهن مما أخضعهن لتيارات فاسدة.
9.غياب دور دور التربية في المجتمع بدءا من الأسرة إلى المدرسة والبيئة والمجتمع ووسائل الإعلام المختلفة
10.التدليل المفرط والزائد للبنت، ولا أقصد بذلك أننا نريد القسوة حلا.
خامسا: آثار هذا الإعجاب، وتتمثل آثار ذلك في الآتي:

1.الهدايا والورود والعناق والقبل الحارة والتي يمكن أن نجدها بين رجل وفتاة
2.رسائل غرامية محرقة من قلب متوهج بالغرام والعشق
3.لقاءات مستمرة بينهما وتضييع للأوقات فيما لا طائل من ورائه
4.نسيان الهدف والغاية من الحياة والوجود فيها
5.التأخر الدراسي وأحيانا الأخلاقي
6.التشتت العاطفي عند الكبر مما يضيع لذة العلاقة الشرعية فيما بعد.
سادسا: وسائل العلاج، واسمحي لي أختي السائلة أن ننصحك ببعض الخطوات العملية لإنقاذ فتاتك مما هي فيه قبل أنت تفاجئين بمصيبة قد تحدث من آثار ذلك مع الاحتياط والحذر على النحو التالي:

1.توثيق علاقة ابنتك بربها سبحانه، عن طريق الحض على الصلوات في وقتها والمكافأة على ذلك، والأذكار المختلفة من باب الحفاظ عليها من الشر والسوء.
2.تغيير بيئتها التعليمية إذا استطعت لأي سبب ما كمثل عمل الوالد أو ظروف حياتية معينة، لتبتعد عن هذه الفتاة بقدر الإمكان.
3.تبديل الصحبة الفاسدة، وتغييرها بصحبة صالحة متميزة دينيا وأخلاقيا وعلميا من التفوق والتميز مما يغر نظرتها نحو الجمال الحقيقي في الحياة التي تحياها.
4.محاولة القراءة في سير الذين ختمت حياتهم بالسوء بسبب مثل هذا العشق وضرره مما يخيفها من سوء المصير على نحو حان رقيق رفيق شفوق.
5.دمجها في عمل اجتماعي تطوعي في أي جمعية خيرية مما يدعم لديها حب الخير للغير أكثر مما  هي فيه الآن.
6.إظهار الحنان والحب لها والخوف عليها، وعدم الترهيب المستمر منك أو من الأب بل بالحنان والعطف وتعويضها النقص الذي حدث لها والذي يلزم على ما أعتقد الذهاب إلى طبيب نفسي يرى من نفسها ماذا ينقصها في الحياة فإن عرف ذلك استطعتم أن تغيروا حياتها إلى الأفضل بمشيئة الله تعالى .
 
وفي الختام أيتها الأم المربية:

1.احرصي على الدعاء لها بين يدي ربك سبحانه فبيده القلوب يقلبها كيف يشاء
2.تعاوني أنت وزوجك على الاهتمام بالفتاة وإخراجها مما هي فيه مع استحضار نية التربية والإصلاح والتي جزاؤها وثوابها كما تعلمين عظيم عند الله.
3.تابعينا بآخر الأخبار لعل يكون لدينا كلام جديد إذا عرفنا الأسباب الحقيقية التي دفعت بابنتك نحو ما هي فيه، ولا تقلقي فهي حالة عرضية إذا أزيلت الأسباب وانكشف الغطاء ظهر العلاج وسيكون سهلا بإذن الله .
 
أعانك الله على حسن التربية، وحسن الحياة لأسرتك وفقك الله والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات