زوجتي تقف في طريق سعادتي (2/2) .
33
الإستشارة:


عزيزي المستشار الشيخ الخوفي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشارة الى ردكم على استشارتي والتي عنونتموها بعنوان ابنة عمتي تقف في طريقي اود ان اوضح لكم ان رغبتي في الزواج ليست وليدة جديدة ولكن منذ سنوات اقترح ابي رحمه الله هذا الاقتراح علي حيث كنا في سفر ولاحظ هذه السلوكيات التي ذكرتها على زوجتي ولكني تراجعت عن ذلك بسبب عدم قبولها بزواجي من أخرى

وكنت على أمل ان تتغير بعد ان تحس بالخطر ولكن لافائدة فقد ازداد الوضع سوءا حيث اني اعمل في وسط به اختلاط وغالبا لااستطيع ممارسة حياتي الزوجيه مع زوجتي وقت ماأريد لانها تحسب الف حساب للوقت الذي ستقضيه في الاغتسال مما يضطرها الى الابتعاد عني وتركي اعاني تى بت اخاف لى نفسي من الكبت كذلك هي طوال هذه السنوات لم تساعد في معالجةنفسها حتى ان ابني الصغير يطرق باب دورة المياه ويبكي فلا تستجيب له كلمتها مرارا بلا فائدة حاولت تغييرها بشراء ملابس خاصة فتقوم بارتدائها مرة او مرتين ثم تعود لوضعها

ارجو ان يكون ايضاحي وافيا فأنا لم الجأ اليكم بعد الله لتبرير موقفي او لحاجتي الى دعم في قراري لان اكثر من يعرفني ويعرف زوجتي اشار علي بالزواج ولكن اردت نصيحة ذوي الخبره والاختصاص  ارجو الرد سريعا

ولكم خالص تحياتي وسلامي اخوكم علي  

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : أخي  الكريم  ( علي ) : يسرني تواصلك معنا ، كما يسعدني أن ألهج إلى الله بالدعاء لك بحياة ملؤها الطمأنينة والاستقرار في حياتك الأسرية دنياً وآخرة .

أخي الحبيب  : إذا كنت  قد تأملت ماجاء في استشارتي الأولى ، وعملت بما جاء فيها ، وعزمت  على الزواج بامرأة أخرى ؛ فإني أوجه إليك ثلاثة رسائل :

الأولى : تتعلق بشخصك الكريم .
والثانية : بزوجتك الأولى .
والثالثة : بزواجك الثاني .

أما ما يتعلق بشخصك الكريم ، فأقول : إنك مقدم على حياة جديدة تختلف ( نوعاً ما ) عن حياتك الأسرية السابقة ، ولذا عليك بالتالي :

- ازدد قرباً من الله تعالى فهو القادر على أن يكتب لك النجاح والسعادة ، وألا تكون حياتك الأسرية الجديدة مصدر شقاء وعناء لك ولأسرتك ؛ حافظ على الصلوات في أوقاتها مع الجماعة ، وليكن لك زاد من أذكار الصباح والمساء يومياً ، وأكثر من الدعاء ، وعليك بالصدقة وإن قَلَّت ، واحرص على بِر والديك إن كانا موجودين  ، قال تعالى : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ( النحل : 97 ) .

- مع ثقتي بحسن فهمك وطيب تعاملك ، إلا أنه من الأهمية بمكان أن  تعتني بمهارات التعامل مع أزواجك  ، وكيف تحول سلوكياتهن السلبية إلى إيجابية  ، وآلية تهيئة أرضية خصبة لاستقرار حياتكم الزوجية جميعاً ؛ ولذا عليك بقراءة الكتب المتخصصة ، أو حضور الدورات الأسرية المعنية بهذا الشأن .

- اعمل على تغذية قاموسك بوافر من المفردات الغزلية  ،  وتُطَبِّع ذاتك بتنوع من فنون الاحتواء لأزواجك ، وغض الطرف عن صغائر الأمور التي قد تكره منهن ، وتعويد لسانك على شكر ما يقدمنه لك من خدمات ، وأن تثني عليهن إن رأيت منهن ما يسر سمعك أو بصرك .

- اعدل بينهن ما استطعت إلى ذلك سبيلاً ، واعلم أن المرأة زجاجة سهلة الكسر فاعمل على الرفق بها ، ابذل لسعادة الجميع أكثر مما يستحقون ، واحذر أن تميل لإحداهن على حساب الأخرى  ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة و شقه مائل ) ( انظر حديث رقم : 6515 في صحيح الجامع ) .

أما ما يتعلق بزوجتك الأولى ، فأقول : بعد زواجك الثاني :

-  أغلق جميع الملفات السلبية السابقة عن زوجتك الأولى ، وانظر إليها بعين أخرى تختلف عن تلك العين التي عاصرت السنوات الخمس عشرة السابقة ، انظر للإيجابيات المتعلقة بها ( أم ولدك ، ابنة عمتك ، من تبذل أقصى ما تستطيع لإسعادك  ، إلخ ) .

- خذ منها ما يسرك  ، وما عدا ذلك فدعه ، واستعض عنه بما تجده من إيجابيات عند زوجتك الأخرى ، واعلم أنك لن تجد في زوجاتك الكمال المطلق ، نواقص هذه تعوضها إيجابيات تلك .

- أكمل ما بدأته من جهود طيبة في علاج حالة زوجك ( جعلها تلتحق بحلقات شرعية ، علاجها عند طبيب مختص ،  تهيئة أجواء إيجابية لتتعود الحياة الرومانسية ، إلخ )  ولكن دون ضغط أو انفعال ، بل اجعلها حسب ما يتيسر .

- احذر أن تجعل فكرة الطلاق تراود مخيلتك ، أو أن تستجيب لها حتى وإن صدرت منها ، وإن رأيت منها خصاماً أو ضيقاً أو عدم استجابة لطلباتك ، أو رحيل إلى بيت أهلها . . سترى مع  أولى أيام زواجك الثاني ما لا يرضيك منها . . استقبل ذلك بابتسامة ، واعلم أنه نتيجة طبيعية لموضوع الزواج .

أما ما يتعلق بزواجك الثاني ، فأقول :

- أقدم على الزواج إذا رأيت راحة نفسية بعد الاستخارة ، كما بينت في إشارتي الأولى.

- لا تجعل حاجتك للزواج سببا عاجلاً في الاقتران بأي  فتاة ، ولو كانت هذه الفتاة من هفتت لها نفسك ، أنت تبحث عن فتاة بمواصفات معينة لم تجدها في زوجتك الأولى ، إذن ابحث بهدوء ، ودقق في سلوكيات ومواصفات من تُقدم على خطبتها ، اجعل الدين والخلق معياراً رئيساً ، ثم  انظر فيما يمكن أن تتصف به من مهارات أخرى ، ونجاحات في حياتها ، ويمكن الاستدلال بحال والدتها وأخواتها على حالها .

- غالب المجتمع من حولنا ليس بمقتنع بالزواج الثاني ؛ ولذا فلا تُقدم حتى تجد من نفسك الثقة التامة بعدم التراجع ، فلا ذنب للمرأة بعد قبولك الاستغناء عنها لمجرد وجود عقبات من المجتمع المحيط بك .

- وأخيراً تأكد من مقدرتك على إعالة هاتين الأسرتين بما يحفظ كرامتهم ، ويؤمن حاجاتهم .

وختاما : أسأل الله لك التوفيق والسداد والنجاح في حياتك الأسرية  ، والله يرعاك .
والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم  .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات