وقع طفلي في المحظور .
35
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 يا دكتورمنذ أيام وقع ولدي في محظور وهو طفل عمره عشر سنين قد ربيته على الدين والتقوى وهو طالب متفوق في دراسته وعلم في مدرسته التي تعد حوالي 400 طالب حيث أنه في يوم من الأيام كنت نائما بعد الدوام

ووالدته مشغولة في إعداد طعام الغداء تنتظر عودة إخوته من الدوام وإذ به يخرج ولأول مرة ويذهب إلى المسجد لوحده لكي يراجع قرآن حيث أنه كان يراجع لمسابقة على مستوى المنطقة التعليمية وإذ بالبقال الذي بجانب المسجد يراه فنادى له وأعطاه بعض الحلوى ووعده بأن يعطيه كل ماجاء

 وفي اليوم التالي في نفس الساعة ذهب الولد فرآه البقال مرة أخرى فاستدرجه إلى البقالة وأعطاه ما وعده به وبعض النقود وفعل معه الفاحشة  وطلب من الولد ألا يخبر ني أو يخبر والدته أبدا وبعد خمسة أيام بينما خرجت من صلاة العشاء

 وكان الأولاد بصحبتي لاحظت أن الولد دخل إلى البقالة وخرج منها وهو يأكل شيئا فلما رآني حاول أن يتخفى علي فلما ذهبت إلى المنزل أجريت معه حوارا لكي أعرف من أين أتى بالمال الذي اشترى به أخفى علي الأمر وقال بأنه وجده في الشارع

وأخبرته بأنه ارتكب إثما لأن الذي يجد المال لا يجوز له أن يتصرف به وفي اليوم التالي في نفس ساعة الظهيرة وبعد الدوام غافل والدته وذهب إلى البقال وفعل معه البقال ما فعل وأعطاه مبلغا نقديا وحلوى فلما رجع رأته أمه وإخوته

 فأخذت تحقق معه  بالترغيب والترهيب والتخويف  بالله وأن الذي يخطئ ويتوب يتوب الله عليه فاعترف الولد وقال أنا أريد أن أتوب فأخذت الولد إلى الشرطة وتم فتح بلاغ واقتيد المجرم إلى التحقيق واعترف بكل شيء كما أخبر الولد

علما أنني أنفق راتبي كله على أولادي ولا يتوفر لي منه شيء ولا أحرمهم أي شيء من متع الأطفال والمأكولات وفي كل آخر أسبوع يذهب مع والدته إلى الحديقة والجمعة معي ومع العائلة سوية ويلعب بالألعاب وكل شيء متوفر لديه من الحلال

فماذا نفعل أمام هذه المشكلة التي أرقت حياتنا وأشعرتنا بالذل وكأن الدنيا كلها تنظر إلينا علما أنه لا يعلم بهذا إلا الشرطة بارك الله بكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

السلام عليكم ورحمة الله وبركانه :

 أخي الكريم .

تحياتي لك وأسأل الله أن يجعل  لك من كل ضيق مخرجا وأن ييسر أمرك ويذهب همك فمشكلتك نأخذها من جانبين الأول فيما يخص الطفل ذاته فحبذا عرض ابنكما على طبيب ليقرر لكما مدى الأثر الجسدي الذي لحق بالابن وعلى ضوء ذلك يقرر العلاج اللازم كما أحثكما على ضرورة عرض حالة أبنكما على طبيب نفسي ليقدم له العلاج السلوكي اللازم ولكي يساعدكما على تجاوز هذه المرحلة من حياة الطفل وسيخضع ابنكما حسب رؤية الطبيب لعلاج سلوكي مبرمج بناء حالة الطفل وأنصح بالتعجيل بذلك إذا كان الأمر يستدعي ذلك وأرجو أن لا تكون حالة الطفل تستدعي ذلك كله  ومع ذلك يستوجب الأمر رعاية نفسية خاصة للطفل ويكون ذلك بإحاطة الطفل بالأمن النفسي وعدم تهديده والغلظة عليه مما يؤدي إلى تفاقم المشكلة ولربما إلى تمرد الطفل فلنبدأ بشيء من الرفق في التعامل مع الطفل كما ينبغي لجميع أفراد البيت أن يتعاونوا في إصلاحه وعدم النظر إليه بشيء من الازدراء والكراهية مما يولد في نفسه خوفا بل ورغبة في الخروج وعدم الانصياع لأوامر الأسرة وقد تؤدي معاملته بالشدة إلى كره المجتمع المحيط به مما يولد لديه عقدا نفسية يصعب علاجها على المدى البعيد .

 بل يجب على الأسرة أن تفرق بين الشخص وسلوكه نحبه لشخصه ونحترمه ونقدره مع تبيان خطورة سلوكه المنحرف بشيء من اللين والموعظة الحسنة فنجعله يكره السلوك السيئ ويتأكد لديه أن مجتمع أسرته محبا له راجيا الخير له وهذا مما يعزز الثقة في نفسه ويدفعه للتخلص من عقدة الذنب ومن ألم المعصية لكن من الضرورة بمكان أن لا يتشنج الوالدان في التعامل مع المشكلة بل يجب أن يخرجوا من دائرة الهموم وعيش المشكلة بدقائقها وصغائرها وهي دوامة لا تتوقف إلى دائرة التفكير في الحلول وهذا السلوك بحد ذاته سينتزع الأسرة بكاملها من العيش في دوامة الهموم وتجرع كأس المصيبة إلى أن يفكروا في الحلول وطرق علاج المشكلة وهذا في حد ذاته انتصار على المشكلة فالتفكير في حلها طريق إلى حلها مطلقا كما أوصي الأبوين أن يجعلا ابنهما يعيش حالته الطبيعية جدا ويجب أن يعود إلى سابق عهده دراسة وطلبا للعلم مع الأخذ في الاعتبار نقاط كانت ربما سببا في سلوكه هذا المسلك وانزلاقه في هذا المنزلق ولربما إذا عرف السبب بطل العجب كما يقال أكثروا من الدعاء لابنكما بالصلاح وتخيروا أوقات استجابة الدعاء ولا تنسوا الثلث الأخير من الليل اطرحوا حاجتكم بين يدي رب الأرباب ومسبب الأسباب فهو جل وعلا لا يرد قاصدا طلبه ولا راجيا دعاه وأخيرا أسأل الله لي ولكم صلاح النية والذرية والله ولي التوفيق  .

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات