إمّا الغرور أو خسران المبادئ .
30
الإستشارة:


بعد التحية والسلام
اود ان اشكركم واثني على جهودكم ونصائحكم المثمرة وخدماتكم  التي تقدموها لكل المشاركين.....
اما بعد...

اود ان استشير حضراتكم بالموضوع الاتي ..انا شابة في 23 من عمري تخرجت حديثا كمهندسة كومبيوتر واعمل حاليا باحد الشركات الخاصة لكن المشكلة ان الكل يتهمني باني مغرورة جدا بالعلم انني لست كذلك على الاطلاق لكني لااوافق على كثيرمن التصرفات التي تقوم بها الفتيات هذه الايام وابتعد عن مثل هكذا فتيات وللاسف ليس لدي صديقة لان كل من عرفتهن يتبعن الاساليب االمرفوضة من مجتمعنا من مصاحبة الشباب والخروج معهم وانا لاتسمح لي تربيتي ولا اخلاقي من هكذا شيء ..

فكيف اقنع من حولي انني لست مغرورة لكنني لا استطيع التخلي عن مبادئي علما انني خسرت الكثير ممن حولي لاعتقادهم انني مغرورة علما انني متواضعة جدا..ولكم جزيل الشكر

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
الأخت الكريمة السائلة : دعواتي لك بالتوفيق والسداد ، وأن يهدينا جميعا لأحسن الأخلاق والأقوال والأفعال .

علما بأن نظرة المجتمع الذي يرى فيك صفة الغرور - والعياذ بالله - يحتاج إلى إثبات عكس ذلك خاصة إذا توفر في الشخص ذكرا كان أم أنثى صفة الجمال والحسب والوظيفة المرموقة ، لذا كان على الإنسان العاقل أن يتحرى المواقف ليبين عن أخلاقه ويمكن أن تقنعيهم بسهولة بأسلوبك في التعامل مع الآخرين كما يلي :

- ابدأي الآخرين بالسلام خاصة إذا كان لك زميلات في العمل حاولي قدر الإمكان أن تبدأي يومك معهم بابتسامة تشف عما في نفسك من المودة لتزرع الألفة بينكن والسؤال عن أحوالهن باحترام .

- المشاركة الوجدانية في مناسبات الآخرين السارة والحزينة ، فاستشعري حاجة الآخرين  لفرحك معهم ، وتبادل الهدايا البسيطة كما قال صلى الله عليه وسلم :( تهادوا تحابوا ) .

- استعمال آلية  الحوار الناجح أثناء التعامل مع الآخرين ، والاهتمام بلغة الجسد بنظرة العين وحركة اليد وعبارات المشاركة في الرأي غير ذلك .

- ابتعدي عما يثير الخلاف في الرأي ، ولا تنتقدي أحدا مهما رأيت من الأخطاء حتى تكوني على استعداد للنصح بالانفراد به ، وتقبل ردة الطرف الآخر مهما كانت .

- ابتعدي عما حرم الله من العلاقات الجانبية بين الجنسين ، وصارحي الآخرين بموقفك الديني والأخلاقي والتربوي مع الاحترام للآخرين ، وأعلني عن مواقفك بكل شجاعة دون تردد ، لأن المصارحة في كل موقف يغني عن كثير من الأساليب الملتوية فضلا عن أن الصراحة في التعبير عن القناعات الذاتية تؤدي إلى  ثبات كبير على المبادئ والقيم في ظل المجتمع الذي تختلط فيه المفاهيم والأفكار .

- انظري إلى الأشخاص بتفاؤل أكثر ، وتلمسي بعض الزوايا الدفينة في أخلاقهم وأفكارهم ، فستجدين- بإذن الله - أن هناك مجموعة من الفتيات اللاتي يستأهلن أن يكن صديقات حميمات بشكل يرضيك ويرضي الله الكريم عنك .

وفي الختام عليك الاهتمام بمشاريعك الذاتية من طلب العلم أو الزيادة في التخصص أو الاستعداد لزواج صالح ، والدعاء بالتوفيق والسداد ، والدعاء بالحصول على رضا رب العالمين ثم رضا الوالدين ، وسيكون المجتمع كله بأكمله راضيا عنك ، فإليك هذه الهدية الثمينة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وسخط عليه الناس ، ومن أرضى الله بسخط الناس رضي الله عليه وأرضى عنه الناس ) ( رواه مسلم ) .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات