قررت تطليقها فبم تشيرون علي؟
36
الإستشارة:


تزوجت منذ خمس سنوات زوجة ثانية غير سعودية من المغرب وقد رزقت منها ولدا عمره الآن سنتين وبعد الولادة بمدة تغيرت أخلاقها وأصبحت فضة إلى درجة أن فرطتن بأدنى مقومات الاحترام والتقدير الواجب للزوج وهي غير سعودية وانا لم أقصر معها في مأكل ولا مشرب أو ملبس أو فسحة تتنزه من خلالها وتروح عن نفسها بعدة وسائل وطرق وأشعر أنني كلما زدت لها من ذلك ازدادت
أخلاقها فضاضة وفضاعة لدرجة انني قررت الطلاق

فبم تشيرون علي مع أني كلمتها وناصحتها وكلمها ابوها ولم أدخر وسعا بأي وسيلة إلا وسعيت للإصلاح من خلالها وإن قسوت أحيانا كأسلوب لعلها ان تخاف وترجع لرشدها قالت لي إن أسلوبك فض وغليظ وغير محترم وإن ألنت الجانب لها ظنت أنها غلبتني فازدادت من قسوتها في التعامل معي وبعد تصرفاتها لدرجة أنها عندما احتاجت للمستشفى تقول قم وصلني غصب عليك لأنت هذا حقي الذي يجب عليك لي  فأنا لا أجد لها في نفسي أدنى محبة أو تقدير إلا انني أفكر فقي مصلحة إبني كثيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي وفقك الله :- أسأل الله أن يصلح الأحوال وأن يبلغنا في رضاه الآمال ، ويصلح لنا و لك الزوجة والولد ، وبعد :

يتضح من تفصيل استشارتك أن زوجتك رقيقة الإحساس ومرهفة المشاعر فكل دقيق يؤثر فيها سلبا ، فلعلك أخي تتصرف معها بشدة دون أن تشعر . وهناك صنف من النساء رقيقة الإحساس ولا تتحمل الغلظة والشدة وجرح الكلام .

وأقترح عليك أخي الكريم الجلوس معها في جو هادىء وأفهمها أنك تريد أن تصل معها إلى حل يرضي الجميع . اخرج معها إلى مكان هادىء كشاطئ البحر مثلا وناقشها بهدوء وحوار متسم بالحب والعطف والرقة . أظهر حبك لها وأنت تحاورها وحرصك عليها وأن تركك لها سيحزنك جدا وبين مكانتها في قلبك فهي أم ولدك ، وما ذنب هذا الطفل أن يعيش مشردا دون أن يجد حنان أبويه .
وأنصحك أن تسمع لها جيدا وتنظر إلى عيوب نفسك وحاول إصلاحها . واجتهد في نصحها ، واختر لنصائحك الكلامات الرقيقة المهذبة المحببة للنفس . ثم يا أخي تعاهدها بالمفاجآت السارة كالهدية الثمينة والنزهات الجميلة فلعل هذا يوصلك معها إلى حلول مرضية .

فإذا لم تصل معها إلى حل  فاتبع الخطوات الشرعية في العلاج ، قال تعالى : ( فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) ، والضرب غير مبرح أي غير موجع كالضرب بعود السواك . ثم قال سبحانه مهدداً الظالمين المعتدين : ( فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان علياً كبيرا ) .
فإن لم تستجب فيمكن بعد ذلك الذهاب بها إلى بيت أهلها من غير طلاق فتتركها ولا تتصل بها إلا إذا اتصلت هي بك حتى تستطيع أن تتصور العيش بلا زوج . فإن استمرت على حالها فانتدب مصلحا بينكما ، وقد حدد القرآن صفات الرجل المختار وهي : أن يكون عالماً ، عاقلاً ، أميناً ، مخلصاً ، راغباً في الإصلاح ، وحدد المهمة فقال ( إن يريدا إصلاحاً ) .

 فإن لم تنجح هذه الخطوة وتمادت في كرهك وبغضك فإن الطلاق دواء مر . لكن قد يكون فيه الشفاء ، ولا بد أن يكون الطلاق على الصفة الشرعية وبطلقه واحدة تظل في عصمتك حتى تكمل عدتها وهي ثلاث حيضات ، فإذا لم تظهر لك بوادر تحسرها وندمها ورجوعها فإن الله سبحانه يقول ( وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته ) .

وفي الختام ندعوك إلى مزيد من الصبر ، وتكرار المحاولات ، وتذكيرها بالله عز وجل وبغضب رب الأرض والسموات ، وتذكيرها بالعواقب والنتائج السيئة على الولد . وكل هذا بحكمة منك ولين في الكلام
ونسأل الله أن يلهمها رشدها وأن يردها إلى صوابها .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات