كيف تتصرف مع أخوات زوجها ؟
33
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته....................
عندي مشكله ولكنها ليست لي بل لأختي الكبرى واتمنى اننا نجد لديكم حل لها

هي متزوجه وأخوات زوجها لايعرفن الاحترام ودائما يتلفظن بكلمات قبيحه امامها ويستهزأن منها ودائما يسعن الى  مايزعجها من كلمات وحركات سخيفه وهذا يؤدي الى ازعاج
اختي كثيرا  لدرجه انها تبكي وتتمنى الانفصال عن زوجها بسبب هذا وهي تكتم والمشكله أن زوجها يعلم بكل هذا ولايتكلم  فهو أخرس امامهن وهن نفوسهن خبيثه وقلوبهن مليئه بالحقد والحسد والغيره الشديده من أختي وأمام  زوجها يبين انهن يحبنه  أختي ولكن عند ذهاب أخوهن ينزعن الاقنعه ويظهرن على حقيقتهن

اختي طفح الكيل عندها انا اقول لها قصدهن من هذا يردن أن يدمرن حياتك بسبب الغيره الشديده  واذا فكرتي بالانفصال  تفشلين انتي وينتصرن ويتحقق لهن مايردن و
اختي تقول عجزت وأنا صابره  مع العلم أن شخصيتها ضعيفه أمامهن ولا تستطيع الرد عليهن احترام لوالدي زوجها

على خبرتكم بماذا تنصحونها  واعطوانا تعليمات تطبقها لكي لاتخسر حياتها وتستطيع أن تقهرهن
وأطلب منكم تحليل شخصيتهن مع العلم ان اختي لديها بنت ويعاملن البنت بقسوه

مع جزيل الشكر لكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
وعليك السلام و رحمة الله وبركاته .
نشكرك على اتصالك بالمركز ، ونقدر لك ثقتك ، ونسأل الله تعالى أن يعيننا على تحقيق ما تصبو إليه نفسك .
أختي العزيزة :

المشكلة حلها - إن شاء الله - يسير ، الذي يظهر لي من واقع حديثك عن تفاصيلها أن أختك تعيش مع زوجها في بيت أهله ، أو أن أهله يعيشون معه ، وكان عليك أن تبيني ذلك ، لأنه يساعد في حلها . على كل حال ، عليك أن تنصحي أختك بما يلي :
1- إن كانت تعيش في بيت أهله ، فعليها أن تصبر وتحتسب ، وتحاول أن تكسب الجميع ، بحسن حديثها ، وكثرة صمتها ، وتكرم والديه بكل وسيلة ممكنة وتكسب ودهما ، وهي مشكورة على موقفها الطيب تجاههما ،وتتبع ذلك بإكرام بقية من يعيش معها ، وأن تتجنب كثرة الجلوس مع أخواته أو الاحتكاك بهن ، إن كان ذلك يسبب لهاحرجا أو إزعاجا ، ولا تصطدم بهن ، أو تسيء إليهن بفعل أو قول مهما كانت الأسباب ، ولا تغتابهن ، حتى وإن أسأن لها ، وتعمل بقول الله تعالى: ( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقها إلا الذين صبروا وما يلقها إلا ذو حظ عظيم ) .

 وأن تبحث عن الأمور التي تزعجهن في شخصيتها وتحاول أن تتخلص منها ، وأن تكف عن كثرة الشكوى إليك أو إلى غيرك مما يحدث لها في بيت زوجها من أهله أو غيرهم ، وأن تحافظ على أسرار بيتها ، ولا توغر صدر زوجها على أخواته ، بنقلها كل ما يحدث منهن بقصد أو بغير قصد ، وتعلم أن ما أصابها من أذى أخواته نوع من البلاء ، ولعله بسبب ذنب ارتكبته هي أو زوجها ، فلتكثر من الاستغفار والتوبة ، وتدعو الله تعالى أن يصلح حال هؤلاء البنات ، ويرزقهن الخلق الحسن ، وأن يمن عليهن بالزوج الصالح ، إذ ليس من المصلحة أبدا أن تستعدي أحدا من أهله عليها ، أو أن تسمح بوجود خصومة أو عداوة بينها وبين أحد من أهله ؛ لأن ذلك سيؤثر سلبا على علاقتها بزوجها إن عاجلا أو آجلا .

ولتعلم أن من وسائل كسب أخواته اللاتي يبغضنها وتغيير موقفهن منها أن تشركهن في اهتماماتها ، وأن تستشيرهن كلما دعت الحاجة في الأمور التي فيها مصلحة عامة للأسرة ، وأن تجعل لهن قيمة كبيرة في حياتها ، وتكثر من مدحهن ، وتنشر حسناتهن ، وتتقرب إليهن بالهدايا ، وتغض الطرف عن أخطائهن وسوءاتهن ، وإن كن غير جديرات بمثل هذه المعاملة ، لكن من الناس من تضحك في وجهه وترفع من شأنه وتثني عليه وهو أثقل ما يكون على قلبك ، اتقاء لشره ودرءا لمفسدة راجحة ، وهذا ليس من النفاق أو المداهنة بل من المداراة المستحبة شرعا خاصة مع الأرحام والأقارب والأنساب .

2- إذا رأت منهن ما يزعجها ويكدر خاطرها من فعل أو قول ، فلتعف ولتصفح ، ولتحتسب ذلك عند الله ، ولتقل: عفا الله عنكن ، وغفر لكن ، وسامحكن الله ، لأن ذلك من طباع النفوس الكبيرة العظيمة السخية ، ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) ، ولتكن من المحسنات ، لأن الله يحب المحسنين ، والله مع المحسنين ، ومن أحبه الله وكان معه فلن يغلب أبدا ، ولتعمل بقول الله تعالى : ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) ، ( فاصفح عنهم وقل سلام .. ) ، ( وقولوا للناس حسنا ... ) ، ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) ، ولتأخذ بوصية النبي صلى الله عليه وسلم: ( وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ..) ، و( المسلم إذا كان مخالطا الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم ) . واسمعي إلى قول الحكيم : ولبعض الصفح والإعراض عن ذي الخنا أبقى وإن كان ظلم .
 
3- على أختك أن تبحث عن سبب هذه الغيرة الشديدة المزعومة ، ثم لماذا يحقدن عليها ويحسدنها ؟ فهن أخوات ولسن ضرائر ، ثم تقولين : إنهن يحملن نفوسا خبيثة وقلوبا مليئة بالحقد والحسد ، وهذه أمور خفية من أعمال القلوب لا يعلمها إلا الله ، فكيف اطلعت أنت أو أختك على ذلك ؟ واعلمي أختي الكريمة : أنه لا يصح أبدا أن يوصف المسلم ذكرا أو أنثى بالخبث ، وإن كان يقع منه الحسد والبغض ، لقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح: ( لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل لقست نفسي ) ( رواه البخاري ) ، والذي يظهر لي أن هناك سوء فهم بسبب بعض المواقف التي حدثت ولم تبرر في وقتها أو تناقش في حينها ، فتراكمت يوما بعد يوم ، ثم أحدثت شرخا أو ثقبا في العلاقة بينهن ، ثم وقع شيء من النفرة أو الكراهية .

 ولو تحاملت أختك على نفسها وجلست جلسة مصارحة ومكاشفة في جو هادئ معهن - وهي كما يبدو لي طيبة وحنونة وعاطفية وهادئة وحساسة - وحاولت أن تتلمس موضع الداء ، وحاولت علاجه بالتي هي أحسن ، فإنها ستفلح بإذن الله في كسب قلوبهن والقضاء على أسباب الشحناء ، التي زرعها الشيطان الذي لهن بالمرصاد ، يحاول التفريق بينهن ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، واسمعي قول الله تعالى على لسان يوسف عليه السلام : ( وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي ... ) .

4- على أختك ألا تفكر في الطلاق أو الانفصال أبدا عن زوجها بسبب أخوته أو أهله ، ولتصبر ، فإن كان في بيت أهله يعيش معهم بسبب ضعف حالته المادية ، فإنه سيكون لها بيت إن شاء الله في يوم من الأيام تكون فيه الأميرة ، وإن كان البيت لها وأهله معها ، فأظن أن الأمر يحتاج إلى شيء من الوقت والحكمة ، ويستقيم الحال . وعليها أن تجلس مع زوجها وتشرح له الحال وتناقشه بهدوء وتطلب منه النصيحة ، وأن يتوسط في الإصلاح بينها وبين أخواته ، إن لم تفلح كل محاولاتها ، ولا تترك الأمر يستفحل .

5- لا أدري عن أعمار أخواته ولا عن أخلاقهن وطريقة حياتهن ، هل هن متزوجات أو غير متزوجات  ؟ يدرسن ،عاملات ، عاطلات .. حتى يمكنني تحليل كل شخصية على حدة ، لكنني أؤكد لك أختي الكريمة بأنه : إذا سارت أختك وفق الخطوات سالفة الذكر وكانت مع الله تعالى والتزمت بأوامره في نفسها وطلبت معونته ، فإن الحال سيتغير وسيكن جميعا لها خير الأخوات والصديقات ، والله غالب على أمره ولكن أكثر  الناس لا يعلمون .
 
اللهم أصلح أحوال هذه الأخت المبتلاة ، وألف بين قلبها وقلوب أخوات زوجها ، وردهن على الحق ردا جميلا ، واجعل بيتهن جنة ، وألبس الجميع ثوب التقوى واجعلهن من أهل النفوس المطمئنة ، وبارك لهن في المال والولد والعمر وبلغ الجميع ما يتمنى .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه  أجمعين .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات