أريد الناس وأنفر منهم .
15
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد

اخي في الله  مشكلتي هي انني لا استطيع العيش وسط مجموعة من الناس وذلك لانني احس بالنقص وانني لا استطيع المحاورة
والمشكلة الثانية انني كثيرة الكذب في القصص التي ارويها للمخاطب
والمشكلة الاخيرة انني احب البنات اللاتي من سني حبا شديدا واحزن لمفراقتهن حزن يوثر على حياتي مع العلم اننا نعيش في جو اسري تكثر به المشكلات والاهانات مما يجعلني اتمنى الموت يوما بعد يوم ولا يوجد لدي هدف في الحياة فانا حائرة ارجو منكم مساعدتي ارجوكم الحائرة

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
أختي الفاضلة : سلام الله عليكم ، وبعد :
مشكلتك تتحدد فيما يلي :
 
1- عدم العيش وسط مجموعة من الناس . يقول تعالي ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) . الله خلقنا كي نعيش وسط الناس ونتحمل مشكلاتهم ويتحملون مشاكلنا لكن مشكلتك أن صدرك ملئ بالكثير من الهموم ، وبالتالي لا تستطيعين تحملهم . أي أنني أود أن أقول إن المشكلة فيك ، فعلى قدر ما تخففين من همومك ستستطيعين أن تحتكي بالناس ، فأنت تحتاجين إلى أن تنزعي نفسك من مما أنت فيه .
فحاولي أختي الكريمة أن تدرسي مشاكلك في هدوء مستخدمة ورقة وقلما ،  وتكتبي مشكلاتك أمامك ، وتضعي لها الحلول في هدوء . وستجدين نفسك أمام كمية بسيطة من المشاكل ؛ فاستعراض المشاكل جزء كبير في الحل وكما يقول العلماء : " حل المشكلة أن تحدد ما المشكلة  " .

2- الإحساس بالنقص ليس في الناس أختي ، ربما أنك تصاحبين من هو أعلى منك ماديا أو معنويا في العائلة مثلا ، فعليك بالتالي التمتع بما في يدك من نعم الله . إن الله أعطاك سمعا وبصرا وقلبا ، فلا تنظري إلى من هو فوقك ولكن انظري إلى من هو دونك ؛ فمؤكد أن في الناس من هو أقل منك .
عليك أيضا أن تعيشي في حدود إمكانيات أهلك . وأنت تدركين أن النقص ليس فيما نصرف ونلبس وإنما فيما نستطيع أن نمنحه للناس ، فإن عجزت عن العطاء فأنت ناقصة . أعطي كثيرا بالحب فقط تجني الكثير . وأخيرا لا تنسي أن القناعة أهم دواء للنقص .

3- أما عن عدم استطاعة المحاورة فهي ترتبط بسابقها في الأمر : إحساس الدونية يسيطر عليك أو ربما أن تربيتك كانت على اللامبالاة  ، وكلاهما علاجه أن تعودي نفسك أن تستمع أكثر مما تتكلم . حاولي أن تعرفي فحوي ما يدور حولك ثم قولي رأيك ولا تستهيني به . قد تخطئين في البداية لكن قلة كلامك ستجعلك أكثر احتراما ، ومشاركتك في الحديث سترفع من معنوياتك .

4- كثرة الكذب عندك متعمدة لأنك تشعرين بشيء في داخلك يلح عليك أن تعوضي النقص الذي بداخلك ، فتضطرين للكذب وبالعكس هذا يجعلك من داخلك أقل احتراما لها ؛ فالكذب لم يكن في يوم علاجا ، إنه زيادة فيما أنت فيه . فعليك أن تذكري الله دائما في حياتك : ( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) . هكذا أمرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم .
واعلمي أيضا أن من حولك لا يصدقون الكذاب ويعرفونه ولا تظني أنك أكثر نصاحة منهم بل العكس . هم يعرفونك وبالتالي إما أن يسمعوك ولا يعلقوا أو أن يحاولوا تجنبك دون أن تشعري .

5- حُب الشباب في سنك هذا - سن المراهقة - شيء يكاد يعاني منه كل الشباب إلا من رحم ربي . أنا لا أعطيك رخصة للحب وإنما هذه آفات التلفاز فعليك أن تعرفي أنك تحبينهم لأنهم وسيله لتعويضك عن الحب الذي تفتقدينه في بيتك وممن حولك . فأي نظرة من شاب تجعلك تشعرين بالميل له والحب لأنك لم تستطيعي أن تأخذي من أنثى ، فالرجال بالنسبة لك مصدر عطف كبير ولذلك أنت تحبينهم وستجدين في نفسك أيضا قدرة على تغيير حبك من واحد إلى آخر ، فعليك أن تشعري بالأمان مع نفسك أولا ، وأن تقتربي من ربك بالصلاة والبكاء .    اضبطي نفسك عندما ترين شابا وذكري نفسك بسبب ميلك لهم ، وستبتعدين عنهم قريبا بإذن الله .

6- الجو الأسري الذي تعيشينه هو الذي تحياه كل البيوت في هذا الزمن إما ماديا أو ... . المهم في هذه الأمور ألا تكوني شخصا سلبيا يري المشاكل ويدفن رأسه وسط التراب بحجة أن المشاكل أكبر منك . لا تكوني عضوا فاعلا بالجزء اليسير حتى لو حاولت مرة وفشلت . حاولي وحاولي وحاولي . لم تخلق الدنيا للراحة . ألم يقل ربنا : ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) . نعم تعب وتعب حتى يكون دائم الدعاء والقرب من ربه .

7- انتبهي أكثر لدراستك واعتبريها من أهدافك الكبرى في الحياة ، ولا داعي أن تحطمي حياتك لهذه الأسباب . أنت التي تصنعين نفسك وليس غيرك .

8- تمني الموت تعرفين جيدا أنه حرام ، وهو أحد أسباب اكتئابك هذا . اجعلي إمامك هدف القرب من ربك أولا ، والبعد عن المعاصي والشباب ثانيا .

كوني أكثر تقديرا لذاتك يقدرك الآخرون .
حلي مشاكلك بما تستطيعين .
ليكن هدفك الأساسي في فترة حياتك الآن هو الدراسة والتفوق ، الدراسة والتفوق ، الدراسة والتفوق .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات