كيف أوصل مراهقتي بر الأمان ؟
32
الإستشارة:


ابنتي عمرها 17سنه ذكيه متفوقه
دراسيا (كانت تحصد جوائز تفوق على مستوى المنطقه)قويه الشخصيه متطلبه بشكل كبيرأحاول توفير طلباتها في حدود المعقول

مشكلتي معها في الفترة الأخيره (منذ الصف الثالث متوسط )بدأمستواها الدراسي يتأخر تكثر السهر وتستخدم الإنتر نت بشكل كبير لاتجلس مع الأسره كثيرا  أصبحت عصبيه.

ودائما تتهمنى بحرمانها من الأشياء التي تحبها بينما هذه الأشياء في متناول جميع الصديقات مثل(الإنتر نت-الجوال-الفضائيات) مع العلم أنني
أحرمها من استخدامها لفتره ثم اسمح لها باستخدامها لكن بدون فائده تذكر من الحرمان.

أحيانا أكون عصبيه معها بشكل كبير.إخوتها الصغار تأثرو بها في رفع الصوت علي وعدم المبالاة بالدراسه
دائما تتهمني بالتدخل في شؤونهاخاصة إذاكلمتها عن مستواها الدراسي وعن أحلامهاالتي كانت تتمنى تحقيقهاإذكبرت وتقول هذه حياتي انا.

لماذا كل هذا الأهتمام؟ لماذ أتعب في الدراسه والكل سواسيه في النهايه عندما اخاول محاورتها عن أهدافها وأحلامها تقول انا لا أعرف ما ذا أريد وأحيانالااريد شيأ؟

أحاول إقناها بممارسة هوايه تحبها فلا تستجيب.
لاتهتم بإخوتها ولابمشاعرهم تتلفظ علي وعليهم بألفاظ قاسيه مثل (أنت ممله- ماعندك إلا النصح-  )أصبحت لا تهتم بالصلاة وتكثر سماع الأغاني وعند مناقشتها والحوار معها عن هذه الأشياء ترد أنا أعرف لأحكام لكن لست مقتنعة .

مع العلم بأني أواجه صعوبه شديده في إقناعها بأي شيئ منذ كانت صغيره أصبحت أخاف عليها بشكل شديد وأريد أن أصل بها إلى بر الأمان لاكن كيف ومن أين أبدْأ ؟

اخاف عليها من الإنحراف ومن الصديقات فهي تهتم لأمرهم أكثر من إهتمامها بنفسهاومستقبلها.أنا أثق بقدراتها وبذكائها لكن كيف أوصل هذه الثقه لها وأعزز ثقتها بنفسها

بقي أن تعلم يا دكتور بأن الأسره بأكملها مرت بظروف عائليه(خلافات مع والدها)  خاصه علي وعليها لأنها كبر ى أبنائي أصبحت بعدها لاتثق بوالدهاولا تحترمه وربما بي .فهي تقول لي دائما أنت ضعيفه.

والدهم لايهتم كثيرا بمستقبلهم ولابمستوههم الدراسي على العكس مني تماما.أرشدوني جزاكم الله خيرا عذرا على الإطاله

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

خطوات الوصول بالفتاة المراهقة إلى بر الأمان .

الجواب: بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:

أختي السائلة الكريمة الناصحة:

 فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك المستشار فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك، ويسعدني في البداية أن أقول لك: جزاكِ الله خيرا على اهتمامك بابنتك، وهذا من أبسط حقوقها عليك؛ لا سيما وأننا في مجتمع أهمل الشباب والفتيات تربويا ودينيا.

وكم أعجبني هذا السؤال في الحقيقة، ولكم سعدت به، ولعله من أفضل ما جاءني من استشارات في حياتي، لا سيما وأنه محاولة صريحة لإنشاء جيل يحبه الله ويرضاه، إضافة إلى ما فيه من حرص لأم فاضلة كريمة، تقوم بدورها في تربية أبنائها وبناتها على شرع الله، فاسمحي لي أختي الكريمة، أن أشكرك بداية على صنيعك في حياتك وحياة أبنائك وأسأل الله أن يزيدك حرصا وأن يمنحك فضلا من عنده دائما، وأن يحفظ لك أبناءك وبناتك.

أيتها الأم والمربية العزيزة:

هلمي معي الآن لنضع الخطوط العريضة فيما سألت عنه من الوصول بفتاتك إلى بر الأمان، وبر الأمان الذي تعنيه –في ظني وظنك- هو طريق الحق والخير والفضيلة والرشاد، أو طريق صاحبات الدين والعفاف والنقاء والطهارة.

ملامح المشكلة وعلاجها :
من بين ما أراه مشكلة في سؤالك وأنت قد ركزت عليه:

1.العصبية
2.عدم تحديد الأهداف والطموحات .
3.صعوبة في الإقناع.
4.المشكلة الأسرية.

وإليك خطوات العلاج:

أولا: لا بد أن نعرف سمات مرحلة المراهقة التي تعيشها ابنتك فإن عرفت سماتها استطعت أن تدخلين إليها وأن تغيري من سلوكياتها وأن تأخذيها إلى بر الأمان.

سمات عمر فتاتك :

1.الاحتفاظ بأسرارها الشخصية (لاب توب – computer – النت – المحمول – أوتوجراف).
2.في هذه المرحلة وذلك العمر، ابنتك هي: نصف طفلة + نصف امرأة = إثبات ذات + استقلالية.
3.من سمات المرحلة: الحاجة إلى الحب والأمان والثقة واحترام الذات، والتوجيه الإيجابي.
4.ثورة عاطفية + نمائية + فكرية + أخلاقية + اجتماعية.
5.الانفتاح والكشف عن صور جديد من الحياة.
6.ضياع الأهداف والطموحات، وهذه ليست قاعدة، بل لها شواذ.
7.ومن خطورة الإطلاع والتضييق على خصوصياتها أن يسبب لدى بعض الفتيات في مثل سن ابنتك الآتي، (العناد + العصبية + قلة إنتاج العمل الخاص بها كالمذاكرة وهذا بعض ما حكيته أنت في استشارتك+ المقاومة + التستر والكتمان + الاكتئاب).

ثانيا: وسائل التعامل معها والأخذ بيدها إلى بر الأمان:

1.إشباع حاجاتها عقليًّا ونفسيًّا، والعمل على الوفاق الدائم بينها وبين أخواتها.
2.وأرجو أن نحرص على عدم مبادلتها بنفس الأسلوب من العناد، ولكن أوصيك باللطف معها، ومحاولة امتصاص غضبها، وعلميها أن الانفعال لا يحل قضية، وذكريها بأنها أصبحت كبيرة، والناس لن يقبلوا منها هذا الأسلوب.
3.عليك أن تختاري لهذه النصائح أوقاتا هادئة، واحرصي على نصحها بعيداً عن الناس.
4.مصاحبتها وإفضاء بعض الأسرار إليها
5.تحميلها شيء في البيت يوحي بالمسئولية وإشعارها بأنها مهمة لديكم.
6.تقليل الأوامر والنواهي عند طلب الأشياء.
7.التغاضي عن بعض المواقف الصغيرة، والبسيطة دون النظر إليها
8.البعد كل البعد عن وصفها بمفردات سلبية، خاصة أمام الأصدقاء والجيران والأقارب وأخواتها الصغيرات، كمثل:  (أنت عنيدة.. أنت سيئة.. سوف تدخلين النار..)، فمثل تلك المفردات تشكِّل مفهومًا سلبيًّا عن ذاتها، فتتصرف من خلالها، ومن ثم ينشأ لديها العناد والمخالفة لأي سلوك داخل البيت.
9.البشاشة عند استقبالها وتوديعها.
10.عدم السخرية منها أو الاستهزاء بها فرديا أو جماعيا.
11.تكليفها ببعض المهام التي تستطيع أن تخرج فيها جهدها مما تثبت من خلاله القدرة على المسئولية.
12.النصح غير المباشر (ما بال أقوام)
13.الابتعاد عن سوء الظن والحذر من المقارنة بغيرها.
14.تقبل فكرة الوقوع في الخطأ، وأنه وسيلة لمعرفة الصواب؟ (التقليل من النقد الجارح).
15.منح الأبناء قدر من الاستقلالية الذاتية.
16.الثناء والتقدير للنجاح في أي جانب والتركيز على الإيجابيات لا السلبيات.
17.إعطاؤها فرصتها في اختيار صديقاتها بانضباط واختيار ملابسها.
18.عدم إفشاء أسرارها.
19.التقبل والاحتواء لها، فالأب هو السند النفسي لابنه (يعقوب ويوسف)، (لقمان وابنه) وكذا الأم هى السند لابنتها.
20.التغافل –أحيانا- عن كثير من التصرفات.
21.مصاحبة صديقاتها ودعوتهن للمذاكرة في البيت عندكن والاهتمام بشأنهن، ومحاولة عمل جدول تنظيم للوقت والأهداف.

ثالثا: ولتنمية الثقة لديها والشعور بقيمتها وعلاج موضوع كراهيتها لأبيها، ننصحك بالآتي:

1.أن تشركيها في أعمال مجتمعية خدمية أو أي نشاط تحبه، وتحقق فيه نتائج تزيد من ثقتها بذاتها.
2.مهم جدا الاستعانة بالله تعالى، والتوجه إليه -جل شأنه- بالدعاء والطلب، لأنه هو سبحانه الذي يقوي العزائم، ويثبت الإرادة، ويدفع في النفس القوة والاطمئنان، ويحقق الآمال ويصرف الآلام.
3.والدعاء لها بظهر الغيب في الصلوات والخلوات، وأؤكد: الدعاء لها لا عليها، مهما كان من أمرها فهى مرحلة ضعف ونحن مطالبون بالإحسان إلى الضعيف.
4.مدح الأب وتعليل تقصيره في حق الأولاد بالانشغال في البحث عن الرزق، وعدم ذمه أمامهم.
5.ذكر صفاته - أي الزوج- الإيجابية، وتذكيرها بواجب البر بالأب ولو كان كافرا.
أسأل الله ختاما أن يستر بيوتنا وأن يملأها حبا وسعادة ونورا يارب العالمين، وأن يوفقك لصلاح أبنائك وابنتك.

وأخبرينا بأي جديد والله يوفقك والسلام عليكم ورحمة الله.

مقال المشرف

هل تحب العودة للدراسة؟

ربما لو كنت أعلم النتائج لم أُقدم على هذا الاستطلاع، الذي كشف لي أن أقلَّ دافع يحفِّز طلابنا وطالبات...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات