نفسي الحائرة بين أهلي و خطيبي .
30
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا فتاة عربيةابلغ من العمر 20 عاما.اصغر اخوتي . وادرس بعيدا عن اسرتي في الولايات . و مخطوبة لزميل لي يبلغ من العمر 28 عاما.

مشكلتي هي اني احس بتغي كبير في شخصيتي.

اولا: خطيبي يدفعني لأن اكون قاسية القلب و يظن انني طيبتي ما هي الا ضعف فيني. وايضا يقوم يتقييد حريتي. فأنا فتاة ملتزمة والحمدالله ولكنه يزيد من قيودي ويتحكم في كل شي يخصني ولا يرضى ان اناقشه او اسأله سبب رفضه لشئ اقوم به. وعندما اخبره بأني لا احب ان اتكلم اليه كثيرا لأني اخاف ان اكتسب ذنبا يقول لي بأني يجب ان اتبعه لأنه قد كلم ابي ووعدني بالزواج. انني اعلم بانه رجل جيد فهو يحافظ على صلواته الخمس ويعلمني امور ديني التي اجهلها ويحثني بأن اتمسمك بديني في غربتي..لكني لا أريد ان اقع في خطأ.

قد سبق لخطيبي بأن قال لي بأنه لا يثق فيني و بأنه يكرهني وأنه سوف يضربني لأني خالفته بالرأي. لذلك لا اعرف هل اصبر, ام اتركه ؟

ثانيا: تغيرت كثيرا على اسرتي .. وانا اعلم ان هذا قد يكون شيئا طبيعا بحكم تعودي على العيش لمفردي ولكني كرهت والدي كثيرا.. فهو مدمن على الخمر .. كانت عادته هذه سرية ولكنه اصبح يمارسها بالعلن الأمر الذي دفعني لكرهه اكثر.. بل حاليا اصبحت اكره رؤيته حتى اذا لم يكن يمارس عادته..من يتعرف اليه يظن بأنه رجل رائع و حكيم وذكي .. لكني اصبحت لا اغفل محاسنه ولا ارى الا الى مساوئه ..

وحاليا.. اصبحت افكر بترك خطيبي لأنه انسان طيب وصالح ولا اريد لأبي بأن تكون له صلة به .. واحيانا اخاف لأني لم اخبر خطيبي بأمر والدي..

الان احس باني ضائعة .. و خائفة من ربي لأني اريد ان اكون بارة بأهلي..ولكني أزيد من المشكلة..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي خلود : وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته .
 أشكرك على ثقتك بموقعك المستشار وأرد على تساؤلاتك المحيرة بعدحمد الله تعالى والصلاة والسلام على رسوله بالتالي :

أولا - جميل أن يتمسك الإنسان بدينه ويبحث عمن يعينه على ذلك .فهو طريق النجاة والراحة الحقيقية، لكن لماذا الصراع بداخلك ياترى ؟
أن أحد أهم أسباب الصراع هو وجود رغبة أو أمنية داخلية نتمنى تحقيقها لكن سلوكنا الواقعي يخالف ذلك . ولأقرب ما أصبو إليه سأذكرك بالتالي :

- رغبتك في التدين وحبك لدينك ، ورغم ذلك تعيشين في بلد بعيد وغريب ولوحدك حتى لو كان لهدف الدراسة ، وهذا لا يعني أنك لست بثقة ، ولكن المقصود اتباع كلام الله تعالى وكلام رسوله ، والمسلم مأمور بالاتباع ، وأمام كلام الله ورسوله لا يملك إلا التسليم والإذعان .

ثانيا - سبق لخطيبك أن اتهمك أولعله بين لك أنه لا يثق فيك حسب ما ذكرت ، فكيف يريد منك كثرة الحديث والإطالة معه وأمور أخرى قد تحدث تباعا، وهذا أيضا من أسباب التناقض المؤدي للصراع بداخلك .

ثالثا - إذا كان والدك مقصرا في طاعة الله ويرتكب المعاصي كشرب الخمر والإدمان عليه فإثمه عليه لكن لا يجب عليك أن تكرهيه وإنما تكرهين سلوكه غير السوي بالتأكيد .
ولذا أنصحك بالتالي :

- الجلوس مع نفسك جلسة مصارحة ، وسؤالها ياترى ما التدين الذي لا يختلف عليه العقلاء ؟ وهل ما افعله هو عين الصواب أم ثمة تجاوزات ؟
- هل شخصية خطيبي تتناسب مع شخصيتي حقا ؟ وهل الاختلاف عادة في صالح الحث على الخير ؟ أم هناك أمور لا تريحك حقا في شخصيته ؟

- عدم كراهية والدك انطلاقا من أمر الله تبارك وتعالى لنا ببر الوالدين حتى لو كانا كافرين والعياذ بالله ، مع نصحه بالتي هي أحسن ما أمكن ، وتبيين أضرار الخمر المختلفة ، الصحية والاجتماعية ، والاقتصادية وعقوبة شاربها إذا لم يتب وتذكيره بالله تعالى وباليوم الآخر ، مع الدعاء المستمر له ، وعدم اليأس وطارق باب رحمة الله وكرمه سيلقى مراده إن عاجلا أو آجلا فا الله تعالى مجيب الدعوات .

- ضعي مثالا لحالة والدك لخطيبك ، واطلبي رأيه في مثل هذه الحالة ، فإذا لمست منه نفورا وكراهية لا تستعجلي بالأمر ، وإنما أذكري له أنها مجرد شكوك ، وأنك لو ثبت ذلك لست راضية ، وذكريه بأنه لا تزر وازرة وزر أخرى .

أخيرا : ارجعي إلى الله تعالى ، واطلبي منه أن يريك الحق حقا ويرزقك اتباعه ، وأن يختار لك ما به الخير والفلاح ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا)[ الطلاق : 2 ] . وعالجي أمورك بحكمة وضعي الله تعالى أمام عينيك ، وأنا واثقة بإذن الله بأن الله تعالى سينصرك ويبدد حيرتك ويرزقك الاستقرار والسعادة ، أتمنى لك ذلك .. ودمت في كرم الله ورحمته وحفظه .  

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات