كيف ننهي الصداقة بسلام ؟
10
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم ,وبجهودكم الطيبه المباركه
انا طالبه جامعيه في سنتي الاولى تعرفت على فتاتين (هما في الاصل صديقتين) وتدرسان نفس تخصصي ...ولاحظت توافقا في الافكار بيننا تقريبا..

لكن ومع الوقت ..اكتشفت ان احداهما هي من تناسبني اختا وصديقة اكثر من الاخرى ..لاسباب عديده..فأصبحت اميل اليها اكثر من الاخرى من حيث الحديث والدراسه

 وهي كذلك اصبحت تميل الي اكثر من صديقتها الاصليه
لانها وجدت في ما كانت تبحث عنه والحمد لله من الصدق والاخلاص في التعامل والدين (خاصه اننا كلانا فقط نحفظ القران والحمد لله)

لكن بدأنا نواجه مشاكل بسبب ذلك ..فقد بدا واضحا اثار الغيره على صديقتها فبدأت تثير المشاكل من جهه وتأنب صديقتها من جهة اخرى واحيانا تكون طبيعيه..

وفجأه تنقلب نفسيتهاوتترك المجلس الذي نحن فيه بالرغم من اننا لم نفعل لها شيئا,وفي احيان اخرى تأتي الى الجامعه لاتريد الحديث معنا ولكن في نهاية الدوام تعود طبيعيه كأن شيئا لم يكن ,,

حتى اننا لانستطيع ان نفهم بماذا تفكر او ماذا تريد
وانعكس هذا على تفكيرنا ودراستنا في الجامعه
فأصبحت كلما تصرفنا تصرفا تفسره كما تريد ..

وفي الحقيقه يادكتور اننا في داخلنا لا نريدها معنا..لاننا اكتشفنا انها تختلف عنا قلبا وقالبا
واننا نرتاح لوحدنا اكثر من ان لو كانت هي معنا ..لاننا نضطر ان نتقيد بتصرفاتنا وحديثنا امامها تجنبا للمشاكل ..

حتى تحول هذا الوضع الى اننا اصبحنا نكرهها
ولكننا لانستطيع ان نبوح لها بذلك ولا نظهر لها ذلك اصلا ..خوفا من الله تعالى فقد كانت صديقتها قبل ان اكون انا صديقتها..

وانا الان اضغط على نفسي واحاول ان اتعامل معها برفق ولين وان لا اظهر لها مشاعري الحقيقيه وكذلك صديقتها تفعل نفس الشيء

ولكن السؤال هنا...كيف نتصرف معها ونجعلها تتركنا دون ان نجرح شعورها او نؤذيها او نؤذي انفسنا او نغضب الله تعالى ولكم جزيل الشكر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد.. فأشكر الأخت المستشيرة على ثقتها بهذا الموقع المبارك كما أشكر الأخوة القائمين على الموقع على إتاحة الفرصة لي لتقديم استشارة نافعة بإذن الله.
 
فأقول وبالله التوفيق.

أولا: أحيي الأخت المستشيرة على حسها المرهف، وضميرها الحي، وخلقها الرفيع.. وهذا ظاهر لمن يقرأ الاستشارة عموما.. وفي ختامها خصوصا.

ثانيا: لا شك أن الأصدقاء يتفاوتون وخيرهم من يذكر بالله إذا نسيت.. ويعينك على طاعته إذا ذكرت.. وينصحك إذا قصرت.. وتزداد أهمية اختيار الصديق الصالح في هذا الوقت، لكثرة أصدقاء السوء -مع شديد الأسف- لا سيما بالنسبة للبنات.

ثالثا: لا غرابة أن تتوافق الطباع، وتتآلف الأرواح، وتنسجم النفوس مع فئة من الأصدقاء دون من سواهم فقد ثبت في الحديث الصحيح عند البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:\"الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف\" وقوله اتلف من الألفة والمحبة..

رابعا: بعد تلك المقدمات أرى أن هذه الصديقة لا تخلو من حالين:
1- أن تكون ذات خلق ودين والمسألة مجرد تنافر في الطباع: لا يستوجب ترك صداقتها.. ولا الابتعاد عنها.. وإنما تراعى نفسيتها.. ولا تستثار غيرتها.. ويحرص على ودها.. فيحفظ لها حق الصداقة: فيرحب بها إذا أقبلت.. ويتحدث معها.. ويتلطف في التعامل معها.. ولا بأس بإهدائها هدية فللهدية تأثير عجيب في جلب المحبة وإبعاد العداوة وقد ثبت في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: \"تهادوا تحابوا\" رواه البخاري في الأدب المفرد وحسنه الألباني. وجاء عند الترمذي قوله صلى الله عليه وسلم: \"تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر\" وفي لفظ عند أحمد: \"وغر الصدر\" وحسنه الأرناؤط.
2- وإما أن تكون سيئة الخلق، قليلة الديانة، لا يؤمن شرها، ففي هذه الحال يجب مناصحتها وتذكيرها مباشرة أو من خلال رسائل ورقية أو رسائل هاتفية فإن استقامت فيتعامل معها كما سبق.. وإلا فيجب الابتعاد عنها ومقاطعتها وتشعر بذلك إما تصريحا أو تلميحا..
خامسا: أذكر نفسي وإياكن بقوله تعالى: { الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين} سورة الزخرف.. أسأل الله أن يجعكن على الخير والاستقامة في الدنيا، وعلى سرر الجنة في الأخرى.
   

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات