هل الله يحبني ؟
52
الإستشارة:



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أكتب لكم مشكلتي وهي اليأس .أعلم بقدرة الله في كل لشئ وأن الانسان بإمكانه التغيير اذا أراد ذلك والتطوير ولكني تعبت من التعب نفسه أريد أن تأتي الأمور بسهولة لقد تعودت أن تأتي جميع أموري بصعوبة دراستي الجامعية وعملي كنت أحارب أما الآن أعلم أنني اذا ثابرت سأصل الى ما أريد ولكني لا أحاول كلما حاولت مرة تعبت ويأست ليس من رحمة الله بل من نفسي لقد أخطأت في حق نفسي عاقبتها كثيرا والآن أحاول أن أعالجها .
ما أطلبه الآن كيف أعود الثقة في نفسي كيف أشق طريقي للحياة من جديد أنني أقرا كتب التدعيم الذاتي ولكني لا أطبق أعلم بقدرة الانسان وقوته ولكني لا أعمل شئ لنفسي .
أرى الناس من حولي تتغير أمورهم للأفضل أما أنا فما زال حالي كما هو أحيانا أسمع من أهلي أن فلانا يستحق ما حصل له فأقول في نفسي هل أن حالي لم يتغير لأنني لا أستحق ذلك ؟ هل ربي لا يحبني ؟ هل ما أذنبته سبب ذلك ؟
انني أستغفر لذنبي دائما وما أذنبته يكفي أنني أعاني منه نفسيا أنا موظفة وأعمل وراتبي لأهلي لأساعدهم ورغم ذلك أود مساعدتهم أكثر من قبل .
سامحني على الاطالة ربما كتبت كلام غير مفهوم ولكنه من قلبي .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .  
 أمل .. هلا تأملت اسمك .. ونظرت في مضامينه ، فمن يحمل اسما  مثله لا بد أن يحمد الله سبحانه أن أكرمه  باسم يوحي بالبشر والأمل . وعلى افتراض أن ( أمل )  اسم اخترته لنفسك ، وهو مغاير لما اختير لك من قبل أسرتك ، فهذا مدعاة للبشر أيضا ، إذ أن اختيارك هذا يعني أنك في حقيقة الأمر متفائلة بغد أفضل  بإذن الله .
   لن أطيل عليك ، فحياتك لا تختلف في تفاصيلها عن حياة الناس على هذه الأرض على اختلاف الزمان والمكان ، ولكن قبل أن نقلب معا هذه الصفحة البالية - من عدم ثقتك بحب الله لك . والمنتهية بعدم ثقتك بنفسك - أهديك ما يلي :

• إن الله تعالى يحب أنبيائه  الكرام  عليهم السلام ، ومع هذا نجد سيرتهم العطرة لا تخلوا من ابتلاء  قابلوه  بحمد الله  سبحانه ، وبصبر  يليق بإيمانهم بقضائه وقدره  سبحانه .
• المؤمن  أحواله - بإذن الله سبحانه -  كلها خير  في  اليسر والعسر سواء ، قال رسولنا الكريم : ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له ) . ( رواه مسلم ) ، فاصبري واشكري تنالي الخير ورضا الله بحوله وكرمه سبحانه ، قال تعالى : ( واصبر وما صبرك إلا بالله ) ( النحل : 127 ) .كما قال سبحانه ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من  الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ) ( البقرة : 155 ) .
• أرزاق البشر  مقسمة من  الكريم العليم سبحانه ، فما أعطي لأحدنا ما كان ليصل لنا وما وصل لنا ما كان ليصل لغيرنا ، وما على المؤمن إزاء هذا إلا الاتكال على الله تعالى ،  والرجوع إليه بالدعاء  والاستغفار ، فهو القادر بجاهه وسلطانه  تمكينه من تحقيق أحلامه  عاجلا أم آجلا .. قال تعالى على لسان نوح عليه السلام : ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم  مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) ( نوح : 10 – 12 ) .
• إن النجاح في حقيقة الأمر لا يحقق السعادة لصاحبه ، فالسعادة على هذه الأرض لن تتحقق بالمفهوم الكامل إلا للمؤمن الصابر الشاكر ، وما هو متاح لنا كبشر على هذه الأرض لا يخرج عن كونها سعادة نسبية .
• اسمعي قول الرسول الكريم ، ثم اخبريني هل  ما زلت تتطلعين لحياة  خاليا تماما من الهموم ، صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى  الشوكة يشاكها إلا كفر الله  بها من خطاياه )  .كما قال :  ( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط ) ( حسّنه الألباني في صحيح الترمذي 2/286 ) .
 • لقد وعد المولى سبحانه  ووعده الحق.. المؤمنين العاملين الخير والصلاح بالحياة الطيبة في هذه الدنيا ، وفي الآخرة  بجزاء  يفوق ما قدموه من إعمال صالحة ، قال تعالى : ( من عمل‏ صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) ( النحل : 97 ) . فادعي الله أن نكون منهم .
• وأخيرا  أوصيك كما أوصي نفسي بطاعة الله، وطاعة رسوله تتحقق لك حبه سبحانه ،  قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله  فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) ( آل عمران : 31 ) .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقال المشرف

هل تحب العودة للدراسة؟

ربما لو كنت أعلم النتائج لم أُقدم على هذا الاستطلاع، الذي كشف لي أن أقلَّ دافع يحفِّز طلابنا وطالبات...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات