كيف أنقذ ابني من الشذوذ ؟
33
الإستشارة:


السلام عليكم
حالتي النفسية سيئةجدا فأرجوا المساعدة اولا انا  متزوج عمري 37 سنة مستقيم وحريص على العلم الشرعي اسكن المدينة المنورة وأكبر أبنائي عمره 14 سنة وهو يحفظ كتاب الله والمتون العلمية

 ويدرس في معهد شرعي وهو متفوق في دراسته ولا يختلط كثيرا بالشباب , بدأت المشكلة قبل6 أشهر عندما أتاني جار في الحي وهويشتكي من ابني انه تحرش بإبنه وأن ابني عرض له صور من جواله , فضربته وذكرته بالله وأخذت الجوال منه

وبالأمس أتاني جاري الذي يسكن في نفس البناية وقال لقد وجد ابني مع ابنه وعمره 7سنوات خلف السيارة وهم بملابسهم فضربته ضربا شديدا مدمياوذلك للعار الذي حصل وللصدمه التي حصلت لي .

هوالآن في بيت صديق لي لأني لم استطع ان اراه في البيت ومراعاة لشعور جاري ايضا .أرشدوني فأنا بحالة صعبة جدا ولا يعلم بها الا الله

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله وصلاة وسلاما على رسول الله وبعد:  أخي الأب الكريم، بالطبع: ما بنى على خطأ فهو خطأ .

وحتى لا أطيل عليك في المقدمات، ومن المؤكد أنك بحكم ما ذكرت من ثقافتك تدرك خطورة مرحلة ولدك، وأود أن أنوه أن المسألة لا تتعلق بحظ متون أو مدارسة الدين فحسب فالنفس البشرية هى النفس في أي مكان ومع إنسان، اللهم إلا أنبياء الله ومرسليه.

ولذا فهذه المرحلة التي يمر بها الابن هي مرحلة المراهقة . والتي تحتاج إلى تأكيد الذات وتحقيق الذات ، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يعاقب الابن فيها بمثل الضرب أو الطرد وليس هذا هو العلاج يا أخي؛ حيث أن مثل هذه الوسائل لا تعالج ظاهرة أو سلوك إنما تسبب مشكلات أخرى .
 
ولذا فأفضل وسائل العلاج لهذه المرحلة ما يلي ::

- البحث عن الأسباب التي تدفع الابن للانحراف .
-البحث عن العوامل التي تؤثر في شخصيته .
-مصاحبة الابن بمعنى الكلمة .
-الحوار الهادئ والمقنع .
-تقبل بعض الأخطاء ومعالجتها بهدوء .
-أنصحك بمحاولة معرفة الأسباب التي تجعله يفعل ذلك ربما هناك سوء تعامل مع الأم من جانب الأب أو عنف من الأب أو خلافه وربما يكون أصحاب السوء
-عليك أن تذكره بالله دائما
-ويمكن لك أن تصحبه إلى اختصاصي نفسي خاص بعلاج الشذوذ في المدينة ربما يكون هناك خلال في الجينات فإن تأكد أن لا خلل يهذب السلوك بالدين ويعالج منبت السوء .
ولذا يكون العلاج الآن بمحاولة التقرب منه تدريجيا ، وجعل جسر من المودة موصول بينك وبينه حتى يمكن أن يقتنع برأيك ويعود أدراجه مرة أخرى .

واعلم أن الضرب والاهانة لا تبنى شخصية ولا يقوم به سلوك وخاصة في هذه المرحلة .

فأرجو أن تحرص على الآتي:

1.أن تدرك ما تبقى من علاقة بينكما
2.نمي في قلبه حب المسجد والصلاة الجماعية، وحب الصحبة الصالحة. فالمرء على دين خليله
3.املأ فراغه دائمًا إما بتنمية مهارات أو غير ذلك
4.وبادر باحتواء ابنك وعزز لديه ذاته  
5.واحرص على أن يحترم نفسه  فيجنبها السوء، وبعدها يحترم الآخرين .

أسأل الله تعالى أن يحرسك وولدك، أخي لا تنس احتواء ولدك وليس طرده وضربه فنحن في زمن يشرد فيه أبناؤنا وما أكثر الخطاطيف في هذا الزمان، فحتى لا يضيع كل ما بنيته ركز فيما ذكرته لك.

نفعك الله وحفظ أسرتك ووافينا بآخر الأخبار والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات