كيف أبعد عن زلة المعصية ؟
21
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله اني ارسل لكم وانا في كرب لا يعلم به الا الله انا فتاة عمري 20 سنة حافظة للقرآن القي بعض المحاضرات ملتزمة بتعاليم ديني محافظة على صلاتي وعلى نوافلي ولله الحمد

قبل 6 اشهر اصبحت اخاف على نفسي من المعاصي والشهوات فدخلت موقع للزواج وانا في نيتي اريد ان اعف نفسي والله هذا هو هدفي بعد دخولي للموقع تعرفت على شاب عمره 23 سنة امام وخطيب جامع داعية يرقي الناس كلمته على الايميل وبعدها على الجوال

مع اني كنت ارفض ذلك رفض شديد لكن زلت قدمي وبعد هذه المكالمات قرر ان يتقدم لأهلي فرفض والده لأن هناك فروق اجتماعية بيننا فأنا من اسرة قبيلية ولكن هناك من اهلي من تزوج من غير القبائل واهله اسرة قبيلية متعصبة

فقررنا ترك بعضنا ولكن لم نستطع لانكمل اسبوع واحد حتى اتصل او هو يتصل حتى قررت انا قرار نهائي ان اقطع مابيننا ولكن اصيب هو بالضغط وبالقولون واصبح يمرض كثيرا واذا مرض اتصل بي ولا استطع في ذلك الوقت ان ابتعد عنه

والله اني حاولت اكثر من مرة ولكن لم استطع اناشدكم بالله ان تدلوني على الطريقة التي استطيع بها ان ابتعد عن المعصية فأنا في هم لايعلم به الا الله
وبالنسبة للجوال فأنا لااستطيع تغيير رقمي لأن أهلي سوف يسألون عن السبب

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد.

 فأشكر الأخت المستشيرة (شموخ) على ثقتها بهذا الموقع المبارك كما أشكر الأخوة القائمين على الموقع على إتاحة الفرصة لي لتقديم استشارة نافعة بإذن الله.. فأقول وبالله التوفيق.

أولا: أحمد الله تعالى أن فينا ومن بيننا حافظات لكتاب الله تعالى داعيات إلى الخير، وثقي أختي الكريمة أن لهذا العمل الصالح ثمرات يجنيها المسلم والمسلمة في الدنيا وفي الآخرة، ومن ذلك حفظ الله تعالى لعبده وأمته من أسباب الضلال.

ثانيا: أنت الآن بحاجة إلى العمل الصالح وكثرة النوافل أكثر من ذي قبل حتى تحول بينك وبين معصية الله تعالى، واحذري كيد الشيطان ووسوته فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون جعلني الله تعالى وإياك من التوابين.

ثالثا: لا شك أنك أختي الكريمة أخطأت في الطريق الصحيح للبحث عن الزوج فأنا لا أؤيد أن يكون عن طريق المواقع، ثم أخطأت مرة ثانية لما تعرفت على هذا الشاب وكلمتيه.. وأما قولك في الاستشارة \"وبعد هذه المكالمات قرر ان يتقدم لأهلي فرفض والده لأن هناك فروق اجتماعية بيننا\" فهذا مما يثير الشك عندي في صدقه ونزاهته فدائما ما تأتي الاستشارات تبرر للشاب عدم إقدامه على الزواج، وذلك ليستمر في علاقته الخاطئة ويبتعد عن الزواج ولا شك أنه الطريق الصحيح لتكوين العلاقة والحب الصادق.

رابعا: الحل من وجهة نظري واضح إما أن تتزوجا وإما أن تتفرقا وقد قلت في الاستشارة :\" فقررنا ترك بعضنا\" وأظن أنك مقتنعة بهذا الحل يبقى أن نقف مع المعوقات التي تحول بين هذا الحل (الفراق) وقد أشرت إليه بقولك: \"ولكن لم نستطع لا نكمل أسبوع واحد حتى اتصل أو هو يتصل حتى قررت أنا قرار نهائي أن أقطع ما بيننا ولكن أصيب هو بالضغط وبالقولون وأصبح يمرض كثيرا وإذا مرض اتصل بي ولا أستطع في ذلك الوقت أن ابتعد عنه\" وحتى نتخطى هذا العائق أنصحك بالآتي:
1- اعلمي أن استمرارك في مكالمته سيحطم حياتك وحياته في الحاضر والمستقبل فلا بد من الفراق فلماذا نطيل أيام العذاب.
2- أن الدواء المر يعقبه شفاء وقد يقطع الأطباء عضوا لإصلاح باقي الجسد، فلابد من تجرع مرارة الفراق وهذا من ألم المعصية.
3- ما الذي يثبت لك أنه صادق فيما أصابه من مرض فلعله يكذب فيما يدعيه! وكثيرا ما يلعبون بعواطف الصادقات من خلال ادعاء الأمراض!
4- تأملي في قصص الآخرين وخذي العظة والعبرة فأنت في بداية العلاقة وقد تنبه ضميرك وتحرك إيمانك ولله الحمد، لكن تأملي في قصة فتاة أعطته صورتها فانقلب الشاب الحبيب المريض! إلى ذئب يهددها ويبتزها؟ فأين حنانها عليه لما مرض من انتقامه منها، وأنصحك بقراءة أرشيف الاستشارات في هذا الموقع وأكثر الاستشارات التي تردني وإخواني المستشارين تتعلق بمثل هذه القضايا،فهل من معتبر؟
5- الحل أن تتركيه ولا تردي عليه، واحرصي على تغيير رقم جوالك ولو بررت ذلك بأنك منزعجة من بعض الأرقام، فإن لم تفعلي فاستفيدي من مميزات أجهزة الجوالات أو شركات الاتصال بحيث تجعلين رقمه في قائمة المكالمات المرفوضة، وإن كنت أرى أن تغيير الرقم أحسن فقد يكلمك برقم آخر!
6- الجئي إلى الله تعالى وادعيه بقلب صادق وتحري أوقات الإجابة أن يحفظ الله عليك دينك، وتعوذي بالله من الحور بعد الكور. { ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا} .

خامسا: لا مانع أن يسعى وليك لتزويجك فقد عرض عمر ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان رضي الله عنهم ففي زواجك حصن لك من الشهوات.

سادسا: ابتعدي عن المثيرات كالنظر إلى القنوات أو التوسع في الحديث مع المتزوجات.

سابعا: اشغلي وقت فراغك بالعمل الدعوي ولو التحقت بمؤسسة دعوية، لا سيما وأنك حافظة لكتاب الله، ولديك القدرة على إلقاء المحاضرات والدروس.
ثامنا: تأملي قول الله:{يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول.. الآية} أسأل الله لي ولك الثبات حتى الممات.

أتمنى أني وفقت في تقديم استشارة نافعة، واحرصي على العمل بها فثمرة العلم العمل.. والله الموفق.

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات