كيف أعلم القرآن متفاوتات العمر ؟
19
الإستشارة:

 
   بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  
انا فتاة ابلغ من العمر21عامااعمل مدرسة في تحفيظ القران الكريم اريد طريقة للتعامل مع الطالبات يتفاوتون في اعمارهم(تحت سن السابعة الى سن الخمسين تقريبا)فأجد صعوبة كبيرة في التعامل معهم

خاصة من هم في المرحلةالثانوية(من غير مااكرههم في القران وفي نفسي)،كما اريد منكم افادتي في كيفية ضبط الفصل واعطائي الفوائد التي تقويني في هذا المجال، وكيفية التعامل معهم من جميع النواحي  ولكــــم مني جزيل الشكر والامتنان

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة سوسو حفظك الله ورعاك .

كم هو عمل كبير وأجره عظيم عند الله تعالى أن تعملي في اشرف العلوم وهو تحفيظ القران العظيم وليس من السهل أن يتم تعليمه إن لم يتأهل المعلم بشكل كاف من حيث المهارات والقدرات وأظن أن اختيارك لهذا العمل الكبير لم يتم عشوائيا فلا بد انك تمتلكين قدرات واستعدادات مناسبة لكنك فتاة لا زلت في مقتبل التجربة وسوف تتعلمين مع الخبرة فلا تقلقي كل هذا القلق فما عليك إلا المثابرة على تدريب نفسك على طرق التحفيظ السليمة التي ربما يدربونك عليها كالطريقة النورانية وغيرها لكن يبدو أن قلقك مرتكز على كيفية كسب ثقة الفئات المختلفة والتعاطي معها فلا بد ان تكوني قادرة على بناء علاقات مريحة وواثقة ومحببة ومفعمة بالتفهم والصبر وطول البال والانتباه إلى الخصائص العقلية والشخصية للفئة العمرية فعلى سبيل المثال أورد لك ما يفيدك مختصرا وعليك التوسع من خللا القراءة والاطلاع وحضور محاضرات وحلقات تحفيظ لزميلات متمرسات في المهنة :

تحتاج الفئة العمرية الأصغر تحت سن السابعة إلى تقديم الحفظ والتلاوة في وقت قصير لا يزيد عن عشرين دقيقة في الجلسة والواحدة ويفصلها نشاطات جسدية وترفيهية ليتمكن الطفل من التركيز مجددا ويحتاج أيضا إلى تعدد الوسائل حتى في الحلقة الصغيرة مثل استخدام جهاز العرض الضوئي(داتا شو) أو الحواسيب الفردية السمعية مع التشجيع والثناء اللفظي واللطف والحنان والرقة في التعامل مع بعض الإغراء اللطيف فقد كان الصحابة يعلقون التمر في المسجد لجذب الصبيان إليه فافعلي ما يشبه ذلك لان الحفظ ثقيل على الأطفال إن لم يكن هناك إبداع وتشجيع وحنان وتعاطف والانتباه إلى الفروق الفردية فليس جميع الأطفال قادرون على الاستيعاب بنفس الوقت والسرعة وان يكون الهدف من التحفيظ ربط الطفل بالقرآن الكريم ومحبته كنظام حياة لان غلطة الكثير من مراكاز التحفيظ أن جعلوا التحفيظ من اجل التحفيظ والأصل أن نفكر جديا كيف نجعل القران الكريم مرجعية لفهم الشرع والحياة بطريقة معتدلة وكما يريدها النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم يسيرة وسطية واقعية وتغمر القلب بخشوع يوصله بربه بصلة سليمة .

وأما الفئات الأكبر فتحتاج إلى وسائل وأساليب مشابهة لكن بشكل أكثر ذكاء وتنويع ونشاط وأما الفئة الثانوية فعليك أن تراعي فيها الضغوط الدراسية على الفتيات فليس المهم أن يحفظ الفتاة اكبر كم من السور في اقصر وقت بل المهم أن تحفظ ما يناسب ظروفها وقدراتها وإمكانياتها العقلية.
وأما فئة الكبار فهي كالصغار تحتاج إلى طول بال حيث تكون الذاكرة لديهم غالبا تحتاج إلى تمرين واستعداد وهم سريعو الملل والتعب وفقدان الثقة بالذات في الغالب فعليك بتشجيعهم .

وفي كل الأحوال ابدئي حلقاتك دائما بتمرين كسر الجمود كما يفعل المدربون وهو فزورة أو لعبة منشطة أو نشاط مفرح لمدة دقائق يوميا وبإمكانك أن تكلفي كل يوم واحدة تقوم بلعبة لمدة خمس دقائق فالجو المفعم بالمودة والسعادة يجعل القدرات الذهنية أكثر تفتحا واسترخاء واستعدادا للحفظ وضبطا للحلقة وقومي بعمل إبداعي أسبوعي وهو مشروع تقوم به المتدربات معا يكون خيريا أو ترفيهيا كالرسم أو الطبق الخيري وإليك أيضا فكرة أخرى إن سمحت لك سياسة المركز بذلك وهو أنه أثبت التربويون أن تعليم الطفل للطفل أكثر فاعلية من تعليم الكبار في بعض الأحيان فإمكانك تكليف فتاة لتحفيظ طفلة اصغر منها وقد تقدم لك وسائل خفية وبسيطة لا تخطر على بالك وأشركي جميع الفئات في التفكير معك في ابتداع طرق جديدة للحفظ تمكن الذاكرة من الاحتفاظ بالسور أطول فترة ممكنة.

حاولي أختي الكريمة دراسة طرق الخرائط الذهنية وكيفية الحفظ بعدم الاعتماد فقط على الذاكرة قصيرة المدى بل تخزين السور في الذاكرة الطويلة المدى وهو مهارة ممتعة ابحثي عنها في النت وتعلميها وحدك.

أختي سوسو هذه مختصرات وادع الباقي لقدراتك وإمكانياتك وأؤكد عليك بضرورة الاستفادة من خبرات زميلاتك ذوات الخبرة في هذا المجال فسوف تستفيدين كثيرا .أسأل الله لك السداد والتوفيق .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات