كيف أكون أول اهتماماته ؟
43
الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأدخل في الموضوع مباشرة
تزوجت منذ14 عام ومن ذلك التاريخ الى يومنا هذاوأنا في آخر اهتمامات زوجي ممكن يؤدي أي خدمه لأي شخص ثم يأتي دوري ويشوف طلباتي كل ما أطلب طلب يؤخر تنفيذه او يلغيه وإذا اتفقت معه على شئ معين ممكن يلغي الإتفاق بسهوله من أجل أي عارض ودائما يشعرني ان طلباتي سخيفه ومش مهمه وفيه في حياته امور أهم منها
من فتره أصبحت طريحة الفراش بسبب المرض فقد عانيت من حمى شديدة جدا لمدة 10ايام ولم يذهب بي للمستشفى لأنه يمكن أتعافى لوحدي فكيف يصرف علي مال للعلاج وكيف يعطيني جزء من وقته ؟؟؟في الأخير طلبت من اخي أن يذهب بي للمستشفى وفعلا ذهبت.

عموما منذ تزوجته إلى الآن لم أشعر معه بأي استقرار نفسي؟
السؤال الآن...كيف أصبح عند زوجي من أول إهتماماته وكيف اجعله يحبني ويلبي طلباتي والله العظيم لم اطلب منه في يوم من الأيام أي طلب لا يستطيع القيام به ولم أكلفه في يوم ما فوق طاقته بل بالعكس أحاول أن اوفر وأقتصد أتدبر شؤوني بنفسي ...

لكن ماذا أفعل؟؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم

من المعلوم أن الزواج شراكة بين اثنين لبناء أسرة ,ولحياة سعيدة ,ولعفة من جانب الطرفين ، وحتى تكتمل هذه الشراكة لابد من البحث في مقوماتها وخصائصها , ووقود استمرارها، فالبعض يظن أن الزواج عبارة عن تملك ( من الطرفين ) بمعنى أن الزوجة تمتلك الرجل والرجل يمتلك المرأة ، وهذا الأمر إذا حدث فهو نذير خراب البيت ,لأن الإنسان لا يملكه إلا الذي خلقه، وكما قلت في المقدمة من البحث عن دواعي استمرار هذه الحياة الزوجية، ولأن الزوجة في الغالب الأعم هي المعنية باستمرار الحياة الزوجية , فهي التي يقع عليها العبء الأكبر للبحث في ذلك.

يا ابنتي : زوجك حينما يدخل البيت لا تعلمين ماذا يدور في رأسه من المشكلات, والهموم والهواجس ,والخطط المستقبلية لبيته و أبنائه، وليس من الضرورة أن يفصح عن هذه الأمور، فهو يدخل البيت وهو محمل بهذه الهموم ، وهو نظرياً ينتظر من زوجته أن تستقبله ببسمة أو كلمة طيبة أو دعاء له وطلب المعونة له من الله ، ثم تأخذ ( غترته ) وتعطيه( الجلابية ) أو ( البجامة ) وتقدم له كأساً من الماء أو غير ذلك من الأشياء التي يحبها بعد الترحيب به واستقباله ، ثم تتركه يأخذ مكانه من البيت ليرتاح ، وتكون حين استقباله في أجمل منظر لها ولأولادها ومنزلها، و تبتدئه بالكلام الجميل ، ولا تبتدئه بالشكوى والتململ أو أخبار الناس من الأقرباء و الأصدقاء , أو الأخبار المؤذية أو التي تزعجه.

هنا (يا ابنتي) تجدين هذا الرجل بعد الاستراحة من العناء وسماعه للكلام الجميل , والاستقبال الطيب تجدينه يحبك ويرفع قدرك حتى لو لم يقل لك هذا ولكنه حمله في قلبه، وإذا استمر هذا الحال منك سوف تجدينه يبادر لك بأسراره , ويستشيرك في أخص خصائصه ,ويقوم بتلبية طلباتك بسعادة.

ابنتي العزيزة : الدنيا ليست كلها مطالب ولهو إنما جد واجتهاد، قد يكون زوجك فيه بعض الخصال السيئة، هل تنتهي الحياة هنا؟
لا لا يا ابنتي ، إنما يجب عليك تلمس مواضع الرضا لديه وتتبعيها لترضيه ثم يكون خاتماً في يدك، وليست هذه القضية في يوم ولا يومين ولا شهر أو شهرين , إنما تحتاج وقتا طويلا.
 ثم تذكري قول الله تعالى وليكن لديك قاعدة في تعاملك مع زوجك أو غيره  ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) ( فصلت : 34 ).
، هذا إذا كان بينك وبينه عداوة يصبح ولي حميم فما بالك بزوجك الذي بينك وبينه مودة ورحمة.

اعلمي يا ابنتي: وليعلم غيرك من بنات المسلمين أن هناك هجمة شرسة من أعداء المسلمين والشياطين , ومن يخدم إبليس وأهله بالتفريق بين أسر و أبناء وبنات المسلمين , وإشاعة الفاحشة في المجتمع من خلال الأفلام , والبرامج والعروض الخبيثة ومن خلال المناداة والمطالبة بحقوق المرأة ( وهي كلمة حق أريد بها باطل ) . احرصي على بيتك ,وزوجك , و أسرتك , ونفسك وكوني عوناً له على طاعة الله وحافظي على كيان أسرتك ، واطلبي العون دائما من الله واسأليه من فضله.
حفظ الله دينك وعقلك وزوجك وأسرتك وحماك من كل سوء ومكروه وحفظ بنات و أبناء المسلمين, والحمد الله رب العالمين.

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات