أعشق ابن أختي !
16
الإستشارة:

انافتاة لدي ابن اخت ,  وانا لم اتزوج والسبب اني احب ابن اختي فهو اصغر مني بعشر سنوات وانا اموت فيه جدا ومن أجل ذلك لم استطيع ان اوافق على الزواج, معاناتي مع ابن اختي بدأت من يوم هو صغير وعمره سبع سنوات. والمشكلة حتى اخواتي اللاتي اصغر مني يحبونه مثلي وحتى بنات اخواتي الكبيرات ثلاث منهن رفضن الزواج لانهن يردنه, والذي اكثر من هذا وذاك اصبحت احاول اصطاده في اي مكان من اجل ان اقبله واضمه بين يدي, واصبحت اريده ان يقع بي ولكنه رفض وصار يهرب مني وفي احد الايام سافر الى خارج المملكة لفترة شهر وانا لم استطيع فراقه فمرضت واحدى بنات اخواتي ايضا مرضت, فأنا حلفت لو انه تزوج فوالله اني سأنتحر لاني لا استطيع ان اراه بين احضان فتاة غيري.

هو رجل بمعنى الكلمة فكل الرجال ليسوا مثله ابدا وكل واحدة من البنات لاتريد غيره ان يخطبها وانا خالته لا يستطيع ان يخطبني, هو جماله ليس ذاك الجمال عادي جدا ولكن تصرفاته رجوليه وقوية وبها نوع جميل من الحنان والعطف وهوانسان ذكي وهو الان مهندس .

اشتكيت الى احدى الصديقات ودلتني على موقعكم افيدوني ماذا اعمل؟ لاتقولوا تجنبيه أو تزوجي واصبري وستنسينه..  لا  لا  لا ارجوكم انا ما اقدر ان ابتعد عنه.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

الأخت الحبيبة / السلام عليكم ..

لن أقول لك أنني أصبت بالذهول لرسالتك ، فقد عودتني مهنتي على قبول الأشخاص بكل تفاصيل حياتهم حتى التي لم ترد على خاطري ..

ليس لدى الكثير لأقوله لك ، سوى أن أقول لك فكرى جيداً في صلة القرابة بينك وبين هذا الشخص ، فكرى في إمكانية أنك تحبينه لأنك شاركت في تربيته ، فكرى في أنك ربما صادفت رجلاً في مثل مواصفاته لو أنك أبعدت صورته عن مخيلتك ..

فكرى في استحالة العلاقة به ، دينياً واجتماعياً ، فكرى في أن رغبتك فيه دفعتك لمحاولة الوقوع فيما حرم الله .

أعتقد أنك في حاجة للتفكير بهدوء ، وسامحيني : ألمح بعض الأفكار غير العقلانية في تفكيرك أتمنى لو تستطيعي التخلص منها بمفردك ، وإن لم تستطيعي فلا مانع من اللجوء لمعالج نفسي .

وفقك الله و طمئنيني عليك .  


=====================
ويضيف فضيلة الدكتور إبراهيم التنم :
نظراً لأهمية هذه المسألة وعظم خطرها , كانت هذه الإضافة على جواب د. داليا الشيمي جزاها الله خيراً .

أختي الكريمة: هل أنت صادقة فعلاً في طلب المشورة والنصيحة أو هو تضييع الوقت ؟ إن  كان الجواب بنعم, فلماذا تقولين ( لا تقولوا تجنبيه أو تزوجي واصبري وسوف تنسينه ). من يطلب النصيحة وهو صادق يترك المجال لمن يثق برأيه وحكمته أن يدله على ما يكون خيراً له في الدنيا والآخرة, ثم يجاهد نفسه على العمل بما قيل له.
أختي الفاضلة: أشكر لك مراسلتك لنا عبر موقعنا المبارك, وطلبك النصيحة؛ إذ أن وجود التناصح من أناس عقلاء يقلل من الخطر والمبالغة في الشر, كما إنني أحمد لك مصارحتك التي أشعر أنها خرجت من قلب متألم غاية الألم.

أخيتي: ليس عندي ولا عند غيري حلول سحرية, ولا علاج سريع, ولا أدوية مصنعة لذوق المريض, إنما هو التشخيص الدقيق, والدواء المناسب ثم الصبر فترة العلاج للوصول إلى العافية والسلامة.
لقد وقعت – أختي الكريمة – في أسر أعداء حقيقيين لعبوا بك غاية اللعب, وضحكوا عليك غاية الضحك, وجعلوك لقمة سائغة للعذاب النفسي, والحياة الكئيبة, وأنا لا أدري لماذا هذا الضعف والاستسلام والخنوع لهؤلاء الأعداء ؟
لقد بدأت قضيتك( من يوم أن كان عمر ابن أختك سبع سنوات ) حيث كنت تحبينه – في أول الأمر – بنية طيبة, ثم – لضعف نفسك , بل وربما إيمانك وتقصيرك في حق ربك- تطور الأمر ولم تنتبهي حيث بدأت تتخلق عندك المشاعر السيئة في النفس ثم تفاعلت وتضخمت ثم استفحلت واستطالت, فأطلقت العنان لعواطفك – من حيث تشعرين أو لا تشعرين- تزيد الخرق اتساعاً , والنار اشتعالاً, حتى خرجت عن الطريق المعتدل, والصراط المستقيم, فوصلتِ إلى الحب والعشق الذي خرق شغاف قلبك حتى وصل إلى فؤاده, فلم تستطيعي التخلص منه بعد ذلك.
وهذا الفعل إنما حصل منك في لحظات الغفلة وشدة الانفعال, ولذا حاولت التخطيط ثم التنفيذ لجرم خطير ولكن الله سلَّم, فما قدمتِ من إغراءات ومبالغة فيها لم يكن في الحقيقة إلا اتباعاً للشيطان والنفس الأمارة بالسوء والهوى الرديء حيث اقتحموا عليك قلبك في لحظة غفلة وضعف أمام الشهوة ثم استدرجوك ثم وسوسوا إليك ثم زينوا لك فعل الحرام, ولو أنك استجبت لشهوتك لكان نتيجة ذلك الخوف والقلق ثم الحيرة ثم الشماتة بك.

أخيتي : أنا في الحقيقة لا أدري عن طبيعة الأسرة التي تعيشين فيها, وما صفاتها؟
 لكن الذي أعلمه أن الأسرة السليمة, يكون الإنسان فيها مفطوراً على الميل إلى الخير, وأنه إنما يساق إلى الشر بما يعرض له من أسباب المطامع والشهوات, ولكنه يرجع بعد ذلك ويتوب ولا يستمر. أما إذا كان الوسط الذي تعيشين فيه تمتلئ فيه المنكرات وتعج فيه الشهوات, قد ترك فيه الحبل على الغارب, فلا تسل بعد ذلك عن حال النساء تفلتاً وعصيناً وعناداً. فمن المعلوم أنه إذا تحولت أخلاق الرجال فلا ينتظر أن تكون نساؤهم عفيفات, وإذا هم هدموا المساجد فلا ينتظر أن تبني النساء المآذن, وإذا كانوا متهتكين فلا يمكن أن تبقى النساء مصونات, هذه هي القاعدة الاجتماعية الغالبة, وما خرج عنها فهو شاذ وقليل ما هم.
وأنا أخاف عليك ( وعلى أخواتك وبنات أخواتك أيضاً) من الذل والعار. إذ كيف تصدر منكن هذه المراودة؟ وكيف يحصل لكنَّ المرض عند سفره؟ ولماذا هذا البكاء ؟ أليس هذا من العجب والعبث؟ .

إن البيوت الطاهرة هي التي تكمل الفطرة السليمة, فلا تفسد أخلاق النساء إلا البيئة الفاسدة وسوء القدوة, وعندما لا يكون للإنسان دين قوي يهتدي به في توجيه أعماله وتحديد مراميه, فإنه ينطلق في سلوكه من النفعية المادية لا من أجل مرضاة الله.
- أنت تدعين محبة ابن أختك لكنني أرى أن هذه الدعوى كاذبة , إذ هي محبة محرمة , وحقيقتها أنك تريدين أن تصلي إلى مآربك الشخصية السيئة , ولسانك عندما يتكلم فلا يترجم عن الجنان بل عن الأهواء التي في صدرك.
- قولك:( أنا ما أقدر أن أبتعد عنه ) يدل على أنك شغلت قلبك بابن أختك غاية الشغل, فلم تعودي تحسي بالألم ولا تشعري بالذنب, وإن استمر بك الحال فسيضيق عليك الطريق ولن تستطيعي أن تعودي للتوبة والإنابة.وهذا غاية الفتنة أعاذنا الله منها.
- أراك الآن في حالة لا تحسدين عليها, كان الله في عونك, وأعانك على إصلاح نفسك, فإن كنت صادقة في طلب النجاة فتأملي ما سأقوله لك, وحاولي أن تعملي به, عل الله أن يجعل لك فرجاً ومخرجاً:

1.   وجوب الاستغفار من الذنب, فهو أمان لك من العقوبة, وإذا ضعفت إرادتك ودعتك نفسك للمعصية فأكثري من الاستعاذة بالله من ذلك ليعصمك من فعل المعصية.
2.   لا بد من اليأس من هذه المحبة المحرمة, وأنه لا مطمع في ابن أختك؛ لأنه حرام , فالطمع فقر, واليأس غنى , وإن الواحد إذا يئس من الشيء استغنى عنه.
3.   عليك بالابتعاد عنه, ولا تقولي لا أقدر, بل جاهدي نفسك على ذلك؛ لأن عاقبة مراودتك له إنما هي الخزي والعار وسوء السمعة, وتذكري أنه سوف يأتي عليه يوم يتزوج فيه بامرأة تحل له.
     فما أنت صانعة؟.
4.   لا بد أن تبحثي عمن يعينك على أن يكون لك عوضاً عنه, وأن يملأ قلبك حناناً وعاطفة. فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
5.   لا تتساهلي أكثر؛ لأن تساهلك سيحطم حياتك وسوف تتردى حالتك وصحتك, ولن تحققي غرضك, وبعض الشر أهون من بعض.
6.   إن الله تعالى يحب المحسنين, والمحسن الذي يحبه الله هو الذي يحسن في القول والعمل ويحسن في الخلق والتفكير, فهل أنت أحسنت فعلاً بتلك التصرفات حتى يمنحك الله هدى وعلماً وبصيرة أو أنك أسأت ولم تحسني فوقعت في محنة احترقت بنارها, واكتويت بلهبها.
7.   إن قاتل الشرف أخس من قاتل النفس ؛ لأنه يحول الاحتقار إلى الأسرة جميعاً, وأن شدة اللذة المحرمة وسرعة انقضائها يقابله طول سوء عاقبة المعصية, وأن من دخل مداخل الشيطان اتهم, وحيلة الكذاب عذر بارد, وأن عذابك النفسي والروحي سيستمر - ولن ينقطع - ما لم تصدقي في التوبة والأوبة, وأنه ما من يوم يمر عليك إلا والذي بعده شر منه, وأن الحب الجائر يعود على صاحبه بالضرر والبلاء.
8.   وأخيراً: فإن أعظم مزايا البشر في قوة الإرادة, فلولاها لكان الإنسان كالحيوان الأعجم, وتربية الإرادة هي أصل التخلق بالفضائل والتخلي عن الرذائل, ومن ذاق ذلك عرف, ومن حرم انحرف.

أسأل الله تعالى أن يأخذ بيدك إلى ما يحبه ويرضاه, وأن يعينك على مجاهدتك نفسك, وأن يختم لك ولنا بخير. والحمد لله رب العالمين.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات